بعد اتصالات وزير المجالس النيابية، رئيس برلمانية المصري الديمقراطي يتراجع ويشارك باجتماع مدبولي    سعر جرام الذهب صباح اليوم السبت 28 مارس 2026    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 28 مارس 2026    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 28 مارس 2026    أسوشيتد برس: إصابة أكثر من 20 جنديا أمريكيا في هجوم إيراني على قاعدة الأمير سلطان    جيش الاحتلال: 50 طائرة استهدفت منشآت نووية وعسكرية في 3 مواقع إيرانية    جريمة حرب.. مقتل مسعف وإصابة 4 آخرين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان    الحوثيون يعلنون شنّ أول هجوم على إسرائيل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط    مجموعة مصر، منتخب بلجيكا يستعد لمونديال 2026 بمواجهة أمريكا وديا    3 وفيات و23 مصابا حصيلة حادث مرسى علم    جامعة القاهرة: كشف وادي النطرون يعزز ريادة مصر في دراسة نشأة الرهبنة عالميًا    برشامة يتجاوز 109 ملايين جنيه ويواصل تحطيم أرقام شباك التذاكر    أسعار الخضراوات اليوم 28 مارس.. «البطاطس» تبدأ من 7 جنيهات للكيلو    المنيا تستعيد ذاكرة الوطن في ملتقاها العلمي السنوي    مواعيد مباريات اليوم السبت 28 مارس 2026 والقنوات الناقلة    أم ال 44.. «ماما أوغندا» هزمت الفقر بماكينة خياطة    طعن جديد أمام القضاء.. هدير عبدالرازق تطالب بالإفراج عنها بعد ثلثي العقوبة    35 جنيه هبوط في أسعار الفراخ اليوم.. والبانيه مفاجأة    ياسر عبدالحافظ يكتب: دليل المواطن العربي في حروب الانتماء!    أيمن بدرة يكتب: مباريات المونديال 4 أشواط    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    حبس نجل أحمد حسام ميدو 4 أيام في قضية حيازة مخدرات بالقاهرة الجديدة    العمى النفسي والذكاء الاصطناعي.. عندما تخدعنا الأجهزة الرقمية    تفحم 10 مركبات في حريق هائل داخل جراج سيارات بالفيوم    إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    أحمد الجمَّال يكتب: نبوءات الحرب    التلفزيون السوري: سماع دوي انفجارات في دمشق ومحيطها وطبيعتها غير معروفة    غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تُثير الرعب بين المدنيين    التطبيق اليوم، غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات 9 مساء واستثناء للدليفري والبقالة    صلوات مسكونية من أجل الشرق الأوسط.. دعوات للوحدة والسلام وسط الأزمات    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي يحتفي برموز الفن في احتفالية اليوم العالمي للمسرح    العثور على جثة مسن داخل مسكنه بكفر الشيخ    المعلومات المضللة.. سلاح مؤثر في حرب إيران    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور وحدة الشركات المملوكة للدولة فى نمو الاقتصاد    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقاصد الشريعة وليس أحكامها
نشر في الوطن يوم 19 - 05 - 2012

عبقرية الشريعة الإسلامية أنها تمثل شجرة تتغير فروعها وأحكامها مع بقاء الجذر والساق فأصلها ثابت وفروعها يعتريها التغيير
قلنا فى مقال سابق إن شريعة الإسلام عقلية بامتياز، مضافا إليه هدايات الوحى ومعالمه العامة، خاصة أن النصوص تتناهى والحوادث لا تتناهى، مما يستوجب إعمال العقل فى الأمور الدنيوية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم أعلم بشئون دنياكم» (رواه مسلم)، كما قال رسولنا الكريم: «إذا جئتكم بشىء من عند الله فخذوه، وإذا جئتكم بشىء من عندى فإنما أنا بشر» (رواه مسلم).
وقد فهم الصحابة كلهم رضوان الله عليهم أن الغاية الكبرى من مقاصد التشريع «إقامة العدل وتحقيق مصالح العباد».
قال الإمام «ابن القيم»: «فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد فى المعاش والمعاد، وهى عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها، فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور، ومن الرحمة إلى ضدها، ومن المصلحة إلى المفسدة، ومن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة».
(ابن القيم، إعلام الموقعين ج3 ص 14 ط1).
فكلما روعيت ضوابط العدل والمصلحة كانت الشريعة مطبقة كما يقال دائما: «حيث تكون المصلحة فثم شرع الله».
وإذا كانت «إقامة العدل وتحقيق مصالح العباد» معيار تطبيق الشريعة فأى مذهب فقهى وأى اجتهاد يحقق هذا المعيار فإنه يعد تطبيقا للشريعة.
وهذا بالضبط ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤكده، حين سأل معاذ بن جبل وقد بعثه قاضيا إلى اليمن، فقال له بم تقضى؟ قال معاذ: أقضى بكتاب الله، فقال عليه الصلاة والسلام: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له الرسول الكريم: فإن لم تجد؟ قال معاذ: أجتهد رأيى ولا آلو، أى لا أقصر.
فعدم وجود الحكم الفقهى أو وجوده لدى المذاهب الفقهية ولكنه غير مناسب لحل المشكلة المعاصرة أو غير مناسب للواقع، يجعله كأنه غير موجود.
ولعل ذلك لا يفزع بعض إخواننا الإسلاميين الذين يتشبثون بكتب الفقه مع ما فيها من فقه يجب احترامه وأحكام ما زال أغلبها نافعا لعصرنا، لكن فى بعض المشكلات الحاضرة ربما لا تنفع الآراء الفقهية الغابرة.
ولنضرب مثالا: إن كتاب الخراج لأبى يوسف يعد من عيون تراثنا الفقهى وقد كان يمثل عبر عصور طويلة تخطيطا عبقريا لسياسة الدولة المالية فى أوج ازدهار الحضارة الإسلامية والدولة العباسية، فهل يصلح هذا الكتاب أن يكون تخطيطا لميزانية الدولة الحديثة بعد أن تبدلت وجوه الإيرادات، وتغيرت وجوه المصروفات، مع احترامنا الشديد لعقلية الإمام أبى يوسف أبرز القضاة فى أرقى العصور فى تاريخ الإسلام؟
إن الأحكام القانونية ستتغير حتما فى الشكل والصياغة وحتى المضمون لكنها لن تنخلع عن مصدريتها الإسلامية وأصولها الشرعية، وهذا التغير سببه تغير العلاقات الدولية بين الدول وتغير العلاقات الاجتماعية بين فئات الدول الإسلامية.
ومن عبقرية الشريعة الإسلامية أنها تمثل شجرة تتغير فروعها وأحكامها مع بقاء الجذر والساق فأصلها ثابت وفروعها يعتريها التغيير، ولعل ذلك هو الذى جعل الفقهاء القانونيين المصريين فى صياغتهم للمادة الثانية من الدستور المصرى (دستور سنة 1979)، ينصون على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيس للتشريع، المبادئ لا الأحكام الفقهية.
وختاما لا بد من سؤال: هل يقبل إخواننا المنتسبون إلى السلف أن يزاح رأى أو حكم فقهى للإمام ابن تيمية؟ هل يقبل البعض من «الإخوان المسلمين» أن يزاح مذهب فقهى فى مسألة من المسائل كان يرتضيه الشيخ حسن البنا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.