ودع 12 فريقا رسميا منافسات بطولة أوروبا لكرة القدم فى نسختها الرابعة عشرة التى تضيفها بولندا وأوكرانيا، واختلفت ردود الأفعال داخل تلك البلدان الاثنى عشر، سواء بالفخر بمنتخبات بلادهم مع تحقيق نتائج مميزة فى ظل ظروف صعبة، أو إقالة واستقالة المدربين لتحملهم مسئولية الخروج من ثانى أكبر بطولة فى العالم. كما أعلن عدد من اللاعبين اعتزالهم اللعب الدولى نهائيا فى أعقاب الخروج من البطولة وتخييب آمال جماهيرهم التى كانت تضع آمالا كبيرة على التتويج باللقب. وترصد «الوطن» ردود أفعال ال12 منتخبا سواء من خلال تصريحات المدربين أو ردود فعل الصحف المحلية فى تلك البلدان على الخروج المبكر. هولندا: تحوم الشكوك حول انتهاء المشوار الكروى لمعظم نجوم المنتخب الهولندى، عقب الأداء والنتائج المخيبة التى حصدها الطواحين وخسارة ثلاث مباريات متتالية والخروج من الدور الأول، وبات المدرب بيرت فان مارفيك فى مهب الريح، على الرغم من أن الاتحاد الهولندى لم يحسم أمره رسمياً، فى الوقت الذى تراجع فيه قائد الفريق مارك فان بوميل عن قراره الأول باعتزال اللعب دولياً، مؤكداً أنه سيستمر مع الفريق حتى يجد من هو أفضل منه، كما أكد النجم السابق رود خوليت أنه يجب منح هذا الجيل فرصة جديدة، خصوصاً أنه يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين الكبار، بالإضافة لوصوله لنهائى مونديال 2010. الدنمارك: جاء خروج الفريق من الدور الأول للبطولة نتيجة متوقعة، عقب وقوعه فى مجموعة الموت، التى ضمت ألمانياوهولندا والبرتغال، وقدم الفريق أداءً جيداً دفع الاتحاد الدنماركى إلى الإبقاء على المدير الفنى المخضرم مارتن أولسن حتى مونديال 2014 على أقل تقدير، خصوصاً أن أولسن يتولى مهمة المدير الفنى للمنتخب الدنماركى منذ 12 عاماً، فضلا عن ظهور اللاعبين بمستوى متميز جعلهم يتفوقون على المنتخب الهولندى فى المباراة الأولى، وخسروا بصعوبة أمام المنتخب البرتغالى قبل أن يسقطوا فى المباراة الأخيرة أمام ألمانيا. التشيك: تتجه النية فى التشيك للإبقاء على المدرب ميشال بيليك بعدما نجح فى التأهل بالفريق إلى دور الثمانية، وقال فلاديمير سميتشر مدير المنتخب التشيكى إن ما تحقق كان أقصى طموحات بلاده قبل انطلاق البطولة، خصوصا أنه فى مرحلة بناء لفريق جديد يفتقد للعديد من عوامل الخبرة، وستكون تلك التجربة مفيدة فى المستقبل. فى حين أعلن ميلان باروش مهاجم الفريق البالغ من العمر 30 عاما اعتزاله اللعب الدولى نهائيا فى أعقاب الخروج من البطولة. أيرلندا: بات استمرار المدرب الإيطالى المخضرم جيوفانى تراباتونى فى قيادة المنتخب الأيرلندى عقب خروجه من البطولة بثلاث هزائم متتالية مؤكدا، بعدما قال أكبر مدربى البطولة إنه يتطلع للانطلاق مع الفريق مجدداً، مشيراً إلى أن مستقبله مستمر مع منتخب أيرلندا. فى الوقت الذى أكد فيه الجناح المخضرم داميان داف اعتزاله اللعب دولياً، ولم يحسم المهاجم روبى كين موقفه، فتقدم باعتذار للجماهير الأيرلندية مشيرا إلى أنه لم يحسم أمره فى الاستمرار مع منتخب بلاده من عدمه. بولندا: يعيش حالة من التخبط وانعدام التوازن عقب توديعه لبطولة يورو 2012 التى أقيمت على أرضه وبين جماهيره، حيث قدم المدير الفنى فرانسيسك سمودا استقالته من منصبه، ثم خرجت يوانا موتشا -وزيرة الرياضة البولندية- لتدعو رئيس الاتحاد البولندى لكرة القدم جريجورس لاتو لتنفيذ وعده بالاستقالة فى حالة خروج المنتخب الأحمر من الدور الأول، ويبدو أن الأحوال فى بولندا لن تتضح سريعاً. أوكرانيا: على الرغم من الاعتراضات الجماهيرية الكبيرة على تولى أوليخ بلوخين للمسئولية الفنية للمنتخب الأوكرانى فى بطولة يورو 2012، فإن الاتحاد الأوكرانى لكرة القدم قرر تمديد التعاقد معه لعامين إضافيين حتى بعد الخروج من الدور الأول للبطولة، وأكد الاتحاد فى حيثيات تجديده مع المدرب صعوبة المجموعة التى ضمت إنجلتراوفرنساوالسويد، كما قرر اتحاد الكرة زيادة مكافآت الفريق من 633 ألف دولار إلى مليون و266 ألف دولار، معللين الأمر بأن الفوز على السويد كان رائعاً، كما أعلن المهاجم المخضرم أندريه شيفتشينكو (36 عاماً) الذى سجل هدفى الفوز على السويد، اعتزاله اللعب الدولى نهائياً، وتلاه زميله فى الفريق أندريه فورنين. كرواتيا: تقدم سلافين بيليتش -المدير الفنى للمنتخب الكرواتى- باستقالته إلى اتحاد الكرة بالبلاد عقب الخسارة فى آخر مباراة بالمجموعة أمام المنتخب الإسبانى بنتيجة 1-0، وقال إنه لم يعد يتحمل الضغط العصبى ولم يعد يمتلك ما يقدمه، وأضاف أن المرحلة المقبلة بالنسبة له ستكون مع نادٍ وليس منتخب، وارتبط اسم بيليتش فى الفترة الأخيرة بفريق لوكوموتيف موسكو الروسى، أما الاتحاد الوطنى للبلاد فسيواجه عقوبات تأديبية من قبل الاتحاد الأوروبى لكرة القدم (ويفا)، بسبب شغب الجماهير وإشعالهم للشماريخ وهتافهم بهتافات عنصرية، كما يواجه نجوم الفريق وفى مقدمتهم أندريه أرشافين هجوما ضاريا من الجماهير بعد انتقاده لتصرفاتهم. روسيا: أنهى ديك أدفوكات مسيرته المميزة مع المنتخب الروسى عقب الخسارة أمام المنتخب اليونانى فى ختام مباريات المجموعة الأولى وتوديعه للبطولة، ليعود لقيادة فريق أيندهوفن الهولندى بداية من الموسم الجديد، وقال بيان الاتحاد الروسى لكرة القدم إن التعاقد مع مدير فنى جديد سيكون فى أسرع وقت. كما قرر الاتحاد الأوروبى لكرة القدم معاقبة الاتحاد الروسى لكرة القدم مالياً بمبلغ 36 ألف يورو بسبب الشغب الذى أحدثته الجماهير عقب مباراة اليونان، ليرتفع مجموع العقوبات المالية على الاتحاد الروسى لكرة القدم إلى 190 ألف يورو. فرنسا: تعقد اللجنة التنفيذية للاتحاد الفرنسى لكرة القدم اجتماعا مهما خلال أيام لحسم مصير المدير الفنى لوران بلان بعد خروج الفريق من دور الثمانية للبطولة بعد خسارته أمام إسبانيا، بعدما أكد بلان تمسكه باستمرار مغامرته مع الديوك التى بدأت قبل عامين منذ خروج الفريق صفر اليدين من كأس العالم بجنوب أفريقيا، ويسود اختلاف داخل اللجنة التنفيذية حول استمرار بلان، فالفريق المؤيد لاستمراره يستند لتحقيقه الهدف المحدد قبل البطولة وهو التأهل لربع النهائى، أما المعارضين فيرجعون ذلك لعدم قدرته على لم شمل اللاعبين بسبب المشاكل التى كشفتها وسائل الإعلام بينه وبين اللاعبين فضلا عن خسارته مباراتين متتاليتين أمام كل من السويدوإسبانيا. اليونان: تمسك الاتحاد اليونانى باستمرار البرتغالى فرناندو سانتوس المدير الفنى مع الفريق رغم وداعه البطولة من دور الثمانية، خصوصا أن التأهل لهذا الدور لم يكن متوقعا من الأساس فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للبلاد، فيما اعتزل الحارس كوستاس خالكياس والمهاجم نيكوس ليبروبولوس اللعب الدولى، ونقل موقع الاتحاد الأوروبى لكرة القدم على الإنترنت عن خالكياس قوله: «كان هذا أحد أفضل الشهور فى مشوارى. فى الوقت الحالى أنا متأثر عاطفيا للغاية وفخور، كانت هذه نهاية أشبه بالحلم لمشوارى الدولى». السويد: عقب مغادرته للبطولة من الدور الأول للبطولة أكد نجمه الأول زلاتان إبراهيموفيتش عدم اعتزاله اللعب دولياً، مشيراً إلى أنه يتمسك بقيادة الفريق حتى كأس العالم المقبلة، فى الوقت الذى أعلن فيه الثنائى كرستيان ويلهامسون وألوف ميلبرج انتهاء مسيرتهما مع المنتخب عقب الخروج من اليورو. وما زال الاتحاد السويدى مترددا بشأن مصير المدرب إيريك هامرين، بعدما أكد المدرب السويدى فى تصريحات لصحيفة «ماركا» الإسبانية عقب انتصاره الوحيد على فرنسا، أنه يرغب فى الاستمرار فى منصبه، وقيادة أحفاد الفايكنج فى مونديال البرازيل. إنجلترا: خرج المنتخب الإنجليزى على يد نظيره الإيطالى من دور الثمانية، إلا أن وسائل الإعلام البريطانية أكدت تمسكها باستمرار روى هودجسون فى قيادة الفريق لكونه تولى المهمة قبل البطولة ب40 يوما فقط بعد رحيل فابيو كابيلو من قيادة الفريق، بالإضافة إلى غيابات عدد من نجوم الفريق مثل فرانك لامبارد وجاريث بارى وجارى كاهل بسبب الإصابة قبل البطولة بأيام قليلة.