دعا رئيس ميانمار ثين سين، اليوم، إلى تغيير إصلاحي في إدارة البلاد، التي قال إنها تعاني من الفساد، ما يجعلها تتخلف عن أقرانها من الدول. ودعا ثين سين، الإصلاحي غير المتوقع الذي خرج قبل 19 شهرا فقط من صفوف المجلس العسكري الذي حكم البلاد، إلى تحقيق تحسن كبير في شتى نواحي الإدارة البيروقراطية، لتعزيز الديمقراطية والاقتصاد في الوقت الذي تفكر فيه شركات أجنبية في ضخ استثمارات في الدولة الغنية بالموارد. وقال الجنرال السابق، خلال اجتماع حضره وزراء الحكومة وزعماء إقليميون ورؤساء الخدمات المدنية نقلته الإذاعة والتلفزيون "حين يتعلق الأمر بتقييم الحكم الرشيد، نجد أن حكومتنا لا تزال دون المعايير الدولية". واستطرد "ما زالت سمات الحكومة النظيفة والحكم الرشيد غائبة، هناك حاجة للإصلاح من القاعدة إلى المستويات الوطنية". وامتدح زعماء دوليون من بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ثين سين، لتزعمه الإصلاح السياسي والديمقراطي والاجتماعي في بلاده منذ أن سلم المجلس العسكري الحكم في ميانمار، لكن حكومته تواجه مشاكل في تخليص البلاد من سمعتها كدولة يهيمن عليها الجيش وغير آمنة بالنسبة لقطاع الأعمال. ويعتقد دبلوماسيون غربيون ومحللون أن الحكومة المركزية لديها الإرادة السياسية لقيادة الإصلاح، لكنهم يشككون في مدى نفوذها، مشيرين إلى مواجهات عدة مع البرلمان والعنف الطائفي في ولاية راخين، وممارسات الشرطة العنيفة وعدم قدرة الرئيس على وقف القتال بين الجيش ومتمردي كاتشين كمشاكل تنتظر حلا. أما التحدي الآخر، فهو تطبيق مجموعة من التغييرات السياسية يعقدها نظام بيروقراطي غير كفء عفا عليه الزمن، قال ثين سين إنه "يحتاج إلى إصلاح من القاعدة إلى القمة".