بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، إضافة إلى آفاق التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي. وأكد الرئيس السوري خلال الاتصال وفقا لوكالة الأنباء السورية «سانا»- تمسك بلاده الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي، مشدداً على أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم "داعش". كما أكد الشرع أن "سوريا الجديدة" تتبنى نهج الانفتاح وتمد يدها للتعاون مع كل الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، واتفق مع الرئيس الأمريكي على ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية، حيث شدد الشرع على أن "الدبلوماسية النشطة" هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة. من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دعم بلاده لتطلعات الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية، مرحبا باتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً إياه خطوة مفصلية نحو إنهاء النزاع. كما أشاد ترامب بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ضمن مؤسسات الدولة الرسمية. وفي الشأن الاقتصادي، أشار الرئيس الأمريكي إلى استعداد واشنطن لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، من خلال تشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، مؤكداً أن استقرار سوريا الاقتصادي يشكل ركناً أساسياً في استقرار منطقة الشرق الأوسط. وعلى صعيد متصل، رحبت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي أُعلن عنه في 24 يناير . وأكدت الدول المرحبة - في بيان مشترك نشرته الخارجية الألمانية علي منصة توتير (أكس) - على التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.. مرحبين بإنشاء ممرات إنسانية لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مشددين على ضرورة الحفاظ على هذه الممرات، واستئناف الخدمات الأساسية في مدينة كوباني. وطالبت جميع الأطراف بالالتزام التام بوقف إطلاق النار وممارسة أقصى درجات ضبط النفس و جميع الأطراف الخارجية على الانضمام إلى مساعي السلام وخفض التصعيد. كما رحبوا بالدور الحيوي الذي يضطلع به الشركاء، بمن فيهم العراق وحكومة إقليم كردستان والحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في مواجهة التحديات التي يشكلها تنظيم داعش، مطالبين جميع الأطراف بالإسراع في الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، واستئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن بهدف دمج شمال شرق سوريا سلميا وبشكل مستدام في دولة موحدة ذات سيادة تحترم وتحمي حقوق جميع مواطنيها بشكل فعال، استنادا إلى اتفاق 18 يناير 2026، باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار في سوريا. اقرأ أيضا :الشرع يؤكد لبارزاني على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وأكد البيان المشترك أهمية مواصلة الجهود الجماعية وتوجيهها نحو مكافحة تنظيم داعش، مطالبة جميع الأطراف إلى تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز داعش وحولها و قد تم الاتفاق على عقد اجتماع عاجل للتحالف الدولي ضد داعش لمعالجة هذه المخاوف. وأكدت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي دعمهم لانتقال سياسي شامل في سوريا، يحمي حقوق جميع السوريين، ونشدد على أن استقرار شمال شرق سوريا بالوسائل السلمية يمثل أولوية قصوى لمنع عودة الإرهاب ولتحقيق الأمن الإقليمي وكذلك استعدادهم لدعم ومراقبة تنفيذ الاتفاقيات بين الأطراف التي تهدف إلى دمج شمال شرق سوريا بشكل سلمي ومستدام في دولة موحدة وشاملة وذات سيادة، مع حماية حقوق جميع مواطنيها بشكل فعال، وذلك بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين .