المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    استقرار سعر الريال السعودي بختام تعاملات اليوم 29 يناير 2026    الإيجار القديم.. تقسيم مناطق الوايلي وباب الشعرية ومنشأة ناصر والقيمة الجديدة    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    الدنمارك تُشيد باجتماع "بنّاء للغاية" مع واشنطن بشأن جرينلاند    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    الزمالك يوفر حافلات خاصة لنقل الجماهير لاستاد السويس في لقاء المصري    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره لمباراة المصري في الكونفدرالية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    نتيجة الشهادة الإعدادية فى محافظة الوداى الجديد الأحد المقبل    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    نقاد وكتاب يناقشون حدود التجريب عند نجيب محفوظ بمعرض الكتاب    تفاصيل مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها    حمادة هلال يُطلق أغنية "والله بعودة" احتفاءً بشهر رمضان    محافظ الشرقية يفاجئ مستشفى الأحرار التعليمي بالزقازيق    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    دعم 28 مريض عيون من الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا بالفيوم    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    الاتحاد الأوروبي: اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين غير مقبولة ويجب محاسبة المسئولين    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    شعراء جامعة حلوان في اللقاء الثامن لملتقى شعراء الجامعات بمعرض الكتاب    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    النفط يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط تهديدات أمريكية بضرب إيران    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمد عبدالمطلب: دخلنا مرحلة الفقر المائى ولدينا بدائل إذا فشلت مفاوضات «سد النهضة»
وزير الرى ل«الوطن»: السد الإثيوبى بمواصفاته الحالية «خطر على مصر»

كشف الدكتور محمد عبدالمطلب، وزير الموارد المائية والرى، الكثير من الجوانب الفنية للمفاوضات التى تجريها مصر مع إثيوبيا، بشأن أزمة سد النهضة، مؤكدا أن السد سيسبب أضرارا جسيمة على مصر، إذا ما جرى بناؤه بالمواصفات الحالية، نافيا ما تردد عن صدور قرار جمهورى بتشكيل لجنة قانونية لمقاضاة إثيوبيا دوليا، لافتا إلى أن التفاوض الذى يجرى مع الجانبين الإثيوبى والسودانى هو ما سيحقق التنمية فى الحوض، مشيراً إلى تقديمه مبادرة مصرية لجعل سد النهضة هدفا للتنمية والتعاون المشترك بين دول الحوض. وقال عبدالمطلب فى حوار ل«الوطن»: فى حال فشل المفاوضات بخصوص سد النهضة سيعلن ذلك للجميع فى الوقت المناسب، وإن مصر ستبدأ حينها فى تنفيذ البدائل الأخرى للوصول إلى حل عاجل للأزمة، يحافظ على أمن مصر المائى، مؤكدا أن مصر لا زالت تتمسك بشكل كامل بالحل الدبلوماسى للأزمة، لأنه سيحقق التنمية فى مصر ودول الحوض، موضحاً فى الوقت ذاته أن اجتماع الرئيس المعزول محمد مرسى مع القوى السياسية والذى أذيع على الهواء مباشرة فى قنوات التليفزيون وجرى خلاله التهديد بالحلول العسكرية ضد إثيوبيا، أثر سلبيا على نفوس الإثيوبيين، وأن هذا الأمر جرت معالجته خلال الاجتماع الثلاثى بين وزراء الرى بمصر وإثيوبيا والسودان الشهر الماضى.
■ بداية ما الطرح الذى تقدمتم به خلال الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان فى الخرطوم؟
- الوفد المصرى قدم رؤية شاملة وواضحة حول كيفية المضى قدما لتنفيذ توصيات تقرير اللجنة الثلاثية الدولية حول تقييم آثار سد النهضة، والتى أكدت ضرورة استكمال الدراسات الخاصة بالآثار المائية والاقتصادية والبيئية للسد على دولتى المصب. كما اقترحنا آلية تكون مسئولة عن تنفيذ التوصيات بما يساعد على وضع نموذج ناجح أمام دول حوض النيل فى مثل هذه النوعية من المشروعات المائية، وعندما اختلفنا قررنا منح فرصة لمراجعة الحكومات حول محاور هذه الآلية والعودة للاجتماع فى 8 ديسمبر القادم بالخرطوم، لإقرار ما تم الاتفاق عليه حول هذه الآلية.
