حققت قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي تقدمًا جديدًا على حساب الفصائل المقاتلة في جنوب غرب مدينة حلب لتخسر الأخيرة مناطق كانت سيطرت عليها قبل أيام معدودة. وإثر هجوم شنته الأحد وهدفه فك الحصار عن الأحياء الشرقية لمدينة حلب، تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة على مواقع عدة جنوب غرب المدينة إلا أنها سرعان ما خسرت عددًا منها نتيجة الرد العنيف من قوات النظام المدعومة بطائرات حربية روسية. وأفاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن الأربعاء عن سيطرة قوات النظام خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على "تلتين وقريتين عند الأطراف الجنوبيةالغربية لمدينة حلب بغطاء جوي روسي كثيف". وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "شنت قوات النظام هجومًا مضادا لامتصاص الهجمة العنيفة التي نفذها مقاتلو الفصائل"، مضيفًا "لم يحقق هجوم الفصائل المعارضة حتى الآن النتائج التي كانت متوقعة في هذه المرحلة". ونقل مراسل فرانس برس في الأحياء الشرقية لحلب أن أصوات الاشتباكات والقصف كانت مسموعة طوال الليل في تلك المناطق التي تعرضت صباحًا أيضًا لغارات جوية تضمنها براميل متفجرة. وتدور منذ الأحد معارك عنيفة بين قوات النظام وحلفائها من جهة والفصائل المعارضة والمقاتلة وبينها تنظيم فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) من جهة اخرى جنوب غرب حلب، إثر هجوم شنته الأخيرة بهدف فك الحصار على الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرتها في المدينة. وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، تطورت لاحقًا إلى نزاع متشعب الأطراف، أسفر عن مقتل أكثر من 280 ألف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.