قال رئيس تحرير صحيفة "السفير" اللبنانية وناشرها، أمس، إن الصحيفة لن تحتجب، رغم إعلانهما الأسبوع الماضي بأن الصحيفة ستغلق أبوبها بعد أكثر من 40 عاما على صدورها، نتيجة انخفاض الأرباح والمشاكل السياسية والطائفية التي يمر بها لبنان. وتسعى الصحيفة، المقربة من حزب الله اللبناني، الآن، إلى إيجاد شركاء تجاريين لمساعدتها في تخطي الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها المؤسسات الإعلامية اللبنانية، نتيجة انخفاض المبيعات وعوائد الإعلانات. وقال رئيس تحرير الصحيفة وناشرها طلال سلمان، في مقال نشرته الصحيفة، ونقلها عنها موقع "بي بي سي عربي"، اليوم: "نبحث عن شركاء ومساهمين في مؤسسة السفير، ونعرف أن هذا التحدي المفروض على الصحافة الورقية يتهددها في وجودها، خصوصا وأنه حتى الساعة على أقل تقدير، لا تدرّ دخلا مقبولا، فضلا عن أن يكون كافيا". وأضاف "لهذا كله فلا تستطيع الصحف أن تستمر كمؤسسات فردية، ولهذا تعبنا حتى وُفقنا إلى شريك أول، ثم إلى شريك ثان وإن بحصة أقل، لكن ذلك لا يكفي، بل لا بد من شركاء آخرين يؤمنون بدور الصحافة في خدمة الوطن وأهله، ويبذلون بعض مالهم لحماية لبنان الذي كان مصدر تنوير للعرب في مختلف ديارهم". كان سلمان قال الإسبوع الماضي إن الصحيفة ستحتجب في 31 مارس الحالي، منوها بأن اضطرار السفير وغيرها من الصحف إلى التوقف عن النشر يقوض ادعاء لبنان بأنه "بلد الحرية". سلمان أسس السفير في عام 1974 تحت شعار "صوت من لا صوت له"، ونقلت وكالة "رويترز" عنه القول: "السفير ستستمر في الصدور بنسختيها الورقية والإلكترونية بنفس الفريق الصحفي الحالي".