وزير الكهرباء: المواطنون شركاء في نجاح خطة الترشيد وحققنا وفرًا خلال أسبوع 18 ألف ميجاوات ساعة    "الزراعة" تكثف حملاتها للرقابة على أسواق الأسماك المملحة    رئيس القومي لحقوق الإنسان: قيم المحبة والتسامح في عيد القيامة تعزز التعايش وترسّخ المواطنة    بثينة أبو زيد: تطبيق الحد الأدنى للأجور إلزامي وغرامات تصل ل100 ألف جنيه على المخالفين    عضو شعبة المواد الغذائية: سوق الأسماك المملحة والبيض مؤمّن بالكامل    عقب توقف العدوان الصهيوأمريكي على إيران..أسعار الذهب تعانى من عدم استقرار في السوق المحلي    مياه الشرب تعزز قدرات شبكاتها بغرب الإسكندرية    رويترز: مسئول أمريكي ينفي موافقة واشنطن على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة    الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: إغلاق مضيق هرمز يشعل أسعار النفط والغذاء عالميا    هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تدخل حيّز التنفيذ    أرتيتا: يجب أن نتقبل الهزيمة.. إما أن ننهض ونقاتل أو نخرج من المنافسة    الأهلي يطالب رابطة الأندية ولجنة التظلمات بإلغاء العقوبات    الأهلي يراقب موهبة منتخب الجزائر تمهيدًا للتعاقد معه    اللامركزية في مواجهة البيروقراطية.. هل تستعيد المحليات دورها في صناعة القرار؟    مصرع زوجين في حادث تصادم بكفر الشيخ    ضبط المتهم بالتعدي بالسب على سائق أتوبيس نقل عام وركابه بالقاهرة    أول ظهور للفنان محي إسماعيل من دار رعاية كبار الفنانيين    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    تقديم خدمات طبية ل 1422 مواطنًا خلال قافلة مجانية بكفر الشيخ    العظمى تصل إلى 33.. الأرصاد تحذر من موجة حارة تضرب البلاد اعتبارا من الثلاثاء    تاجيل محاكمة 37 متهما في قضية خلية الملثمين    تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طفلة خلال الاحتفال بزفافه في أوسيم ل15 أبريل الجاري    العلوم المتكاملة "الأبرز"، طلب إحاطة بسبب صعوبة المناهج الدراسية والتوسع في التقييمات    بشرى وإدواردو جيوت وسولاي غربية بلجنة تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    خبير: محادثات إسلام آباد الأولى من نوعها منذ 40 عاماً ومصير المنطقة على المحك    وزير التعليم يهنئ بابا الإسكندرية والإخوة الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    سيميوني عن شكوى برشلونة: لا تزعجنا.. معتادون على ذلك    للحد من تأثيرات الرنجة والفسيخ، معهد التغذية يقدم بدائل صحية لأكلات شم النسيم    الننى أساسيا فى تشكيل مباراة الجزيرة ضد دبا الفجيرة بالدوري الإماراتى    سيتي كلوب تكشف رؤيتها لتعزيز الاستثمار وتأهيل الكوادر فى ملتقي السياحة الرياضية بأسوان    "حتحور للثقافة" و"المؤسسة الافريقية" يكرمان اسم المخرج الكبير علي عبد الخالق    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يبحث مع مسؤولي شركة "ألستوم" سبل توطين صناعة النقل    جامعة العريش ترسخ الوعي الوطني لدى أبنائها الطلاب    بعد 6 شهور زواج.. تأجيل محاكمة عروس المرج المتهمة بقتل زوجها    نجاح أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي جنوب الأقصر    محافظ الوادى الجديد تتابع نتائج تجربة إكثار أصناف القمح عالية الجودة    جامعة القاهرة تستضيف مصطفى الفقي في محاضرة حول "مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا"    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الجنوب أفريقي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    دهسه وفر هاربا.. عرض السائق المتسبب في وفاة طفل النزهة على الطب الشرعي    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    وزير «الخارجية» يبحث مستجدات الأوضاع وجهود خفض التصعيد في المنطقة    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    رفاهية أوروبية.. مواعيد قطار تالجو ومحطات الوقوف اليوم السبت 11-4-2026    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ديوان "قصر الاتحادية": عفواً باب الرئاسة "غير متاح".. "فوت علينا بكرة"
والد «مصاب فى الثورة»: ديوان المظالم حولنى لموظف بالمحافظة ففوجئت بأنه موظف «سويتش»
نشر في الوطن يوم 11 - 09 - 2012

تحت شمس الصيف الحارقة، يهرول إلى محطة القطار فى مدينته «الفشن» ببنى سويف، ينتظر على أحد رصيفى المحطة قرابة الساعة أو أقل قليلاً، يطول انتظاره لتأخر «قطار الغلابة» الذى سيستقله للوصول إلى القاهرة، وبثيابه الرثة التى تشربت من رائحة عرقه، وحذائه المشبع بطين الأرض، وقف ربيع خلف (65 سنة) أمام ديوان المظالم الرئاسى بقصر الاتحادية لتقديم مظلمته فى الديوان المستحدث، لكنه لم يفلح فى مهمته التى سافر لأجلها، فيعود أدراجه مدحوراً، مع إغلاق باب السماء فى وجهه العجوز المتعب.
