أوضحت الدكتورة ياسمين الصيرفي، استشاري التغذية العلاجية، الأسس العلمية لاستخدام الفيتامينات والمكملات، مؤكدة أن اللجوء إليها يجب أن يكون وفق احتياج حقيقي مثبت بالتحاليل، وليس بديلًا عن الغذاء الطبيعي. وقالت، خلال لقاء ببرنامج هذا الصباح المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إن الأسئلة حول المكملات الغذائية أصبحت متكررة، خاصة فيما يتعلق بموعد اللجوء إليها، وهل يمكن أن تعوض القيمة الغذائية الموجودة في الفاكهة والخضروات وبقية الطعام، موضحة أن المكملات أنواع، منها الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم ويمكن الحصول عليها من الطعام. وأوضحت الصيرفي، أن المكملات الغذائية مفيدة وضرورية في حالات محددة، لكنها لا يمكن أن تحل محل الغذاء الطبيعي، مشيرة إلى أن بعض العادات اليومية قد تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، مثل الكافيين الذي يقلل امتصاص بعض المعادن، وبالتالي قد يحتاج الجسم إلى مصادر مركزة لتعويض النقص. وأكدت أن المكملات تُستخدم في حالة وجود نقص حاد لضبط المستويات خلال فترة قصيرة، لأن تعويض النقص عن طريق الغذاء فقط قد يستغرق وقتًا أطول، لكنها شددت على ضرورة العودة للاعتماد على الطعام الطبيعي بعد ذلك، لافتة إلى أن الغذاء يحتوي على الألياف، وهي عنصر أساسي لحركة الأمعاء، وتنظيم الكوليسترول، وتثبيت مستويات السكر في الدم، وهو ما لا توفره المكملات. وحذرت من الإفراط في استخدام المكملات، مشيرة إلى أنها تمثل عبئًا على الكبد والكلى، باعتبارها مواد مصنّعة تدخل الجسم، مؤكدة أن الأساس دائمًا هو الطبيعة والغذاء الصحي. وشددت الصيرفي، على أهمية إجراء التحاليل قبل تناول أي مكمل غذائي لمعرفة ما يحتاجه الجسم بالفعل، موضحة أن هناك أشخاصًا يتناولون الفيتامينات دون معرفة وجود نقص حقيقي، بناءً على اعتقاد شائع مثل أن فيتامين "د" ناقص لدى الجميع. وأوضحت أن بعض الفيتامينات تذوب في الدهون، مثل فيتامينات A وD وE وK، ولا يجوز تناولها إلا بعد التأكد من وجود نقص، لأنها تتراكم في الجسم وقد تسبب أعراضًا سمّية عند الإفراط، مشيرة إلى أن تناول فيتامين "د" بجرعات عالية دون تحليل قد يؤدي إلى تراكمه وحدوث أعراض توكسيسية. وأضافت أن الفيتامينات التي تذوب في الماء مثل فيتامينات B وC يتخلص الجسم من الزائد منها عن طريق البول، لكنها أكدت أن الإفراط فيها أيضًا غير مفيد. وفيما يتعلق بالحقن والمكملات عن طريق الوريد، أوضحت الصيرفي أن فيتامين "د" لا يُؤخذ عن طريق الوريد، وإنما إما أقراص أو حقن عضل، ويتم تحديد الجرعات حسب درجة النقص، مشيرة إلى أن البروتوكول العلاجي في حالات النقص الشديد قد يصل إلى 200 ألف وحدة دولية شهريًا لمدة 3 أشهر، مع المتابعة والتحاليل. وأشارت إلى أن النظام الشائع حاليًا هو تناول 50 ألف وحدة دولية أسبوعيًا، أي ما يعادل 200 ألف وحدة شهريًا لمدة تصل إلى 3 أشهر، مؤكدة أهمية تناول فيتامين "ك" مع فيتامين "د" للمساعدة في ترسيب الكالسيوم داخل العظام.