قال حزب التحالف الشعبى الإشتراكى ، أن الثورة المصرية تمر بمنعطف خطير ، بعد نجاح موجتها الأخيرة فى إسقاط حكم الإخوان المسلمين فى مصر وتهديد مشروعهم فى المنطقة الذي يلتقي والخطط الأمريكية لإشعال الحروب الطائفية والمذهبية في المنطقة، فبدلا من أن يعترف الإخوان بالهزيمة أمام الشعب الرافض لسياساتهم وهيمنتهم كجماعة طائفية على مقدراته ، يواصلون سعيهم لجر البلاد الى أتون عنف أهلي دموي عبر ترويع المواطنين بتظاهرتهم المسلحة فى كل مكان في نفس الوقت الذي تواصل فيه كتائب الارهابيين الداعمة لهم في سيناء القتل والترويع لأهالي سيناء والجيش والشرطة. واضاف الحزب، فى بيان صدر عنه اليوم الأحد، أن الإخوان يتوهموا أن قطع الطريق على المسار السياسي والتحول الديمقراطي يعطى الشرعية لإعادة إنتاج دولة الأمن التى هزمتها الموجات الاولى لثورة يناير والتى تسعى الى اعادتها الان شبكات المصالح التى ارتبطت بنظام مبارك، والتي حافظ عليها المجلس العسكري والإخوان المسلمين من بعده، وعرقلة اى اصلاحات ثورية. يتوهم الإخوان أن ثنائية الدولة الأمنية والتيار الاسلامي التي انتعشت الجماعة في ظلها يمكن استعادتها من جديد بعد أن تجاوزتها ثورة يناير. وأكد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على ان استكمال مشروع الثورة هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة وتحقيق الاستقرار، وأن الرئاسة والحكومة الانتقاليتين مطالبين الآن وفورا بالتقدم بجرأة لإحباط مخطط الإخوان الاجرامي من ناحية والمضي قدما على طريق تحقيق أهداف الثورة في بناء دولة العدالة والقانون من ناحية أخرى ، وأنه لا تناقض بين المهمتين فتصفية الدولة الأمنية لحساب الدولة الديمقراطية هو السبيل لإخضاع التيار الاسلامي للإرادة الشعبية وإعادة ادماج قواعده في المجال السياسي وعملية التحول الديمقراطي. مما يتطلب، التصدي بحسم للجماعات الارهابية في سيناء بالتعاون مع أهالي سيناء واتخاذ الاجراءات اللازمة لحل مشكلاتهم المزمنة، و اتخاذ اجراءات حاسمة لحماية الأهالي من اعتداءات المظاهرات المسلحة للإخوان وأنصارهم والعنف الطائفي المصاحب لها وشدد الحزب على أهمية التعامل المنضبط مع الاعتصامات السياسية وإتباع الاجراءات القانونية والمعايير الدولية فى التعامل معها ومع كل الفاعليات الاحتجاجية وتطبيق القانون بحسم مع كل المظاهر المسلحة، واصلاح وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها وإخضاعها لرقابة المؤسسات الشعبية المنتخبة، وتطهيرها من شبكات الفساد ومحاسبة جميع المسئولين عن جرائم التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان. كما طالب التحالف الشعبى بالتعامل الجاد مع ملف العدالة الانتقالية وأن يكلف بها هيئة مستقلة لا تتبع الحكومة الحالية ولا تضم في عضويتها أي من أعضاء الحكومات السابقة تطبق برنامج متكامل يبدأ بالبحث عن الحقائق فى كل الاحداث وإعلانها وصولا لجبر الضرر ومعاقبة الجناة، واتخاذ حزمة من الإجراءات الفورية لتحسين شروط حياة الملايين من المصريين لتتضمن نظام ضريبي اكثر عدالة، إعادة النظر في هيكل الأجور مما يتطلب وضع حد أدنى في القطاعين العام والخاص وحد أقصى، مكافحة الفقر ونشر مظلة التأمينات الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة واستحداث نظام إعانة البطالة ، اعادة النظر في الموازنة الحالية باعتبارها أهم أدوات توزيع الدخل، مما يتطلب اعادة هيكلة النفقات العامة لتحسين العدالة التوزيعية.