رئيس إذاعة حلايب : الشاطرة تغزل برجل حمار ونحن في إذاعة حلايب نغزل برجل جمل مصر، والتي لا يصلها الإرسال الإذاعي المصري المعتاد. ويقول رئيس إذاعة حلايب أسامة خليل: "سعيت إلي تطوير إذاعة حلايب حتي غيرت شعارها القديم من صوت مصر الجنوبي بحلايب بتقديم مذكرة إلى "عبد الرحمن رشاد" رئيس الإذاعة الحالي حينما كان رئيسآ لشبكة صوت العرب حين ذاك والذي قام برفعها إلي رئيس الاتحاد اسماعيل الششتاوي في ذلك الوقت والذي أقتنع ووافق علي الفور إيمانا منه بالفكرة". وأشار خليل إلى طبيعة المكان الذي تبث منه الاذاعة في حلايب التي تقع أقصي جنوب مصر الشرقي عند خط عرض 22 ، والتي تصل درجة حرارتها في الصيف الي 50 درجة مئوية. واضاف رئيس إذاعة حلايب :" إذاعة حلايب ليست إذاعة عادية بل هي إذاعة لها بعدها القومي فهي تقع علي حدودنا مع السودان، والمذيع في إذاعة حلايب يبذل مجهود مضاعف مقارنة بالمجهود الذي يبذلة مذيع القاهرة، وبخلاف كونه مذيع فهو من يقوم بدور المحرر والمعد والمخرج كما أنه لا يوجد مكان أدمي لإقامة المذيعين أو العاملين حيث ينام العاملين في مكان الإذاعة. وأفصح خليل أن الاذاعة عبارة عن بيت قديم متهالك لا يليق بكونه إذاعة مصرية، والجمال مقرها الدائم أمام باب الإذاعة، ومن الغريب والعجيب أن الإذاعة تبث إرسالها من غرفة النوم، والأستوديو غير معزول، لان مقر الاقامة هو مقر العمل الذي هو عبارة عن شقة ضيقة جدا في بيت متهالك، فغرفة النوم يتواجد بها سرير ومحطة الارسال التي تكون علي هيئة دولاب مما يسبب خطورة بالغة علي المذيعين، لأن من المتعارف أن محطة الإرسال ترسل ذبذابات قوية جدآ تؤثر علي صحة الانسان، وعندما طالبنا بالتطوير قيل لنا أن المبني غير تابع لوزارة الإعلام . وأعرب خليل عن ضيقه لأنه توجد سيارة في الإذاعة حاليآ للتنقلات، ويلجأ إلى "شحاتة" عربة الإرسال التي تبعد عن الإذاعة مسافة 8 كيلو لأنها لا تدور إلا بالدفع الشخصي ويضطرون إلى ركنها على قمة هضبة مرتفعة. كما يعاني طاقم الإذاعة من عدم وجود مياه شرب يحصل عليها عن طريق عربه متهالكة بها خزان مليئ وختم أسامة خليل كلامه قائلا : "إذا كانت الشاطرة تغزل برجل حمار فنحن في حلايب نغزل برجل جمل".