رجال الشرطة لا يدعون ل«ربيع» فرصة لإنجاز مهمته، فى توصيل شكواه للرئاسة دون عناء فيهمون بصرفه من أمام ديوان المظالم مع نهاية فترة العمل، فيضطر للعودة إلى قريته مرة أخرى، وبعد محاولات استمرت عدة أيام سلم نسخة من تظلمه فى نهاية اليوم، لكنها تضيع كالعادة حسب قوله، ويقول «ربيع» عن فحوى شكواه: «كل الحكاية أننى عملت فى دولة العراق فى فترة الثمانينات، ومع اندلاع حرب الخليج اضطررت للرجوع إلى مصر دون الحصول على مستحقاتى المالية، ورغم أن كثيرين ممن لهم ظروف مماثلة حصلوا على مستحقاتهم، لكننى لم أحصل على مستحقاتى».
ويذكر «ربيع» أن زيارته لقصر الاتحادية «هى الزيارة الرابعة، وللمرة الرابعة يفشل فى التأكد من أن طلبه نال اهتمام من هم بالداخل»، وكثيرون مثله يقفون أمام باب الرئاسة «الموارب»، يتلصصون النظر إلى الداخل، لكن لا أحد يبلغهم بمصير شكواهم، فقط يتلقون منهم تظلماتهم المكتوبة دون رد.
بسبب تجاهله، لم يجد رفعت شحاتة حامد سوى أن يفترش الطريق أمام الباب المؤدى إلى ديوان المظالم فى القصر الرئاسى، ليقطع بذلك الطريق على عشرات السيارات التى حاولت المرور، اجتذبته أيادى قوات الأمن إلى خلف الكردون المنصوب أمام البوابة، وحذروه من تكرار ذلك الفعل، فاستمر شحاتة فى الصراخ أمام بوابة القصر وقال: «شهرين وأكثر وأنا أناشدكم التدخل لصون مستقبل ابنى المصاب فى أحداث الثورة، لا أريد إلا كشكا صغيرا له كى يكسب منه لقمة العيش من طريق حلال، خصوصا أن الفريق الطبى أقر أن ابنى أصيب بعجز جزئى».
«يا ناس!! هذه مرتى الخامسة التى أحضر فيها لهذا المكان الشؤم، لن أنصرف إلا بحق ابنى، كفاكم تسريحاً لى، كفاكم وعوداً زائفة، لن أمشى من هنا بعبارة (فوت علينا بكرة)، أنا شبعت من كلامكم ووعودكم» بهذه العبارات يصرخ رفعت شحاتة، الأب الذى جاء من شبرا الخيمة لتقديم شكواه للرئاسة.
وعن الخطوات التى اتبعها لتقديم التظلم لديوان الرئاسة، يقول «رفعت»: «كتبت تظلمى فى ورقة، ووقفت ساعات فى حر الشمس لتقديمها، لم أهتم، حتى استجاب أحد الضباط لى واصطحبنى إلى داخل المكتب، حيث موظف أخذ طلبى، ثم أبلغنى أن مشكلتى لدى محافظة القليوبية، فذهبت إلى هناك للموظف الذى أبلغونى أنه المختص ببحث مشكلتى، فوجدته موظف «سويتش»!! فعدت مرة واثنتين وما من مجيب لمظلمتى».
على باب القصر ذاته، وقفت منيرة عبدالجابر (85 سنة)، السيدة ظلت مطرودة من بيتها المكون من عدة طوابق، بعدما استولى عليه «بعض البلطجية» بحسب شكواها، وتقول السيدة المتظلمة «جئت للديوان فى أول أيام تلقيه تظلمات المواطنين، قالوا لى سنتصل بكِ بعد 15 يوماً، وعندما تأخر الرد ذهبت إليهم فى المرة الثانية فحولونى إلى أحد ضباط الشرطة، الذى أكد لى أن قضيتى قد حُلَّت بالفعل، وعندما انصرفت وجدت أن الأمور ليست كما أوضحوا لى، فقد رفضت الجهات القضائية إعطائى حكم المحكمة لتنفيذه، وأكدوا لى على عكس ما أكده ديوان المظالم أن قضيتى لم يصدر فيها حكم من الأساس، وها أنا لا أزال مطرودةً خارج منزلى حتى بعدما قدمت ما يقرب من 10 شكاوى».
أما علاء محمد أحمد (38 سنة) فيحضر إلى القصر الرئاسى للمرة الثالثة فى أقل من ثلاثة أشهر من العمل الفعلى لديوان المظالم الرئاسى، لا يطلب لنفسه شيئاً، لكن حضوره كان محاولة لاستجداء مؤسسة الرئاسة، لدى الجهات الصحية المختصة لكى تحصل ابنته الصغيرة «شهد» على علاج شهرى، عبارة عن حقنة بيولوجية كعلاج للروماتويد المفصلى، «الحقنة تتكلف 1000 جنيه شهرياً، فضلاً عن جلسات العلاج الطبيعى اللازمة لابنتى التى تتكلف وحدها نحو 500 جنيه».
الأب محدود الدخل، هرب قبل ذلك إلى ليبيا للعمل وجلب المال لأجل علاج ابنته، لكن الأحداث الأخيرة فى ليبيا اضطرت كثيرين للرجوع إلى مصر، والآن لا يجد «علاء» مصدراً للرزق يكفى لعلاج ابنته، فحاول علاجها على نفقة الدولة، لكنها مرته الثالثة التى لا يحصل فيها على رد مريح لشكواه، ولا زحزحة لغلبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.