■ وما النتائج التى خرج بها الاجتماع؟
- الاجتماع حقق مكاسب كبيرة على الرغم من عدم توصلنا لاتفاق نهائى، حيث إنه جاء بعد 6 أشهر من صدور تقرير اللجنة الدولية الثلاثية للخبراء، وبعد الاجتماع الشهير للرئيس المعزول محمد مرسى الذى هدد خلاله سياسيون بالتدخل العسكرى والمخابراتى فى إثيوبيا، وهو ما تسبب فى حالة من الجمود بين البلدين، واستطعنا من خلال الاجتماع الذى عقد بداية الشهر الجارى كسر الجمود وتوصيل رسالة مصر.
■ وما الرسالة التى تم توصيلها للجانبين الإثيوبى والسودانى؟
- تم الاتفاق مع مجلس الوزراء على برنامج لتنمية دول الحوض، على ألا يكون على حساب مصر، فالمياه التى تتساقط على دول حوض النيل وفيرة وتكفى الجميع إذا جرت إدارتها بتفاهم وبشكل جيد.
■ كم من الوقت استغرق الحديث عن اجتماع الرئيس المعزول محمد مرسى؟
- لم يطل كثيرا، ولكن الجو العام كان به من الترقب والحذر ما يؤكد أن هناك شيئا فى نفس الإثيوبيين من مصر، وأود أن أشير إلى الدور الرائع الذى قام به المهندس أسامة عبدالله، وزير الرى السودانى، لتهدئة وتقريب وجهات النظر والتنسيق خلال الاجتماع.
■ هل ظهرت أى خلافات خلال الاجتماع؟
- نعم اختلفنا على كيفية تشكيل لجنة لتنفيذ توصيات اللجنة الثلاثية لتقييم آثار سد النهضة، والتى انتهت من أعمالها فى مايو الماضى، كما دار الحديث خلال الاجتماع على استبدال اللجنة الثلاثية باستشارى عالمى لاستكمال الدراسات.
■ ماذا ستكون وظيفة هذه اللجنة؟
- وظيفة اللجنة طرح الدراسات المطلوبة ومتابعتها، وتناقش الاستشاريين فى دراساتهم، وستكون بمثابة لجنة ثلاثية جديدة.
■ وهل سيستبعد الخبراء الدوليون من المفاوضات القادمة؟
- لم نتفق حتى الآن على هذا الأمر، ووزير الرى الإثيوبى يرى أنها مرحلة وانتهت، وأننا سنبدأ بخبراء جدد.
■ بالمناسبة، من هم الأعضاء المصريون فى اللجنة الثلاثية الذين شاركوا فى إعداد الدراسات؟
- العضوان المصريان هما الدكتور شريف المحمدى من قطاع مياه النيل التابع للوزارة، والدكتور خالد حسين من جامعة القاهرة، وقام بدعمهما فنيا الدكتور أشرف الأشعل، أستاذ بحوث المياه بمركز بحوث المياه، والدكتور عارف غريب الخبير الدولى فى مجال المياه.
■ هل حدثت أى اتصالات مع أطراف الأزمة منذ انتهاء الاجتماع الماضى؟
- سنتواصل مع الجانبين السودانى والإثيوبى للترتيب للاجتماع القادم.
■ ترددت أنباء عن صدور قرار جمهورى بتشكيل لجنة قانونية لمقاضاة إثيوبيا دوليا.. ما مدى صحة ذلك؟
- ما أثير بخصوص هذا الأمر غير صحيح، ونسير فى المفاوضات كما هو متفق عليه مع إثيوبيا والسودان.
■ ما الفوائد التى ستعود على مصر إذا جرى الاتفاق على سد النهضة مع دول حوض النيل؟
- المياه المتساقطة على الحوض تزيد على ألف مليار متر مكعب، وفى حال الاتفاق بين الدول سنستطيع تعظيم الاستفادة من فواقد المياه المتساقطة بإدارتها بشكل جيد، شرط عدم الإضرار بحصة مصر.
