حالة من الغضب انتابت الفنانة منال سلامة وهي تحكي موقفًا تعرضت له مع ابنها "علي" والذي يبلغ من العمر 6 سنوات، قائلة خلال تقديم برنامجها "حلو الكلام": "ابني ذهب ليصلي صلاة الجمعة في المسجد، فعاد باكيًا، وعندما سألته عن سبب بكائه قال: "ماما أنتي هتدخلي النار؟"، وحكى لها أنَّ شيخ المسجد قال له إن الممثلين سيدخلون النار. حالة من الجدل أحدثتها تلك التصريحات، حول حرمانية مهنة التمثيل، من ناحية، وبين استخدام هذه المصطلحات والفتاوى في خطبة صلاة الجمعة، وهو ما يفتح مجددا ملف تجديد الخطاب الديني. الفنانة منال سلامة، قالت في تصريحات ل"الوطن"، إن الخطاب الديني بمثل هذه الطريقة يساعد علي ظهور الأجيال القادمة بفكر داعشي داخل المجتمع المصري، معبرة عن غضبها من الداعية بسبب ترسيخ فكرة أن أصحاب مهنة الفن سيدخلون النار، وأن ذلك تسبب في كسر مشاعر أبنها، وأنَّها ذهبت إلى هذا الشيخ وتحدثت معه بالأحاديث والآيات القرآنية، فلم يرد عليها وقام بالأعتذار لها. وأكّدت "منال"، أنَّها بعد تلك الواقعة احتوت ابنها: "أخدته في حضنى، وقلت له الشيخ لا يعرف جميع المملثين، ومش هدخل النار زي ما قالك.. فيه ممثلين هيدخلوا النار وممثلين هيدخلوا الجنة، وفيه شيخ هيدخل الجنة، وشيخ هيدخل النار". عميدة دراسات إسلامية بالأزهر: الفن في حد ذاته ليس حراما وفي سياق متصل، قالت الدكتورة مهجة غالب، عميدة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، إنَّ الدعاة ليس هم من يحددون من سيدخل الجنة أو النار، مشددة على أنَّه لابد أن تكون طريقة الإمام الموعظة الحسنة، وليس ترهيب فئة معينة او أحد بعينه وترسيخ بأن النار هي موعدهم، قائله: "الفن في حد ذاتة ليس حراما، ولكن يتحدد علي مايقدمه الفنان للمجتمع والطريقة التي يتمّ تقديم بها المحتوي السينمائي". وأضافت عميدة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أنَّه لابد من توافر شروط في الإمام أو الداعية، ومن اهمها السماحة واليسر التي تؤدي إلى طريق الالتزام، أما أسلوب التنفير فهو يعطي نتيجة عسكية غير مرغوب بها، وذلك لقول الله تعالي "ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"، وقول رسول الله (صل الله عليه وسلم): "يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا". وأكّدت أنَّها ترى أن أسلوب إمام المسجد خاطئ من جهات كثيرة، أهمها موقفه من دعوة الناس إلى دين الله، ولكن بهذا الأسلوب فهو ينفر الناس ويبعدهم عن الدين، موكّدة أنَّ الرسول لم يكن غليظًا في المعاملة بل كان حسن القول والفعل، مشددة على أنَّ "كل كلمة تخرج من اللسان سيحاسب عليها العبد".