رأى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اليوم الثلاثاء، أن التسريبات التي أشارت إلى أن عددا من السياسيين ورجال الأعمال الكبار في أنحاء العالم، أخفوا أموالا في شركات وهمية، يظهر أن التهرب الضريبي مشكلة عالمية. وقال أوباما إن الأثرياء من أفراد وشركات "يستغلون أنظمتهم"، من خلال استخدام الملاذات الضريبية التي لا يمكن لدافع الضرائب العادي استخدامها، مضيفا: "الشركات الأمريكية التي تندمج مع شركات أجنبية لمجرد خفض الضرائب، لا تدفع حصتها المفروضة من الضرائب، مقابل الاستفادة من الاقتصاد الأمريكي". وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أن التهرب الضريبي مشكلة عالمية كبيرة، وذلك بعد أيام من نشر وثائق مسربة من مكتب محاماة بنمي، أظهر استخدام عشرات آلاف الشركات لإخفاء الأموال بعيدا عن الضرائب. وأضاف أوباما، أن أشخاصا في أمريكا يستفيدون من الأمر نفسه، وأن الكثير من ذلك غير قانوني، وهذه هي المشكلة. ويأتي تصريح أوباما غداة تشديد وزارة الخزانة، القوانين ضد التهرب الضريبي، من خلال دمج الشركات الأمريكية مع شركات أجنبية لنقل عناوينها الرسمية، لتجنب دفع ضرائب في الولاياتالمتحدة. وقال أوباما إن مثل هذه الخطوات مثل الاندماج المنتظر بين شركتي الأدوية العملاقتين "فايزر" و"اليرغان" بقيمة 160 مليار دولار، تستغل الثغرات التي تسمح للشركات بتجنب دفع حصتها من الضرائب في الوطن. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه الشركات تتخلى عن جنسيتها، وتعلن أن مقرها أصبح في مكان آخر، وتحصل على جميع مزايا أن تكون شركة أمريكية، من دون أن تتحمل مسؤولياتها بدفع ضرائبها مثلما يتعين على الجميع دفعها. ودعا الرئيس الكونجرس إلى اتخاذ خطوات لإصلاح قانون الضرائب للقضاء على الثغرات التي تسمح بهذا التهرب الضريبي الصارخ.