فى الوقت الذى تواجه فيه غزة حرباً شرسة ارتفعت حصيلة شهداء العدوان الصهيوني على رفح منذ صباح أمس إلى 101 شهيد وما يزيد عن 400 جريح في عدة مجازر جراء سقوط عشرات القذائف وتنفيذ الغارات على السكان المدنيين، تأتي رواية الكاتبة والمناضلة سامية عيسى "خلسة في كوبنهاجن" الصادر عن" دار الآداب" لتُعيد السؤال عن الهوية الفلسطينية، و عن الذات المهددة بالضياع بعد اتساع دائرة الشتات. تتأمّل الروائية سامية عيسى الأوضاع المعيشية والأبعاد النفسية لفلسطينيين دفعتهم ظروف الاحتلال إلى ترك بلادهم ليجدوا أنفسهم ضحايا العنصرية والتهميش في مخيمات وفي أماكن كثيرة من العالم... شخصيات كثيرة تتباعد في الجغرافيا، وإنما تتلاقى في أحاسيسها ومشاعرها، ويبقى الحبّ وحده الرابط والمكوّن الذي يصلهم بأرضهم ويحفظ ذاكرتهم من النسيان. يبحث بعض ابطال العمل عن رابط عبر الإنترنت كي يحوّل الشتات إلى مساحة ثرية للتلاقي من أجل تجديد حلم العودة. جدير بالذكر ان "خلسة فى كوبنهاجن" هي الثانية للكاتبة سامى عيسى عن دار الآداب البيروتية بعد رواية «حليب التين».