أوقاف كفر الشيخ تنظم «مقارئ الجمهور» حول تلاوة القرآن الكريم بالمساجد    محافظ المنوفية يتفقد عدد من مواقف سيارات الأجرة| صور    زيلينسكي: كييف مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية في عملية التفاوض مع روسيا    حركة فتح: مصر تعبر عن الموقف العربي الحقيقي المساند للقضية الفلسطينية    الزمالك وحرس الحدود في مواجهة تحمل شعار الفوز ومصالحة الجماهير    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش بسيدة في القاهرة    إنجي كيوان مديرة أعمال ياسمين عبدالعزيز في مسلسل وننسى اللي كان    8 وصفات مبتكرة لقمر الدين على مائدة رمضان    محافظ المنوفية يتفقد المحطة الوسيطة ويشدد بتكثيف المرور الميدانى    جامعة بنها تطلق مبادرة تدريب صيفي ل 5 طلاب بجامعة لويفيل الأمريكية 2026    قبل وصولها للمواطنين.. ضبط 8 أطنان منظفات مغشوشة و15 ألف عبوة فارغة    ضبط بائع البوظة المتسبب في تسمم 61 شخصا بقرية المساعيد بسوهاج    ارتفاع حالات واقعة تسمم حالات "البوظة" بسوهاج إلى 77 حالة    نقيب الأشراف يؤدي صلاة الجمعة الأولى من رمضان بمسجد مصر الكبير بالعاصمة    دراما رمضان 2026.. «حد أقصى» يساهم فى رفع الوعي المصرفي    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    آلاف الفلسطينيين يصلون الجمعة الأولى من رمضان بالمسجد الإبراهيمي    محافظ المنوفية يحيل متغيبين بمستشفى تلا العام للتحقيق، ويؤكد: لا تهاون مع التقصير    هيئة السكك الحديدية تعلن تعديل تركيب وتشغيل مواعيد بعض القطارات    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    كومباني يهاجم مورينيو ويساند فينيسيوس في أزمة العنصرية    وزارة العمل توفر فرص تشغيل ل 75 شابًا من ذوي الهمم بالقاهرة    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    محافظ الوادي الجديد: تكثيف البرامج التدريبية وتوسيع قاعدة المستفيدات بمركز إبداع مصر الرقمية    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    محافظ المنوفية يؤدي شعائر صلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا    محافظ الدقهلية ينعى ضحايا حادث محور 30 يونيو جنوب بورسعيد    عوائد السندات الأمريكية مستقرة قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية    إصابة شخصين في حريق شقة سكنية بالهرم    السياحة تغازل السوق العربي بحوافز جديدة خلال رمضان.. وحملات ترويجية لزيادة الحركة الوافدة لمصر    الصحة تعلن تجديد اعتماد مصر من الصحة العالمية كدولة خالية من الحصبة    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد وإضافة حالة إعفاء، تفاصيل تعديل قانون الخدمة العسكرية    بالشراكة مع القطاع الخاص.. تنفيذ وحدة لتحويل المخلفات إلى وقود بديل لمصانع الأسمنت    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تبث مقطع فيديو وثق لحظات مثيرة للرعب لواقعة اعتداء عنيف نفذها شخصان بحق مواطن كان برفقة طفله.    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    حكمة الصيام وكيفية زيادة المناعة بالصوم خاصة فى فصل الشتاء    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    حمادة طلبة: جماهير الزمالك هي السند الحقيقي للاعبين.. والفريق يعاني من الإرهاق    معركة على جبهتين.. الأهلي بين سباق الدوري وطموح النجمة الإفريقية    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    علي قدورة: قراري بالاعتزال نابع من قناعتِي الشخصية    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار السابق للبنتاجون ل"الوطن": العنف سيضرب مصر بفوز شفيق أو مرسي
الإخوان أصحاب أجندة متطرفة لتغيير مصر والسلفيون يدفعونهم لمزيد من التشدد
نشر في الوطن يوم 09 - 06 - 2012

"موسم" التوقعات الذي تشهده جولة إعادة الانتخابات الرئاسية في مصر، خصوصا بشأن ردود الأفعال الشعبية على نتائج تلك الانتخابات بفوز الفريق أحمد شفيق، بخلفيته العسكرية، أو الدكتور محمد مرسي بمرجعية حزبه وجماعته الإسلامية، يشارك فيه ديفيد شينكر، مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن، بتوقعه سيناريو أكثر تشاؤما، في حواره مع "الوطن"، إذ يقول إن مصر ستشهد عنفا واضطرابات، في حال فوز كلا المرشحين بالرئاسة، مبررا ذلك بأن فوز مرسي قد يهدد حقوق الأقباط والنساء والحريات العامة، لافتا إلى أن أمريكا تفضل شفيق رئيسا لمصر لكنها عاجزة عن دعمه، متوقعا انفجار الصراع بين المجلس العسكرى والإخوان فى حال تفكيرهم فى المساس بامتيازات الجيش أو إخضاعهم لسلطتهم كما فعل "أردوغان" مع الجنرالات الأتراك.