■ ولكن الإنشاءات بجسم السد تجرى بشكل يومى حتى وصلت إلى 25%.. هل طرحتم وقف البناء لحين الانتهاء من المفاوضات؟
- لم يتم بناء 25%، ولكن ما جرى بالفعل هو بناء محطة خلط الخرسانة ومعسكرات الشركة المنفذة للسد؛ كما أن تحويل مجرى النيل الأزرق إجراء روتينى، ولم نطرح وقف بناء السد، والدراسات المطلوبة تحتاج من 6 أشهر إلى عام كامل. ونعلم جيدا أن الوقت غير كاف وأنه لو تم بناء السد سيصبح أمرا واقعا، ولكن نعلم جيدا أن إثيوبيا لن توقف بناء السد إذا طلبنا ذلك، ولا يعنى هذا أن لدينا «رفاهية الوقت»، وكل يوم يمر محسوب، وكل اجتماع له حسابات.
■ هل معنى ذلك أن الموقف المصرى ضعيف؟
- لسنا ضعفاء، ونعمل بروح حرب أكتوبر التى تخطينا فيها كل الصعاب وأثبتنا أننا أقوياء وحققنا النصر.
■ فى حال شعورك بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، هل ستعلن ذلك على الجميع؟
- لو شعرت بفشل المفاوضات سأعلن ذلك للجميع وفى الوقت المناسب، وسننتقل للبدائل الأخرى للوصول إلى حل عاجل للأزمة بما يحافظ على أمن مصر المائى، ولكن نتمسك بشكل كامل بالحل الدبلوماسى للأزمة لأنه الذى سيحقق التنمية فى مصر ودول الحوض.
■ تنتظر أن يعود وزيرا الرى الإثيوبى والسودانى بردود حكومية على مقترح اعتبار سد النهضة مشروعا تنمويا مشتركا للجميع، ما الذى ستركز عليه المناقشات إذا قوبل المقترح بالرفض؟
- نعلم أنه سيكون هناك خلاف، ولكن لن يكون هناك رفض كامل للمبادرة المصرية المطروحة، وسيكون صلب المفاوضات أن تقوم إثيوبيا بتوليد الكهرباء، ونحصل على حصتنا المائية كاملة.
■ أين تقف السودان فى الأزمة؟ وما مدى التنسيق معها؟
- لعب المهندس أسامة عبدالله وزير الرى السودانى، دورا «جيدا» فى التنسيق بين القاهرة وأديس أبابا، وسهّل كثيرا من المفاوضات. وننسق مع السودان بشكل دائم من خلال اللجنة العليا لمياه النيل، التى تجتمع بصفة دورية، خاصة للمشاريع التى يقومون بها على النيل بالرجوع إلى الاتفاقيات الدولية.
■ وما رأيك فى التصريحات التى صدرت عقب انتهاء المفاوضات من أنه سيتم استخراج الطاقة الكهرومائية العام القادم؟
- هذه التصريحات لم يدل بها وزيرا الرى الإثيوبى والسودانى، وإنما مدير مشروع سد النهضة، وعلاقتنا بهم جيدة ومستمرة.
■ ما الجهات التى تعمل فى ملف التفاوض مع دول حوض النيل؟
- نعمل بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية وجهات أخرى فى تناسق تام ورائع.
■ هل هناك اتفاقات تتم مع دول خليجية لها استثمارات فى حوض النيل بشأن إيجاد حلول للأزمة؟
- ليس هناك تنسيق أو مشروعات بديلة للسد، ونعتمد على قدراتنا الذاتية فى سبل حل الأزمة.
■ ما أسباب تغيبكم عن الزيارة التى أجراها وزيرا الخارجية والزراعة منتصف أكتوبر الماضى؟
- الحكومة لديها استراتيجية للاستثمار فى حوض النيل والتعاون بشكل شامل، ونتعامل بقلب مفتوح فى جميع المجالات، ولن تقوم وزارة الرى فقط بالاتجاه إلى أفريقيا، حيث نحتاج إلى فرض حالة من الثقة على كافة الأصعدة.
