كشفت هيئة الإذاعة البريطانية أن مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول قد يشهد تحولًا كبيرًا خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في ظل تقارير تشير إلى تزايد احتمالات رحيله عن النادي الإنجليزي. ورغم أن إرث صلاح مع ليفربول أصبح راسخًا بالفعل، فإن الموسم الحالي أضاف فصلًا جديدًا إلى مسيرته مع «الريدز». ففي الموسم الماضي، قدم النجم المصري واحدًا من أفضل المواسم الفردية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل 29 هدفًا وصنع 18 آخرين، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 47 هدفًا، معادلًا الرقم القياسي في المسابقة. هذا الأداء اللافت توّج صلاح بالحذاء الذهبي وجائزة صانع الألعاب، إضافة إلى جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، بعدما بلغ متوسط مساهماته التهديفية 1.24 هدفًا في المباراة الواحدة، وهو رقم يعكس تأثيره الهجومي الكبير. لكن الصورة هذا الموسم تبدو مختلفة تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، إذ سجل صلاح أربعة أهداف وقدم ست تمريرات حاسمة خلال 19 مباراة في الدوري. كما تراجعت بعض مؤشرات الأداء الهجومي مقارنة بالموسم الماضي، سواء في عدد التسديدات أو معدل الأهداف المتوقعة. ورغم ذلك، ظل تأثير صلاح حاضرًا بقوة، حيث سجل في نوفمبر هدفه رقم 250 بقميص ليفربول خلال مواجهة أستون فيلا، قبل أن يحقق إنجازًا جديدًا في ديسمبر بتجاوزه رقم واين روني كأكثر لاعب مساهمة بالأهداف في الدوري الإنجليزي مع نادٍ واحد. كما عادل الرقم التاريخي لأسطورة ليفربول ستيفن جيرارد في عدد التمريرات الحاسمة مع الفريق في الدوري. ولم يخلُ الموسم من بعض التوتر، بعدما أثار صلاح الجدل بتصريحات أدلى بها عقب مباراة ليدز يونايتد، عقب استبعاده من التشكيل للمباراة الثالثة تواليًا، حيث قال: «لا أعرف السبب، لكن يبدو لي أن هناك من لا يريدني في النادي»، وهو تصريح أثار ردود فعل واسعة. لاحقًا، سارع النجم المصري إلى الاعتذار لزملائه في الفريق، وصافح المدرب سلوت الذي أكد بدوره عدم وجود أي أزمة بينهما. وبعدها تألق صلاح مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية قبل أن يعود إلى ليفربول ويستعيد مكانه في التشكيل الأساسي. ودافع سلوت بقوة عن لاعبه، مؤكدًا أن صلاح اعتاد وضع معايير استثنائية لنفسه، ما يجعل أي تراجع مؤقت في تسجيل الأهداف محل دهشة للجميع، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم التأثير الذي صنعه اللاعب داخل الفريق. كما أشاد بجهوده الدفاعية ومساهمته الكبيرة في منظومة الفريق. ورغم ذلك، أشارت تقارير BBC Sport إلى أن ملف مستقبل صلاح قد يشهد تطورات مهمة خلال الأشهر المقبلة، إذ أصبح احتمال رحيله في الصيف قائمًا بقوة. وأوضح التقرير أن الأمر سيعتمد في النهاية على وجود اهتمام جاد من أندية أخرى، إضافة إلى قدرتها على تلبية المطالب المالية للنجم المصري. وتبرز كل من السعودية والولايات المتحدة كوجهتين محتملتين لصلاح، خاصة في ظل رغبة ليفربول في تجنب رحيله مجانًا مع نهاية عقده العام المقبل. ومن منظور النادي الإنجليزي، تبدو المعادلة واضحة: لا يزال محمد صلاح عنصرًا أساسيًا ومؤثرًا في الفريق، لكن المؤشرات الحالية قد تعني أن مسيرته مع «الريدز» تقترب من فصولها الأخيرة.