شاركت فى العديد من المعارض بساقية الصاوي وفي بيت السناري والان لدى معرض دائم بقاعة "المطبخ" بدار الثقافة الجديدة المدرسة لها الفضل في جعلي فنان.. والتعليم أهم قطاع يجب أن تهتم به الدولة في فترة الستنيات المدرسة لم تكن تكلف الطالب قرش واحد من أجل تعلم الرسم وكانت توفر للطلبة الألوان وكراسات الرسم يعتقد كثير من الناس أن سن المعاش هو نهاية الحياة، وهو اللحظة التي يجب فيها على الانسان أن يستعد للموت، ولكن هناك أشخاص أخرون لا يؤمنون بهذا الكلام ويجعلون سن المعاش بداية جديدة لحياتهم ولحظة أنطلاق لأفاق أوسع من هذه الشخصيات الفنان محمد نمر الذي بدأ مشواره الفني بعد سن الستين، ألتقيت بفنان الرسم بالزخارف محمد النمر فى دار الثقافة الجديدة بوسط القاهرة حيث تعرض أعماله فى أحد حجرات الدار التي تم تحوليها إلى قاعة عرض فنية تسمي "المطبخ" وهى مخصصة لعرض الأعمال الفنية يديوية الصنع. فى البداية تحدث الفنان محمد نمر عن تجربته الفنية المختلفة قائلاً: " كنت موظف لمدة 42 عاما فى جريدة الأهرام، وخلال هذه السنوات تنقلت بين العديد من الوظائف التى لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بالفن والرسم، بعد خروجي على المعاش فى سنة 2009 بدأت أمارس هواية الرسم وأشتغلت على الرسم والزخارف وكنت متأثر جدا بالمدارس الإسلامية فى الزخرفه ومنها المدرسة الفارسية والعثمانية والمصرية والمغربية، وأكثر المدارس التى أحبها وتأثرت بها كانت المدرسة المغربية، في بداية الامر كنت بقوم بتقليد الروسمات والتصميمات، وبعد فترة بدأت أطور من نفسي من خلال قراءة كتب عن فن الزخارف مثل كتب الدكتور سعاد ماهر، وكتب الثانوية الزخرفية وهى كتب مميزة جدا ولا ندرك قيمتها الفنية، بالاضافة للقراءة كنت أزور معارض ومتاحف فنية وأشاهد التصمميات وتناسق الالوان، والأنترنت ساعدني جداً فى أن أطلع على المعارض والمتاحف الفنية العالمية". يضيف الفنان محمد نمر" بعد فترة من الممارسة والتعلم أصبح لأعمالي طابع خاص، وهنا قررت أن أقوم بعرض أعمالي للجمهور وأقوم ببيعها، وبالفعل شاركت فى العديد من المعارض بساقية الصاوي وفي بيت السناري وفى أكثر من مكان أخر، في أول الأمر لم يكن هناك أقبالا بالشكل الذي توقعته، لكن بعد فترة المبيعات والأقابل زاد، وبدأ يكون لي جمهور ومشترين يبحثون عني بشكل خاص لاقتناء الأطباق الصيني التي أرسم عليها بالزخارف، ومعظم الزبائن كانوا من الأجانب أو من دول الخليج، وفي شهر يوليو الماضي قررت أن أقوم بعرض أعمالي في قاعة "المطبخ" بدار الثقافة الجديدة، وقاعة "المطبخ هي عبارة جاليري ومعرض دائم للعيد من مصممي الحلى والأكسسورات اليدوية والفنانين التشكلين منهم فرحات زكي، وعصام طه، علياء عزت، محمود عبد الله، وهالة على، ورجاء التونسية، مهيرة السودانية، بالاضافة إلى شغل الأستاذ على الفارسي" يكمل الفنان محمد نمر حديثه متحدثا عن الأشياء التي كونت روحه الأبداعية والفنية قائلاَ : " المدرسة هي من لها الفضل الأكبر فى تكويني الفني وتشجيعي على الرسم، وخاصة مدرسة محمد فريد الثانوية التجريبية الفنية بشبرا فهذه المدرسة كانت مدرسة فريدة ومميزة بشكل حقيقي في فترة الستنييات، وكان في حينها للمدرس دور كبير وحقيقي في العملية التعليمة، ففي هذه الأثناء كان مدرس اللغة العربية الذي يدرس لنا شاعر، فلك أن تتخيل القيمة الكبيرة التى ينقلها للطلبة، ووقتها كنت أدرس في هذه المدرسة الفنية 6 مواد فنية ومهنية منها مادة ورش النجارة، ومادة الكهرباء، ومادة آلة كاتبة،لاسلكي، بالاضافة إلي مواد للرسم الهندسي ومواد للرسم الفني، وفي هذه الفترة المدرسة لم تكن تكلف الطالب قرش واحد من أجل تعلم الرسم، فالمدرسة كانت توفر لكل طالب كراسات الرسم والألوان مجاناً، بل والطلبة المتفوقين في الرسم وباقي المواد كانوا يحصلوا على مكافات مادية ومعنوية كبيرة، وكذلك المدرسين الذين أشرفوا عليهم كانت لهم مكافأة كبيرة نظير أهتمامه بالطالب وجعله يتفوق، لكن الان التعليم أصبح ممتلاء بالفساد والحكومة لم تعد يهمها دعم التعليم ولم تعد تهتم بالفن ولا بالعلم، بعد أنهائي دراستي أنقطعت عن مماسرة الرسم، وتفرغت للعمل بمؤسسة الأهرام وبرعاية أسرتي، حتى جاء سن المعاش وهنا شعرت أن من ضروري أن أبدا حياة جديدة أمارس فيها الرسم والزخرفة" بسؤال الفنان محمد نمر عن المواد المستخدمة في رسومات الخزف والوقت الذي تأخده كل رسمة" يقول اولاً المواد المستخدمة ألوان سراميك، وأطباق صيني "مسح" بمعنى أن ييكون الطبق أبيض وليس عليه أى نقوشات، وبالطبع احرص على الحصول على أطباق صيني خامته مميزة، بالنسبة للوقت الذي تأخذه كل رسمة فمكن بعض الأعمال تأخد خمس ساعات، وممكن عمل أخر يأخد أكثر من أسبوع، والأكثر الأعمال التي يقبل عليها الجمهور هى رسومات المولوية والزخارف والنقوش الإسلامية". يتحدث الفنان محمد نمر عن أحلامه فيقول" اتمنى أن يدرك المجتمع والدولة قيمة الفن وخاصة فن مثل فن الزخارف الإسلامية، لان الدولة والمجتمع اذا لم يهتموا بفن الزخارف سوف يندثر وهذا خسارة كبيرة لمصر وللفنانين ولأجيالنا القادمة، وأحلم أيضاً باليوم الذي تعود فيه مصر لحجهما الكبير كما كانت ويكون هناك مشاريع قومية حقيقة وتوزيع عادل للثروة وأهتمام بالتعليم لان التعليم أهم شىء في الحياة، والمدرسة والمعلمين هم أصحاب الفضل الأول عليا وهم من ساعدوني وعلموني قواعد الرسم والأخلاق والعلم".