منخفض جوي يضرب الإسكندرية غدا والخميس.. واستعدادات موسعة لمواجهة الأمطار    جامعة العريش تعزز جسور التعاون مع محافظة شمال سيناء    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    انفراجة للمدارس السودانية.. لقاء وزيري التعليم المصري والسوداني يفتح الباب لحل المشكلات.. لجنة مشتركة لوضع آليات تنهي أزمات الطلاب السودانيين.. والقاهرة تقدم خبراتها الفنية    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    مدير تعليم القاهرة تواصل جولاتها الميدانية لمتابعة انتظام الدراسة    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان    وزير الطاقة الأمريكي: بدء السحب من احتياطي النفط قد يصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا    كيلو زيت الزيتون النقى ب300 جنيه.. أسعار الزيوت والسكر بالوادى الجديد اليوم    مدينة بورفؤاد: بدء تطبيق منظومة الجمع المنزلى بمساكن الفيروز    التعليم العالي: إنشاء أودية التكنولوجيا بالجامعات وصندوق وطني بالشراكة مع الصناعة    لبنان يأمر السفير الإيراني بمغادرة البلاد    رغم مزاعم ترامب.. هجوم صهيونى على البنية التحتية للطاقة بأصفهان وخرمشهر وايران ترد    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    من طراز هيرميس.. إيران تعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية في سماء طهران    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة فى الدنمارك    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    طاقم مصري يدير افتتاح تصفيات شمال أفريقيا للناشئين    الزمالك يدرس السفر للجزائر بطيران عادى لتوفير النفقات    روديجير: لم أكن أستطيع اللعب دون المسكنات.. وتعافيت بشكل كامل حاليا    للمرة الثانية.. الهلال السوداني يحتج على أداء التحكيم في لقاء نهضة بركان    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    مشاجرة على قطعة أرض بطامية تُسفر عن إصابة 5 أشخاص برش خرطوش في الفيوم    ضبط طالب أنشأ مجموعة على تطبيق للتواصل الاجتماعي لابتزاز الفتيات بالإسماعيلية    تعرف على مزايا قناة النيابة الإدارية على تطبيق تليجرام    رصاصة طائشة تنهي حياة شاب أثناء عبث صديقه بسلاح ناري في شبرا الخيمة    جريمة كرموز.. تجديد حبس الابن فى واقعة مصرع أم وأبنائها الخمسة    اكتشاف دير أثري بوادي النطرون يعود للقرن الرابع الميلادي    فنانون ونقابة السنمائيين ينعون المخرج الراحل أحمد عاطف الدرة    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    سبتنى ليه يا ابنى.. كيف ودع موسيقار الأجيال صديقه عبد الحليم حافظ    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    صحة قنا: إجراء 5930 عملية جراحية خلال 30 يومًا    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    الصحة: 4698 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية ثانى وثالث أيام عيد الفطر    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    خطة لعلاج الكبد الدهني في 30 يوما    أبو ريدة يدعم المنتخب قبل مواجهتي السعودية وإسبانيا    الخميس.. عرض «موعد على العشاء» بسينما الهناجر ضمن نادي كنوز السينما المصرية    نظام استثنائي لثمن نهائي دوري أبطال آسيا    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    بلغت 38.3 مليار جنيه.. القلعة تحقق نمو