يخرج مرسى ليتحدث إلى المصريين مع واحد من حوارييه، فهو الوحيد الذى يمتلك ناصية المهنية بالرغم من أنه «مأجّرها» قانون جديد، لكنه يسعى لتحويلها إلى تمليك بنفاق منتظم على أنغام طبول ودفوف الإخوان اليومية على الشاشة الفضية لابن راتب اللى كان اسمه حسن البنا راتب وأخفاه فى عهد مبارك لزوم المصلحة ودوام التسهيلات. مرسى يختار فقط القادرين على حفر أنفاق فى أخاديد الكذب الإخوانى، فمن يأتى إلى رحابهم يأتى مباركاً من رب المقطم، والوسائل قد تكون عاكف أو غيره لكن الطرق دائماً تؤدى إلى الحقارة. العبيد الفضائيون يحاربون الكائنات الفضائية التى تقف وراءها مخططات هدم الفكرة الإخوانية، ومن ثم يجنون ثمار الرضا من بديع انتهاء بالبلتاجى الوسيم صاحب الوجه السمح، فتحملهم الميليشيات الإخوانية الإلكترونية على أكف «الشير واللايك» بطريقة تنافس احتفاءها برسائل كاهن المقطم الأعظم! حوار العبيد الذى رأيناه سيتكرر ما دامت القلوب مريضة والفطرة غير سلمية، فالمهادنة والتعريض بالآخرين والتعريض للسادة أصبحت فناً يخلق لنفسه مساحة فى دولتهم الفاشلة، فإذا هز أحدهم الرأس أو امتدحه عبيد سيدهم الكبير فإنه يطير فى آفاق النفاق ويصل إلى أعالى سحاب القربى. العبد الساكن فى القصر سيلتزم فى أى حوارات بما اتفق عليه، وإذا لم يكن فإن الجلد سميك لا يشعر بما يحدث حوله، فقط يتألم ويواسى ويرسل أحضانه على الهواء لأنه لم يشعر حتى اليوم بكونه حاكماً، فمشاعر المندوبية تداهمه دائماً، فهو ليس إلا مبعوثاً للقصر لطغمة المظلمين، من ثم فاللسان ينطق فقط بكلمات التضامن والأسى، وكأن العبيد لم يختاروه ليصبح حاكماً، فإذا خرجت تعابير الأسى والمواساة فماذا تفعل سيدة فى منزلها عندما تشاهد مشاهد القتل والعنف والسحل؟ أصبع العبد انكسر فلا شرعية ولا شارع، فقط عشيرة تقترب من الهاوية باندفاع الجهال الأغبياء دون النظر إلى ما تحت الأقدام، وسائق السيارة أعمى مطيع بامتياز، ومرتبك بجدارة، وثرثار بطبعه. مرسى سيذكر بين الحين والآخر أرقاماً كاذبة عن أداء حكومته، وسينتهى الحوار كما بدأ بلا ضفاف بلا معانٍ. «لقد أسمعت لو أنطقت حياً»، الجماد يطيع وينفذ إرادة مرشده وكاهنه الأعظم، وسيكتب سطراً جديداً فى قصة نهايته. المنافقون محصّنون بحزب «الخسة والندالة»، ف«المظلمين» يسنّون تاريخ حوارييهم ما داموا يخدمون بكفاءة ويسترون عورات الفشل الإخوانى بالأقلام والأوراق الفضائية، ولسان حالهم دائماً «إذا كانوا إخواناً مظلمين عند الآخرين فهم هنا السادة كما كان رجال مبارك وسدنته»، وإذا كانت مؤتمرات الحزب الوطنى ترفعنا إلى سماء السلطة فإننا اليوم حرية وعدالة ونستعيد مجدنا فى التعريض ونستكمل مشوارنا ك«بوق للسلطة» مهما كان لونها، وغداً إن جاء كافر إلى القصر فسبيلنا الكفر وإذا جاء صهيونى إلى الحكم سنكون داعين لهيكل سليمان. الصحافة والإعلام مهنة حرية، لكن السلطة تصنع من بعض أصحابها عرائس ورقية يقدمون كرامتها قرباناً من أجل العيش والاستمرار حتى ولو خدمت الباطل. ابحثوا دائماً عن مسوخ الصحافة والإعلام وألقوهم بحجر التجاهل والرفض، فإن من باعت ثدييها قد تكون أشرف من أى منهم، لأن بيع الأوطان خطيئة الخطايا!!! كلمة أخيرة: إلى الزملاء الصحفيين.. ضياء رشوان اختيار وطنى من أجل المهنة ومستقبلها ومستقبلنا جميعاً بعيداً عن المنسحقين لأى سلطة سواء كانت بلحية أو من غير، وتذكروا دائماً أن الحسينى أبوضيف مات برصاص الإخوان فأعينونا لكى نأتى بحقه وحق مصر وننصب سياج الحماية لمهنتنا الحرة من تصرفات الجماعة الكاذبة التى تكره الصحافة لأنها تكره الحقيقة!!