■ هل ترى أن ثورة 30 يونيو كان لها تأثير على الاتصالات مع دول حوض النيل، خاصة بعد تعليق عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقى؟
- على العكس تماما، فالمفاوضات لم تتأثر نهائياً، والتعاون قائم بيننا وبين هذه الدول بعيدا عن السياسة، لأنها قضايا تخص الشعوب.
■ متى يبدأ إحياء مشروع «قناة جونجلى» بجنوب السودان للاستفادة من بحر الغزال؟
- جنوب السودان مقر حفر القناة، دولة ذات سيادة وإذا تم الاتفاق معهم سياسياً سنشرع فوراً فى العمل بها.
■ وما الفوائد التى ستعود على مصر؟
- فى حال الاتفاق ستصل مصر مياه تقدر بأكثر من 500 مليار متر مكعب، تهدر سنويا فى المستنقعات وتتسبب فى أزمات بيئية وصحية لشعب جنوب السودان، وهى كمية مياه تفوق الواردة من هضبة إثيوبيا.
■ وماذا عن ربط نهر الكونغو بنهر النيل؟
- كمية المياه التى يصرفها نهر الكونغو تزيد 20 ضعفا على نهر النيل، وهى مياه تذهب للمحيط، ونصيب الفرد فى الكونغو 50 ألف متر مكعب مياه سنويا، وللحصول على مياه النهر سيتم القيام بمشروعات هندسية فى سلسلة جبال الكونغو، ولكن لا بد من الاتفاق معها بالإضافة إلى دولتى السودان فى الشمال والجنوب، وفى حال الاتفاق السياسى سيتم طرح المشروع لإيجاد تمويل واستثمارات.
■ هل ستعود مصر إلى مبادرة حوض النيل كما فعلت السودان؟
- لدينا موقف قانونى من المبادرة، ولكل دولة رؤيتها، وما أفكر فيه حاليا هو التعامل مع دول حوض النيل الشرقى، لأن ما نحصل عليه من مياه من إثيوبيا يبلغ 75%.
■ فى حال بناء السد ما الآثار التى ستعود على مصر؟
- لو لم نتوصل إلى اتفاق قاطع وتم بناء السد بالمواصفات الحالية؛ ستكون الأضرار على مصر جسيمة، وقمنا بدراسة الآثار السلبية فى حال البناء، وهو الأمر الذى نسعى لتسويته من خلال اتفاق ملزم للجميع فى الاجتماعات المقبلة، والدولة بكل مؤسساتها تتعاون فى ملف سد النهضة بدون تهاون فى حقوقنا المائية وشعوب الحوض.
■ البعض يشعر أن الحكومة منبطحة فى مواجهة الأزمة وليس لديها حلول.. ما رأيك؟
- إطلاقا، الحكومة على قلب رجل واحد فى مواجهة الأزمة، لأنها لا تخص فصيلا واحدا وإنما كل المصريين، ولن نكون ضعفاء فى المواجهة ولن أفرط فى حقوق مصر، ورغم أنى درست فى أمريكا لن أترك مصر، ومتمسك بكل شبر فيها.
■ وما الوضع المائى الحالى لمصر؟
- حصتنا من المياه لا تكفينا، حيث يصل إلينا 55.5 مليار متر مكعب سنوياً من أعالى النيل، لكن احتياجاتنا للزراعة والشرب تفوق هذه الكمية، ونعوض ذلك بإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى، حتى نحصل على 80 مليار متر مكعب فى العام، خاصة أن مصر دخلت مرحلة الفقر المائى بوصول نصيب الفرد إلى 650 مترا مكعبا فى العام، فى حين المتوسط العالمى 1000 متر، وهو ما يؤكد أن مصر لن تفرط فى نقطة مياه واحدة.
■ ما حقيقة وصول مياه النيل إلى إسرائيل عن طريق ترعة السلام؟
- تم تصميم ترعة السلام بحيث تكفى لاستصلاح 400 ألف فدان فى سيناء، وإن كانت هناك زيادة فسوف تكون طفيفة.
■ ما حقيقة توغل إسرائيل فى حوض النيل لدعم جهود إثيوبيا فى بناء السد؟
- إسرائيل دولة لها مطامع، وموجودة بدول حوض النيل ونتعامل مع وجودها بما لا يضر المصالح المصرية.