شينكر الذي سبق له العمل بمكتب وزير الدفاع كمدير لشؤون دول المشرق، ومستشارا سياسا لوزير الدفاع وكبار قادة البنتاغون للمنطقة العربية، أشار إلى خطورة الموقف فى سيناء، بما يهدد مصر وإسرائيل على السواء، مؤكدا أن جماعة الإخوان لديها أجندة متطرفة لتغيير مصر، وعلاقاتها بالسلفيين ستقلص أى مساحة للاعتدال لديها. وعبر عن دهشته من تشبيه البعض لجماعة الإخوان بالحزب الديمقراطي المسيحي فى ألمانيا، مؤكدا أن حماس الجماعة لإقامة الخلافة الإسلامية ومطالبتهم بفرض الجزية على الأقباط يجعل المقارنة غير مقبولة.
ويرى شينكر، الذي يتقن اللغة العربية، والحاصل على ماجستير من جامعة ميشيغان، وشهادة من مركز دراسة اللغة العربية من الجامعة الأميركية في القاهرة، وله عدد كبير من الدارسات والأبحاث عن سياسات الدول العربية، أن لدى الدكتور محمد مرسى ميزة واضحة عن شفيق، وهى أن البنية التحية لجماعة الإخوان وانضباط أعضائها التنظيمي لا مثيل له في مصر، وإذا قرر السلفيون التصويت لمرسى، فمن الصعب تخيل كيف يمكن أن يفوز شفيق، حسب قوله. لكنه في المقابل، لم يغفل الكثير من المصريين القلقين على تدهور الحالة الأمنية، ويرون في الفريق شفيق المرشح القادر على استعادته الاستقرار.
قد يفوز شفيق أو قد يفوز مرسي، لكن المؤكد أن فريقا كبيرا من المصريين لن يكونوا راضين في الحالتين، بحسب رؤية شينكر، إذ أن أصحاب التوجهات غير الإسلامية يخشون من احتكار الإسلاميين للسلطة إذا فاز مرسى، والإسلاميون سيدعون التزوير إذا فاز شفيق. وفي تقديره "ستشهد مصر عنفا واضطرابات على الأقل في المدى المنظور".
كيف ترى واشنطن المرشحين؟ و أيهما أقرب إلى هواها؟ سؤال أجاب عنه شينكر ل"الوطن"، بقوله: من الصعب أن يؤدى فوز مرسى، من و جهة نظر "واشنطن" إلى التعددية السياسة وحماية الأقليات وتعزيز حقوق المرأة والحريات العامة، خصوصا حرية التعبير، واستمرار دعم اتفاقية السلام مع إسرائيل. وهناك قلق حقيقي أن السياسات التى قد يتبناها مرسى ستؤدى غالبا لمزيد من التدهور في العلاقات المصرية الأمريكية. أما شفيق فغالبا سيبث مزيد من الثقة الدولية في مصر من حيث الاستقرار الداخلي و الانتعاش الاقتصادي واستمرار السياسات الخارجية المعتدلة والبناءة لمصر، ورغم ذلك قال الرجل: حتى لو كانت واشنطن ترغب في دعم شفيق، فإنها ليست في وضع يؤهلها للتأثير على نتائج الانتخابات.
وعن إشكالية مستقبل الجيش والسياسة فى مصر، يرى شينكر أن الجيش سيظل يتدخل للعمل على الاحتفاظ بصلاحياته السياسية والاقتصادية والأمنية. وإذا فاز مرسى يمكن أن نتوقع صراعا من الطرفين لاستنساخ "النموذج التركي" لكن المجلس العسكري سيرغب في النموذج التركي فى بداياته، حيث كان لعسكر اليد العليا على الأمن القومي و السياسة الخارجية و لديهم القدرة التحكم والتلاعب بالسياسيين المدنيين، أما الإخوان فسيسعون للنموذج التركي في سنواته الأخيرة حيث يسيطر الإسلاميون، من خلال حزب العدالة و التنمية، على البرلمان والرئاسة، و بمرور الوقت أخذوا خطوط لتقليص صلاحيات العسكر وقد نجحوا، و الآن يخضع العسكر للسلطة المدنية هناك، بل يقضى خمس الجنرالات الأتراك أحكاما بالسجن لتجاوزات سابقة، و إذا فاز الإسلاميون ستشهد مصر صراعا على الطريقة التركية وسيتدخل المجلس العسكرى إذا رأوا أن مصالحهم في خطر.
