منعت قوات الأمن الفلسطينية، اليوم، عشرات المتظاهرين المنددين بزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الوصول إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله. وردد المشاركون في المظاهرة، التي حاولت التحرك من وسط مدينة رام الله باتجاه مقر الرئاسة، شعارات تدعو إلى عدم استقبال الرئيس الأمريكي منها "هاي البلد حرة .. يا أوباما برة برة" و"اأباما برة برة .. من القدسورام الله"، و"الزيارة عار عار". ورفع المشاركون في المسيرة وهم من أعمار مختلفة صورا لأوباما وهو يرتدي زيا عسكريا إسرائيليا أمام دبابة. وحاول المتظاهرون اختراق صفوف قوات الأمن الفلسطينية إلا أنهم فشلوا دون أن تستخدم قوات الأمن العنف، وإن حدث بعض التدافع. وعلت صيحات المتظاهرين، الذين كانوا على بعد مئات الأمتار من مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهم ينددون بقوات الأمن، قائلين "يسقط يسقط حكم العسكر" و"يا حرية وينك وينك .. الشرطة بيني وبينك". ودعا نشطاء فلسطينيون إلى تظاهرة أخرى غدا في بلدة أبو ديس المجاورة للقدس، تنديدا بزيارة الرئيس الأمريكي. وبثت مجموعة من الناشطين أغنية على موقع "يوتيوب" حول زيارة أوباما لرام الله. وتسلط أغنية "أوباما جاي" الضوء على معاناة الفلسطينيين من الاحتلال والاستيطان والجدار العازل، فيما يطالبهم الرئيس الأمريكي بالانتظار. ومن المقرر أن يمضي أوباما بضع ساعات في رام الله خلال زيارته التي تمتد ثلاثة أيام، ويلتقي خلالها بالرئيس الفلسطيني ويزور مؤسسة شبابية مولت وكالة التنمية الأمريكية بناءها. وبدأت قوات الأمن الفلسطينية إجراءات واسعة لتأمين زيارة أوباما لرام الله، تشارك فيها قوات حرس الرئاسة الخاصة، إضافة إلى باقي الأجهزة الأمنية. وقال مسؤولون فلسطينيون إن قضية الأسرى الفلسطينيين ستكون على جدول أعمال لقاء الرئيسين الفلسطيني والأمريكي. وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني "تقدمنا بطلب عقد لقاء بين ممثلين عن أهالي الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية مع الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى رام الله إلا أنه تم رفض ذلك". وأضاف "رفضنا اقتراحا أمريكيا بأن يلتقي القنصل الأمريكي مع ممثلين عن أهالي الأسرى واستلام رسالة منهم بدل لقائهم مع الرئيس الأمريكي". وتحتجز إسرائيل ما يزيد عن خمسة آلاف معتقل فلسطيني أدى إضراب عدد منهم في الفترة الأخيرة إلى تصاعد الاحتجاجات في الضفة الغربية.