■ هل لنا أن نتعرف على نتائج فيضان النيل لهذا العام؟
- فيضان هذا العام متوسط، والمخزون الاحتياطى يصل إلى 127 مليار متر مكعب، ويكفى عامين قادمين.
■ كيف تقيم جهود الوزارة لإحياء المشروع القومى بتوشكى وشرق العوينات؟
- انتهينا من جميع الإنشاءات الخاصة فى توشكى، وبعد ثورة 30 يونيو بدأت الاستثمارات العربية فى العودة مرة أخرى بعد هروبها فى الثلاث سنوات الماضية، وقريبا سنجنى ثمار توشكى.
■ ما حقيقة وجود خزان جوفى فى الصحراء الغربية يكفى زراعة مليون وربع المليون فدان؟
- المياه الموجودة فى الخزان محدودة وغير متجددة، ومسئولو الرى يتعاملون معها بحرص شديد، ولا نسمح باستخراجها بسهولة، والزراعات التى تتم ستكون غير شرهة للمياه وبطرق مقننة، كما سيوقف الرى بالغمر، وستكون لنا وقفات مع المستثمرين غير الجادين.
■ هل تم الانتهاء من إصلاحات ترعة الصف؟ وكيف يمكن تفادى حدوث انهيارات أخرى؟
- ما حدث فى ترعة الصف انهيار لجسر الترعة ولم يزد منسوبها، وذلك بسبب تعدى أحد المواطنين على الترعة وغياب الضمير لدى البعض، والتعديات على الترع والمصارف لن تستطيع مؤسسات الدولة بكاملها منعها بين يوم وليلة.
■ نشعر بتراخى وزارة الرى فى إزالة التعديات المقامة على حرم نهر النيل؟
- قبل بناء السد العالى لم نواجه مثل هذه المشاكل بسبب الفيضان، لذلك كان الجميع يخاف من ارتكاب المخالفات، لكن بعد بناء السد العالى بدأ المواطنون فى ارتكاب المخالفات والتعدى على مجرى نهر النيل، وهناك العديد من المخالفات التى يرصدها مهندسو الرى ويقومون بتحرير المحاضر لكنهم يحتاجون قوة أمنية لإزالة هذه المخالفات.
■ متى نتخلص من التلوث الصناعى فى نهر النيل؟
- اتخذنا إجراءات ضد بعض المصانع الملوثة فى قويسنا بمحافظة المنوفية، ونرصد باقى البؤر الملوثة، للتعامل معها، ولكن فى نفس الوقت نراعى الاستثمارات القائمة.
■ ما استعدادات الوزارة لمنع زراعة مساحات مخالفة من محصول الأرز والتى وصلت إلى مليونى فدان؟
- المقرر زراعته العام القادم 1.1 مليون فدان، والمحاضر تنتظر المخالفين وفى محافظات بعينها.
■ ختاما.. متى ينتهى العمل فى مشروع قناطر أسيوط؟
- سوف ينتهى فى 2017، وهو من أكبر المشاريع القومية فى مصر، ونذكر أن تكلفته تصل إلى 4 مليارات جنيه، لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه والتحكم فى رى مساحة منزرعة تقدر بنحو 1.65 مليون فدان بمحافظات إقليم مصر الوسطى «أسيوط، المنيا، بنى سويف، الفيوم، الجيزة»، بما يعادل 20% من إجمالى المساحة المنزرعة فى مصر، إضافة إلى إنشاء هويس ملاحى من الدرجة الأولى يستوعب الزيادة فى وحدات النقل النهرى، ويدار بأحدث أساليب التكنولوجيا المتطورة، فضلاً عن توليد 32 ميجاوات كهرباء نظيفة وتوفير محور مرورى جديد أعلى القناطر الجديدة بعدد 4 حارات، وحمولة 70 طناً، للربط بين ضفتى نهر النيل الشرقية والغربية. كما أنجزنا ما يقرب من 23% من حجم الأعمال وتنفيذ 600 ألف متر مكعب حفرا حتى 12 مترا تحت قاع النيل، وانتهى إنشاء سد ترابى مؤقت لحجز المياه عن أرض المشروع باستخدام 350 ألف متر مكعب أتربة وأحجارا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.