تغلق صحة المنيا أبوابها فى وجه الفلاحين بالقرى والنجوع، والمستشفيات العامة تتعامل مع المرضى على طريقة «فوت علينا بكرة»، حيث تعانى من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، و«الكوسة» هى الطريقة الوحيدة للحصول على أدوية التأمين الصحى، خصوصاً لمرضى الكبد. الحال بالمستشفيات الجامعية لا يختلف كثيراً، فأقسام الاستقبال يتم غلقها فى وجه المرضى، ومسلسل الإهمال والتردى يسيطر على المنظومة الصحية بجميع مراكز المحافظة. يقول عامر محروس، مدرس بقرية زهرة: إن مديرية الصحة بالمنيا، أصدرت قراراً مأساوياً بغلق الوحدات الصحية بالقرى خلال الفترة المسائية التى تبدأ من الساعة الثامنة مساءً وحتى الثامنة صباحاً، ويتم الغلق لمدة 4 أشهر بالتناوب بين 42 وحدة، جميعها تخدم القرى والعزب والنجوع. وأثار ذلك ردود فعل غاضبة، خصوصاً أن أغلب المترددين عليها من البسطاء. ويضيف أن الغلابة بالقرى يواجهون الموت البطىء بسبب وجود المستشفيات العامة بالمدن، وعدم توافر وسائل المواصلات ليلاً لنقل الحالات الطارئة، فكل وحدة صحية بقرية تخدم أكثر من 70 ألف نسمة معظمهم من الفلاحين، الذين يتعرّضون للإصابة بلدغ الحشرات أثناء عملهم بالحقول، كما أن أمصال العقارب والثعابين غير متوافرة، فضلاً عن وجود نقص حاد فى السرنجات، والشاش والقطن والمضادات الحيوية.