قوي في الإيرادات المجمعة خلال الربع الثالث من عام 2025    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    "تعليم الجيزة": توقيع الكشف الطبي على الطلاب ذوي الهمم لتسهيل إنهاء موقفهم من التجنيد    خلال 4 أيام.. "العمل": 147 محضرًا لمخالفات الحد الأدنى للأجور وتشغيل عمالة أجنبية دون تراخيص    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    7 أهداف تفصل ميسي عن عرش تاريخي في كرة القدم    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المرشح لرئاسة ألمانيا - شخصية متوازنة في زمن الاضطرابات
نشر في الوطن يوم 14 - 11 - 2016


من عالم الدبلوماسية يتجه شتاينماير بخطى ثابتة إلى سدة الرئاسة الألمانية، في وقت يتسم بحدة الأزمات عالميا وأوروبيا. فما هي ملامح شخصية المرشح لرئاسة ألمانيا، وما هي أبرز مواقفه مما يحدث في العالم؟التوافق بين الأحزاب الألمانية يسير بشكل حثيث نحو إعطاء ضوء أخضر لوصول وزير الخارجية الحالي فرانك-فالتر شتاينماير إلى قصر الرئاسة "بيلفو Bellevue" في برلين، بعد أن يتم ترشيحه رسمياً يوم الأربعاء المقبل، ليخلف الرئيس يواكيم غاوك (76 عاما) القس السابق من ألمانيا الشرقية السابقة الذي يتنحى بسبب سنه. شتاينماير الذي وصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خطوة ترشيحه بأنها "عقلانية"، كان قد شغل منصب وزير الخارجية في ألمانيا مرتين في العام 2005 وحتى العام 2009 ثم عاد ليتسلم الحقيبة نفسها بعد انتخابات العام 2013. السياسي الألماني البالغ من العمر ستين عاماً، ينحدر من مدينة دتمولد القريبة من بيليفيلد الواقعة في ولاية شمال الراين - فستفاليا غرب ألمانيا، كما أنه ينتمي للحزب الديمقراطي الإشتراكي الألماني "SPD" منذ العام 1975 عندما كان طالباً، وشغل عدة مناصب خلال عمله السياسي أبرزها نائب ميركل بين العامين 1999 و2005. درس شتاينماير القانون ثم العلوم السياسية وحصل على شهادة الدكتوراه في موضوع عن تدخل الدولة في حماية المشردين ومنع التشرد، وربما ساهم هذا في بلورة مواقفه القوية والواضحة لجهة دعم قضية اللاجئين في ألمانيا، حيث من المتوقع أن تكون هذه القضية داخلياً من أبرز التحديات التي قد تواجهه في حال وصوله إلى سدة الرئاسة. مؤيد دون كلل لقضايا اللاجئين لم يترك الرئيس المقبل أي فرصة تمر دون أن يعبر عن تأييده لسياسة ميركل في استقبال اللاجئين، حتى أنه ذهب أبعد من ذلك بعد تصريح المستشارة الألمانية بأن سياستها في الاستقبال ربما كانت خاطئة، حيث أكد في أكثر من تصريح على أن هذه السياسة يجب أن تستمر، معتبراً أنه لاحتواء هذه الأزمة يجب أن يتم حل المشكلة في البلدان التي تصدر اللاجئين، أي إنهاء الأزمات بشكل سريع. مواقف المرشح المتوقع للرئاسة في ألمانيا من اللاجئين، دعمت بالأفعال، إذ تعددت نشاطاته، بين لقاءات مع لاجئين سوريين في ألمانيا وخارجها مثلا بالأردن ولبنان وتركيا، ومشاركتهم فعالياتهم، ومناسباتهم الدينية والاجتماعية، داعياً لإنقاذ اللاجئين من تجار البشر والعمل مع دول أوروبا وتركيا للحد من تلاعبهم باللاجئين. هذه التصريحات أرخت بظلالها على موقف شتاينماير من الأزمة السورية، إذ لم يترك وزير الخارجية الحالي أي مناسبة دون أن يدعو لحل الأزمة السورية بطرق سلمية، حيث كان من أشد الداعمين للهدنة الروسية الأميركية لوقف الأعمال القتالية في شمال سوريا خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2016، حيث