تظهر طائرته بين الحين والآخر ليشعر الجميع بأنهم مراقبون، يسجل ما يدور ويكتب كل شىء وأى شىء، يرتدى ثياب مراقب المباراة وحكم الساحة، يرفع الإنذارات فى وجه المخطئين والمتجرئين و«المظلمين» كلما تطلّب الأمر، يجلس على أطراف الملعب ينتظر الخطيئة الكبرى التى يجرى إليها المظلمون -على رأسهم خادمهم فى القصر- بتعجل الفاشل المرتبك بإيعاز من كهف المقطم، فالسبيل هو اللادولة حتى يبنوا دولة الظلام على شاكلة تنظيمهم السرى! يخططون لتقويض السلطة القضائية فتحلق طائرته على وسط القاهرة، ليقول لهم «الشعب ليس وحده، الدولة ليست دولتكم، الوطن ضمانة فى عنقى»، وقبلها بأيام تظهر طائرته فوق المشيخة وجامعة الأزهر وقت موقعة «المدينة» لإسقاط أزهر المصريين والمؤامرة ضد شيخه، وبعد الطائرة جاء الدعم لمدينة «الأزهر» فى رسالة تضاف إلى رسالات النصرة لمؤسسات الدولة! الطائرات تظهر فى ملمّات زمن مرسى سواء فى القاهرة أو المحافظات، ولسان حالها «طائرتنا فى السماء فوق الجميع» من أجل المصريين، فهى سماء مصرية ولن تكون مظلمة، نحن معكم أيها المصريون لكن الظروف الموضوعية والاعتبارات السياسية والمواقف الدولية تمنعنا، ومعها بالطبع تجربة سيئة لمدة عامين، أهينت فيها المؤسسة الوطنية بأخطاء دبر لها المظلمون واستخدموا فيها الغايات النبيلة وأحلام الرومانسية الثورية، فكان النتاج اختلال معادلة الحب وتشويه رمز الوطنية، ومع الأيام ذاب الجليد وعادت المياه إلى مجاريها رغم غصة البعض من أخطاء المرحلة الانتقالية، لكن التحدى والأخطار المحدقة بالوطن تضع الجميع أمام مسئولياته، المخاوف فى الحسبان والأمن القومى خط أحمر بصرف النظر عن مؤسسة الحكم! الطائرة طمأنينة تبعث بها أقوى مؤسسة فى الدولة لشعبها فى ظل شراهة «المظلمين» للاستحواذ والتعامل مع الوطن كعزبة أو شِعْب من شعاب الكهوف المظلمة، الطائرة وطنية وحماية، الطائرة مساندة ودعم، الطائرة أقوى قصة وسط الحكايات المعقدة المتشابكة فى الزمن المعيوب، الطائرة رسالة عن الوجود، الطائرة رمز للقوة والسيطرة، الطائرة لكمة فى وجه المظلمين! الطائرة ستظهر كثيراً كلما حاولت جماعة «المظلمين» المساس ب«هارد وير» الدولة المصرية، الطائرة ستظهر كلما حاولوا تغيير الهوية، الطائرة ستظهر كلما نسوا مدنية المحروسة، الطائرة ستظهر كلما ظهرت المؤامرات، والطائرة ستحط على الأرض إذا جاء الخطر الأكبر وساقنا الخراف إلى مصير دول الخراب الفاشلة، ويومها لن يرحم أى مصرى خروفاً.. فاستقيمى أيتها الخراف، فالطائرة فى السماء والمصريون الوطنيون على الأرض! كلمة أخيرة: إلى رجال المعارضة.. أفيقوا، فالفرصة تاريخية لأنكم لن تجدوا فصيلاً فاشلاً ضعيفاً متآمراً مثلهم، فكونوا على قدر المسئولية ودعكم من الظهور الفضائى وتسلحوا بأسباب التمكين السياسى والفظوا كل جبان خوّان خوّاف آثم محترف للصفقات بائع للضمير!