استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، بحضور سامح شكري وزير الخارجية، وعدد من كبار مسؤولي "يونيسكو". وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس منح "بوكوفا" وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، تقديرا لجهودها في تعزيز التعاون بين مصر والمنظمة، ومساهمتها في تطوير العديد من المشروعات الثقافية بمصر خلال الفترة الماضية، فضلا عن دورها في الحفاظ على التراث الإنساني العالمي. وأشاد الرئيس بقدرة "بوكوفا" على قيادة المنظمة في ظل العديد من التحديات والظروف الصعبة، مؤكدا دعم مصر الكامل للجهود التي تقوم بها "يونيسكو" في تعزيز التقارب بين الثقافات المختلفة باعتبارها جميعًا روافد للحضارة الإنسانية. وأكد الرئيس، أن مصر تمتلك برنامجا طموحا للتطوير الثقافي الشامل، بدءا من التوسع في إنشاء المتاحف للحفاظ على التراث الحضاري المصري المتنوع، وصولا لتجديد الخطاب الديني بهدف إعلاء قيم التسامح وقبول الآخر والتعايش المشترك، حيث تتم هزيمة الإرهاب والتطرف على المستوى الفكري مع استمرار مواجهته الحاسمة بالوسائل العسكرية والأمنية، مؤكدا أن الإرهاب لا علاقة له بجوهر الأديان ومبادئها السمحة، وأنه يستند إلى مجموعة من الأفكار الفاسدة التي تهدف إلى إثارة الانقسام والفرقة وهدم الحضارة الإنسانية. وأضاف المتحدث الرسمي، أن المديرة العامة ل"يونيسكو" أعربت عن تقديرها لمنحها وسام الجمهورية، مشيرة إلى أن هذا التكريم يُعد شرفا كبيرا لمنظمة "يونيسكو"، ويعكس العلاقة المتميزة بين مصر والمنظمة، مجددةً التزام اليونسكو بتقديم كل أشكال الدعم لمصر في ضوء إسهامها الكبير في الحضارة الإنسانية، منوهة بمساهمة "يونيسكو" في العديد من المشروعات الثقافية في مصر، ومنها ترميم المتحف الإسلامي بالقاهرة، والمساهمة في إنشاء متحف النوبة بأسوان، ومتحف الحضارة المصرية بالفسطاط والذي تشارك "بوكوفا" في افتتاحه، اليوم. وأعربت بوكوفا عن تقديرها لدعم مصر للمنظمة في كل المحافل الدولية، وأشادت في هذا الإطار بالكلمة التي ألقاها الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، والتي أكد فيها تقدير مصر لأهمية دور "يونيسكو"، وضرورة العمل على تعظيم الاستفادة من هذه المنظمة للمساهمة في التعامل مع الجوانب الثقافية المتعلقة بالتنمية وتحقيق السلام والقضاء على الفكر الهدام. وأكدت "بوكوفا" تقديرها لدور مصر في مواجهة التطرف والإرهاب على كل المستويات، وخاصة من حيث الاهتمام بالبعد الثقافي وتعليم الشباب والفتيات ونشر قيم المواطنة اللازمة، لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكدة استمرار "يونيسكو" في تقديم الدعم لمصر لتحقيق هذه الأهداف.