تزامنًا مع غلق باب الترشيح للسباق الرئاسي 2018، جاء المؤتمر الصحفي الأول لحملة الرئيس عبدالفتاح السيسي، المرشح الرئاسي المحتمل، الذي أعلن عن ترشحه لدورة رئاسية ثانية في 19 يناير الجاري، خلال الجلسة الختامية من مؤتمر "حكاية وطن" وتضمن المؤتمر الذي نظمته الحملة بأحد فنادق القاهرة، على مدار 3 ساعات من السادسة إلى التاسعة مساء، عدة رسائل للداخل والخارج وجهها المحامي محمد أبوشقة، المتحدث باسم الحملة، وتنوعت بين مجموعة من التعهدات، وأخري من التحذيرات، إضافة إلي رسائل وجهها لمن وصفهم ب'المتربصين". وقال "أبوشقة" إن الحملة تتعهد بتقديم نموذجا في النزاهة والانضباط والالتزام بالقانون والدستور، للرد على المتربصين والمتآمرين الذين يوجهون اتهامات استباقية للنيل من إرادة المصريين. وأكد أن الحملة قدمت وجهًا مضيئًا في انتخابات 2014، وستقدم وجهًا أكثر إشراقًا في الانتخابات الحالية، يليق بمصر، ويليق بالرئيس أيضاً. "أبوشقة" لم يتخل عن مفرداته القانونية طيلة كلمته التي تعرض فيها لمحاور عديدة، قائلا: "أنا رجل قانون بالمقام الأول، وأعرف وأقصد كل كلمة استخدمها". "أبوشقة" الذي حرص على استخدام تعبير "طالب الترشح" في كل موضع من مواضع حديثه عن السيسي، وجه تحذيرا بلهجة صارمة وحادة تجاه كل من سيحاولون استخدام اسم الرئيس واختراق الضوابط العامة التي حددتها الحملة، قائلا: "لن نتهاون مع أي شخص أيا كانت صفته سواء داخل الحملة أو خارجها يحاول استغلال اسم طالب الترشح عبدالفتاح السيسي، ويقوم بعمل أي خروقات أو جمع تبرعات أو تقديم نفسه لأجهزة الدولة أو للمواطنين علي أنه ذو صفة خاصة في محاولة لخداع الناس أو تحقيق مكسب شخصي"، وكرر المحامي الشاب تحذيره بقوله: "سأتخذ ضده أقسي الخطوات القانونية ولن نتهاون في هذا الأمر مطلقا". وكان "السيسي" أعلن ترشحه لدورة رئاسية ثانية في 19 يناير الجاري، خلال اليوم الاخير من مؤتمر "حكاية وطن". لكن حديث "أبوشقة" الذي استمر لأكثر من 150 دقيقة، لم يقتصر علي تعهدات النزاهة ولا تحذيرات الخروج عن النص واستغلال اسم "السيسي'' خلال العملية الانتخابية، لكنه تضمن كذلك علي رسالة إلي الخارج قال فيها: "انتظروا واسمعوا وتعلموا"، في رد منه عن بعض الاتهامات المسبقة التي تحاول التشكيك في الاستحقاق الانتخابي الحالي، وأضاف المتحدث باسم حملة "السيسي": "تعودنا علي مثل تلك المزايدات والاتهامات، ونقول للأصوات العاقلة من الخارج يدنا ممدودة للجميع، ونقول لمن يتربصون بنا سنرد عليكم بواقع حقيقي علي الأرض". اللقاء الأول بين المتحدث باسم حملة "السيسي" ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، لم يخل من رسالة شكر وتقدير للشعب المصري، فقال "أبوشقة" إن الحملة تلقت توكيلات حررها مواطنون تحت 18 سنة، من مواليد 2000 و2001، مضيفا: "نشكر هؤلاء الشباب، ونحيهم، رغم اننا اضطررنا لاستبعاد تلك التوكيلات خلال عملية التنقية والتدقيق التي قامت بها الحملة". ووفقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية لا يجوز التصويت لمن دون تحت 18 سنة. كما وجه "أبوشقة" الشكر والاعتزاز بكل التوكيلات التي حررها كبار سن وصهم بأنهم تحملوا مشقة التوجه لمكاتب الشهر العقاري لتأكيد تأييدهم لمرشحهم الذي يثقون به، وحدد من بينهم السيدة "ناجية" صاحبة ال 100 عام التي حررت توكيلا لتأييد "السيسي"، قائلا إن الحملة تفتخر بان تلقت توكيل تأييد من سيدة تدعي ناجية كريمش حمد، وتقيم في الضبعة بمحافظة مطروح، من مواليد 10 يناير 1918، وتوجهت في يومها الاول بعد العام المائة من عمرها، الي مكتب الشهر العقاري لتحرير نموذج تأييد ل"السيسي". وأضاف أبوشقة: "نتوجه بالشكر الكبير الي السيدة ناجية، والي كل كبار السن الذين اصروا علي ان يتوجهوا لمكاتب شهر عقاري لتحرير توكيلات تاييد لنا. نحن نعتز ونفتخر بكم". وفي نهاية المؤتمر عبر "أبوشقة" عن تفائله بخروض العملية الانتخابية في أفضل صورها، ووجه شكره للصحفيين والإعلاميين، مغادرا المؤتمر بصحبة السفير محمود كارم، منسق الحملة، الذي حضر بالصف الأول، واكتفي بكلمة المتحدث الرسمي للحملة، دون أن يصعد علي منصة الحديث التي كانت تظهر في خلفيتها صورة كبيرة ل"السيسي" وتعلوها كلمة "تحيا مصر".