نفوذ واشنطن الآن في مصر محدود، بحسب ما يؤكده شينكر، إذ أن أمريكا لا تريد أن تتدخل بأي طريقة في العملية الديمقراطية الوليدة بمصر، وفي نفس الوقت فإن إدارة أوباما تحاول فك الاشتباك مع الشرق الأوسط والابتعاد عنه، وتفضل أن تركز اهتمامها بآسيا فيما يعرف الآن ب"المحور الأسيوي". لذلك لا تبدو واشنطن مهتمة بشكل خاص بالتطورات في مصر. كما أن كل من سوريا و إيران يمثلان، في الوقت الراهن، أولويتان متقدمتان على مصر. ومع ذلك تبقى مصر، ذات ال83 مليون نسمة، ذات أهمية خاصة لأمريكا في المنطقة.
لكن تقدير شينكر، أنه من غير المحتمل أن الإدارة الأمريكية سوف تنخرط في سياسية قوية تجاه مصر في المستقبل القريب، وما يجب أن تفعله الإدارة الأمريكية هو أن توضح بشكل جلى ما تتوقعه من الحكومة القادمة من حيث حقوق الإنسان والحريات الدينية والتعددية السياسية وحماية الأقليات وحقوق المرأة و يمكن للمصريين أن يتخذوا قراراتهم بعد ذلك كما يشاءوا ولكن ستكون لاختياراتهم آثارها على العلاقة مع الأمريكان.
أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، يراها شينكر في أمور غير اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وتبنى مصر سياسات السوق الحرة لمساعدة اقتصادها المريض، رغم تأكيد شينكر فى الوقت نفسه على أهمية ذلك كله لأمريكا.
وعن الفراغ الأمني فى سيناء، يقول شينكر إنه مصدر اهتمام متزايد للجميع و يبدو أن القاعدة تبنى لنفسها جذورا هناك وتوجد جماعات إرهابية تستخدم شبه الجزيرة كنقطة انطلاق لعملياتها ضد إسرائيل بما يقوض النشاط السياحي في مصر ويمثل خطرا على القوات متعددة الجنسيات فى سيناء و خطرا على إسرائيل بالطبع و يمكن أن تمتد الآثار الناجمة عن الموقف هناك إلى وادي النيل. وهو ما يشير إليه شينكر بقلق بالغ، إذ يقول أن الموقف يمكن أن يشتعل بين البلدين لأسباب مختلفة، لافتا إلى الحادث الذى وقع في سيناء العام الماضي عندما دخل إرهابيون إسرائيل وقتلوا جنودا إسرائيليين ومدنيين ثم هربوا عائدين لسيناء فطاردهم الإسرائيليون و قتلوا عدة جنود مصريين على الحدود، (بحسب رواية شينكر)، هذه الحادثة كانت في غاية الخطورة، وفي أعقابها هوجمت السفارة الإسرائيلية في القاهرة، و كاد ستة دبلوماسيون أن يقتلوا، ولو كانوا قتلوا بالفعل، لتدهورت العلاقات بين البلدين و اتفاقية السلام بشكل هائل.
ولا يعتقد شينكر، أن هناك شخصا واحدا في مصر يريد حربا مع إسرائيل، لكن الأجواء العدائية المتزايدة تجاه إسرائيل سوف تعقد العلاقات و تجعل استمرار الاتفاقية أمرا صعبا، ومع ذلك فالعسكريون يدعمون اتفاقية السلام، وبالتالي يصعب أن نتخيل حربا بين البلدين طالما ظل القرار في أيدهم.
وفي معرض تعليقه على قول عالم الاجتماع الأمريكي سعيد أمير أرميجوند بأن جماعة الإخوان قد تتطور إلى كيان سياسى يشبه "الحزب المسيحي الديمقراطي" في ألمانيا، يشير شينكر إلى ما جاء على لسان مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، عن حلم إقامة "الخلافة الرشيدة"، وما يتردد عن احتمال فرض الجزية على الأقباط، (يقول شينكر إنه قرأ تلك التصريحات عبر صحيفة البشاير الإلكترونية بتاريخ 27 مايو الماضي) معتبرا ذلك دليل على أن تحول الجماعة لكيان سياسي على غرار الحزب الديمقراطي المسيحي، فرض غير منطقي، مضيفا: لدى الإخوان أجندة متطرفة لتغيير مصر، وإذا كان لدى الجماعة أى ميول معتدلة فإنهم سيتعرضون لضغوط من جانب السلفيين فى البرلمان لحثهم على أفكار أكثر اتساقا مع الشريعة، خصوصا فيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية داخل مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.