قال في لقاء سابق معDW: "علينا أن نساعد على خلق ظروف تدفع الناس إلى البقاء في بلدانهم وعدم مغادرتها، علينا أن نساعد على حل الأزمات وإنهاء الصراعات والحروب الأهلية في شمال إفريقيا وسوريا، وهي الأسباب الحقيقية الكامنة وراء موجة النزوح التي نشهدها الآن". التوزان في الزمن الصعب الدبلوماسي الألماني المخضرم أخذ عدة مواقف متوازنة مما يجري في العالم، ومنها اعترافه بضرورة عودة الدب الروسي كقوة فاعلة في السياسة العالمية، حيث قال في عدة مناسبات "نحن نحتاج روسيا لنتجاوز بؤر الأزمات الدولية الكبرى على سبيل الأزمة في سوريا وليبيا"، في حين لفت محللون إلى أنه ومع شتاينماير ستحظى ألمانيا برئيس أكثر مرونة من المستشارة ميركل "اتجاه روسيا". شتاينماير في حال دخل القصر الرئاسي الأربعاء المقبل سيكون أحد أكثر السياسيين انتقاداً لوصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في أميركا، حيث عبر عن ذلك صراحة في مناسباتٍ عدة قائلاً إن نتخاب ترامب يعتبر "أمراً مرعباً للعالم"، محذراً من أن العلاقات بين ضفتي الأطلسي ستصبح "أكثر صعوبة". لشتاينماير دورٌ بارز في السياسة الداخلية الألمانية رغم بروزه في وزارة الخارجية، إذ عُرف بقربه من غيرهارد شرودر الذي عينه مستشارا أول له خلال رئاسته للحكومة الألمانية، واشتهر بدوره في إعداد الإصلاحات الاقتصادية والصحية والضريبية الشاملة التي نفذتها حكومتا شرودر الأولى والثانية خلال 1998-2005، كما أصدر إلى الآن كتابين، الأول عام 2004 وعنوانه "صنع في ألمانيا 21"، والثاني عام 2009 وعنوانه "ألمانيتي، ماذا أؤيد؟" شخصية محبوبة زيغمار غابرييل نائب المستشارة ميركل، ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي له شتاينماير أعرب بعد ترشيحه للرئاسة عن سعادته قائلاً إن الحزب لم يبد أي جهد للحصول على الموافقة بترشيحه إذ أن "شتاينماير كافيا بشخصه"، حيث يتمتع بشخصية محبوبة. وهو متزوج من قاضية كانت زميلة له في الجامعة ولديهما بنت واحدة، وينشط شتاينماير من أجل قضية وهب الأعضاء، خاصةً بعد أن قام في العام 2010 بالانسحاب من الساحة السياسية لفترة وجيزة لكي يقدم إحدى كليتيه لزوجته. وفي أول تعليقٍ عائلي على ترشيحه للرئاسة أعربت والدة فرانك-فالتر شتاينماير عن اعتزازها الشديد بابنها، وقالت أورزولا شتاينماير إنها تعتبر ابنها مناسبا "فهو متعقل وأمين وتصالحي ولم يكن أبدا سريع الغضب، ولا تسمع منه كلمة بصوت عال"، كما علق شقيقه ديرك شتاينماير قائلاً: "عندما يعتقد آخرون أنه لم يعد من الممكن فعل شيء آخر، فإنه يواصل العمل، ويأتي بالفرقاء على طاولة واحدة وينجز التوصل إلى حلول". السياسي الألماني المخضرم سيصل إلى الرئاسة في وقت لا يبدو فيه العالم في أحسن حال، مع عدة أزمات ستلقي بظلالها وتطرح على الطاولة: تبدأ من سوريا دولياً وتنتهي بأزمة اليونان أو انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وصولا إلى العلاقة الصعبة المتوقعة مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ستجعل هذه الأزمات من منصبه الجديد تحدياً له وهو الذي لم يكن يتوقع أن يكون في هذا المكان حيث قال سابقاً لمجلة "بونتي": "لم أكن أنوي أبداً أن أكون رجل سياسة"، فهل سيشهد العالم حلولاً وسطية لأزمات متطرفة في عهد صاحب الدبلوماسية الوسطية؟ ر.ج/ وكالات DW/ م.س

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.