مدبولي يتابع مشروعات تنمية الصعيد وخطط الهيئة المستقبلية    اهالي بفرشوط يشكون مواصفات مياه الشرب والشركة: صالحة واشاعات تستوجب المحاسبة    نائب محافظ دمياط تتفقد ورشة «البرمجة» بمكتبة مصر العامة    محافظ المنيا: «عروس الصعيد» على طريق التنمية الشاملة بدعم القيادة السياسية    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    وزير العدل يوقع مع النائب العام القطرى اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة    شبكة أطباء السودان: مقتل 5 أطفال في هجوم للدعم السريع على مركز صحي في كادوقلي    استمرار تدريب إمام عاشور منفردًا بالأهلي بعد عقوبة التغيب    مجلس النواب يوافق نهائيًا على تعديلات «قانون نقابة المهن الرياضية»    رجل عاري يحمل فأسًا يهاجم سيارات وماكينة صراف بالشرقية    زحام حول متسابقي دولة التلاوة في معرض الكتاب بدورته ال57 (فيديو)    معرض الكتاب يختتم اليوم فعاليات الدورة ال57 بمركز مصر للمعارض الدولية    رشا صالح مديرا للأكاديمية المصرية للفنون في روما    شباب الألفين يعيدون اكتشاف شرائط الكاسيت في جناح صوت القاهرة    وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية تعزيز التعاون الثنائي ودعم القطاع الصحي في غزة    واشنطن تطلب من رعاياها عدم السفر لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إحالة محمود حجازى للاستعلامات الفنية واستكمال التحريات فى واقعة التحرش    البحوث الإسلاميّة يعلن نتيجة مسابقة إيفاد شهر رمضان للوعّاظ والقراء، الرابط الرسمي    رئيس برلمانية حماة الوطن يكشف تفاصيل حديثه مع رئيس البرلمان    موعد مباراة الزمالك وكهرباء الإسماعيلية بالدوري    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    نادي سينما أوبرا دمنهور يعرض أفلامًا بمهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير    التضامن الاجتماعي تطلق خدمة تلقي بلاغات التدخل السريع وأطفال بلا مأوى عبر واتساب    وئام مجدى تكشف عن شخصيتها فى مسلسل بيبو قبل عرضه فى رمضان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    برشلونة يعلن الترشح لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029    أكلات وعادات غذائية تزيد نسبة الدهون على الكبد    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    الرئيس اللبناني: نعمل على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة    «أوجه عديدة للموت».. ندوة لمناقشة رواية الكاتبة رضوى الأسود بمعرض الكتاب    جامعة المنوفية تستقبل طالبات من البرازيل للتدريب الطبي    الجامعة العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجربتنا المريرة مع الصندوق
نشر في الوطن يوم 03 - 09 - 2012

يحتدم الجدل حالياً حول القرض الذى سيمنحه صندوق النقد الدولى لمصر، وهناك اتجاه قوى فى صفوف القوى السياسية لرفض هذا القرض، لدرجة أن حزب الحرية والعدالة لا يستطيع حتى الآن أن يوافق على هذا القرض صراحة رغم أن رئيسى الجمهورية والحكومة قابلا رئيسة الصندوق وطلبا زيادة القرض إلى 4٫8 مليار دولار بدلاً من 3٫6 مليار دولار.
يعود رفضنا لهذا القرض إلى تجربتنا المريرة مع صندوق النقد الدولى، فقد حصلت مصر على قرض من الصندوق بموجب اتفاقية عقدت بين الطرفين عام 1991، تضمنت الاتفاقية ما أطلق عليه خطاب النوايا المقدم من الحكومة المصرية إلى الصندوق، ويتضمن سياسة الإصلاح الاقتصادى التى ستطبقها الحكومة المصرية والإجراءات التى ستتخذها لتحسن أوضاع الاقتصاد المصرى. والحقيقة أن خطاب النوايا هذا لم يكن يتضمن سياسة اقتصادية نابعة من الحكومة المصرية بل كان تنفيذا للشروط التى فرضها الصندوق لمنح مصر هذا القرض، حيث لا تقدم هذه الشروط علناً والتى تسميها الأدبيات الاقتصادية «روشتة الصندوق»، ويطلب من الحكومة أن تحول هذه الشروط إلى إجراءات وسياسات يتضمنها خطاب نوايا فيبدو الأمر وكأن الحكومة المصرية هى التى قررت طواعية تنفيذ هذه السياسات، وهو فى حقيقة الأمر أكذوبة كبرى لأن الصندوق هو الذى يفرض شروطه، ومن يتابع تصريحات رئيسة الصندوق بعد لقاء الرئيس محمد مرسى سيكتشف أن هذه التجربة المريرة ستكرر مرة أخرى لأنها صرحت بأنها اطمأنت إلى أن الحكومة المصرية جادة فى الإصلاح الاقتصادى، ويسايرها فى ذلك كبار المسئولين المصريين بالقول إن برنامج الإصلاح الاقتصادى نابع من الإرادة المصرية وليس نتيجة لأى شروط يطرحها الصندوق.
نطلق على القرض الذى حصلت عليه الحكومة المصرية من الصندوق سنة 1991 التجربة المريرة لأنه كان كذلك بالفعل، فقد ترتب عليه تنفيذ شروط الصندوق وفى مقدمتها إلغاء تدخل الدولة فى تحديد أسعار السلع والخدمات وتركها لآليات السوق، فكانت النتيجة ارتفاعاً رهيباً فى الأسعار، وفى نفس الوقت اشترط الصندوق تجميد المرتبات والمعاشات بحيث تكون الزيادة النقدية فيها أقل من الزيادة الفعلية للأسعار، وتم التوسع فى بيع منشآت القطاع العام الذى تطلب تنفيذ سياسة المعاش المبكر لمئات الألوف من العمال لأن القطاع الخاص الذى اشترى هذه المنشآت يريدها خالية تقريباً من العمال، وتحولت ثروة مصر من العمالة الفنية والماهرة إلى عاطلين، وتقلصت دائرة الإنتاج الصناعى بينما نحن نحتاج عكس ذلك. وترتب على القرض أيضاً إلغاء القيود على التجارة الخارجية لفتح الباب أمام المنتجات الأجنبية لتنافس المنتجات المصرية وهى أرخص سعراً وأكثر جودة، مما أضعف قدرة السلع المصرية على المنافسة، كما انخفض سعر الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية، مما رفع أسعار السلع المستوردة بأكثر من الضعف تقريباً.
ترتب على هذه السياسات: توسيع قاعدة الفقراء وزيادة معدلات البطالة وخصوصاً بين الشباب المتعلم، واتساع الفوارق الطبقية، وتحول الاقتصاد المصرى إلى اقتصاد خدمات بدلاً من الاقتصاد الإنتاجى، وإغلاق العديد من المصانع نتيجة المنافسة الأجنبية، كما فقد المستأجرون للأراضى الزراعية الاستقرار بإعطاء المالك الحق فى تحديد القيمة الإيجارية سنوياً وتحديد مدة الإيجار وإخضاع هذه العلاقة للعرض والطلب، وأصبح ارتفاع الأسعار ظاهرة مستمرة يكتوى بنارها الفقراء والعاملون بأجر. فهل نريد تكرار هذه التجربة المريرة أم أن المصالح العليا للشعب المصرى تتطلب اتباع سياسة التنمية المستقلة المعتمدة على النفس التى ستجنبنا هذه الشروط؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.