أكد الصومال تقديره البالغ للمساهمات المصرية في البلاد وخاصة في إطار دعم جهود التنمية واستعادة الاستقرار. وأوضحت مصادر دبلوماسية صومالية ل"الوطن"، أن الزيارة التي دشنها نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية ضمن جولته في القرن الأفريقي، استهدفت بالأساس دعم جهود الصومال لاستعادة الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية ونقل الخبرات المصرية في مجال البنية التحتية والاستفادة من الثروات الطبيعية وعلى رأسها البترول والغاز، في ضوء قرب الإعلان عن أول عمليات للتنقيب عن الخامات البترولية في البلاد. واختتم وفد مصري رفيع المستوى برئاسة السفير حمدى سند لوزا، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، زيارة استمرت 3 أيام إلى الصومال أمس، عُقدت خلالها جلسة مباحثات مشتركة بوزارة الخارجية الصومالية برئاسة وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية، جاء في ختامها لقاءات مع كل من وزير البترول والثروة المعدنية، ووزير التربية والتعليم، فضلاً عن لقاء مع القائم بأعمال المبعوث الأممي في الصومال. وأعرب وزير التعليم الصومالي خلال الزيارة عن شكر وتقدير بلاده للجهود التى تقوم بها مصر في مجال دعم تعليم اللغة العربية للمواطنين الصوماليين، فضلا عن تطوير النظام التعليمي في الصومال وتقديم المنح التعليمية فى التعليم العالي، وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية فى هذا الصدد. وأعقب اللقاء زيارة مدرسة "15 مايو" المصرية بالعاصمة الصوماليةمقديشيو، حيث قام نائب وزير الخارجية بتكريم الطلاب المتفوقين، كما تفقد الفصول والأقسام المختلفة بالمدرسة، والتي تقوم بتدريس المناهج الدراسية المصرية من خلال بعثة لوزارة التربية والتعليم موفدة من مصر. والتقى لوزا الرئيس الصومالي محمد فرماجو، في مستهل زيارته إلى مقديشيو، وأعرب الرئيس الصومالي خلال اللقاء عن سعادته بالزخم المتزايد في العلاقات الثنائية بين البلدين، وبالالتزام المصري الواضح بدعم وتطوير تلك العلاقات، مؤكداً على أهمية العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين المصري والصومالي. وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها، إن زيارة سند لوزار للصومال في إطار جولة بالمنطقة، تعكس تحرص مصر على متابعة تطورات الأوضاع في منطقتي شرق أفريقيا والقرن الأفريقي خاصة على ضوء رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي، فضلا عن تعزيز التعاون على المستوى الثنائي في كافة المجالات.