اتخذت السلطات اللبنانية تدابير وقائية لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية ومواجهة تداعيات أي ضربة عسكرية غربية محتملة ضد سوريا، بحسب ما أعلن المجلس الأعلى للدفاع بعد اجتماع اليوم في القصر الجمهوري. وأفاد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بأن المجلس "بحث في الوضع الأمني في البلاد بشكل عام، وفي سبل تأمين احتياجات الجيش وسائر الأجهزة الأمنية في تنفيذ مهامها الحالية منها والمرتقبة في ظل التوتر الذي يسيطر على منطقة الشرق الأوسط، وما يشاع عن التحضيرات التي تقوم بها بعض الدول لعمل عسكري محتمل وردود الفعل الإقليمية والدولية التي قد تحصل عليه". واطلع المجلس الذي انعقد بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان "من قادة الأجهزة الامنية على التدابير الميدانية التي يقومون بها للحفاظ على السلم الأهلي وطمأنة المواطنين، وعلى الإجراءات الاستعلامية والأمنية التي اتخذوها لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية ومكاتبها، ومكافحة الإرهاب". ويأتي اجتماع المجلس الذي يبقي قراراته التنفيذية سرية، وسط استعداد دول غربية لا سيما الولاياتالمتحدةوفرنسا، لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ردا على هجوم مفترض بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق في 21 أغسطس، اتهمته المعارضة السورية والدول الغربية بالوقوف خلفه. وحذر الأسد في حديث الاثنين إلى صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية من "حرب إقليمية" إذا ما تعرضت بلاده لعمل عسكري غربي، محذرا باريس من "انعكاساته السلبية على مصالح فرنسا".