أعرب مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز، عن استنكاره الشديد لعمليات البلطجة والاجرام التى قوبلت بها المظاهرات السلمية امام دار القضاء العالي "في مليونية تطهير القضاء" على يد مجموعة من البلطجية "اعضاء البلاك بلوك" -بحسب تعبيره- والتى اسفرت عن اصابة اكثر من ثمانين مواطن بينهم صحفي ومقتل المواطن " محمد احمد عثمان " اكلينيكيا، مؤكدا ان ما يحدث لم يعد ممكنا القبول به او السكوت عليه، حفاظا على سلمية ونزاهة الثورة المصرية المباركة. وأضاف المركز -في بيان له اليوم- ان هناك مؤسسات ترعى البلطجة في مصر، وتنتهز فرصة تظاهر بعض القوى والاحزاب السياسية لتنقض عليهم وتقوم بمواجهتهم بآلات حادة وخرطوش وكأننا لسنا في مظاهرة سلمية وإنما في معركة حربية، وكأن هناك رغبة في اثارة الرعب في نفوس المتظاهرين السلميين، ودفعهم لعدم تكرار تلك التظاهرات مرة اخرى، مؤكداً أن ما يحدث يمثل خروجا فادحا على روح الثورة المصرية المباركة، ومحاولة لنشر العنف والفوضى في المجتمع المصري، والقضاء على الامن والاستقرار في المجتمع، ودفع الجماهير للخروج على الشرعية ورفض نتائج العملية الديمقراطية الحالية.-بحسب البيان- وأشار البيان إلى أن ما يحدث يتحمل مسئوليته الجميع وخاصة القوى المعارضة ووسائل الاعلام التى تتربص بالقوى والاحزاب المؤيدة لرئيس الجمهورية - والتي تدعو لاحترام نتائج العملية الديمقراطية , والتصدي لظواهر العنف والبلطجة في البلاد - وتقوم بتهييج الجماهير ضدهم، وكأنهم ليسوا جزءا من هذا الشعب وليس لهم اي حقوق، بشكل يمثل استفزاز شديد، وخروج فادح على معايير العمل الاعلامي الصحيح، موضحاً أن على الجميع أن يجعل مصلحة الوطن هي العليا، في هذا الوقت الحساس الذي تمر به البلاد، والذي يتطلب تضافر كافة الجهود للمرور من عنق الزجاجة، وتحقيق عملية التحول الديمقراطي، والوصول بالبلاد الى بر الامان، وتفويت الفرصة على القوى الغربية التى تسعى لتركيع مصر والقضاء على نهضتها الجديدة. وطالب البيان الاجهزة الامنية ورجال الشرطة الشرفاء بضرورة ضبط هؤلاء البلطجية وتقديمهم للمحاكمة العاجلة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، وحتى يعمل الجميع ان اي خروج على السلمية والشرعية ستكون عواقبه وخيمة، ولن يفلت احد بعد اليوم من العقاب، كما طالب رجال النيابة والقضاء الشرفاء بضرورة انزال اشد العقوبات على هؤلاء المخربين الذين يغريهم حلم رجال القضاء، فيعودوا للقيام باعمال عنف وبلطجة، ظنا منهم أنهم في مأمن من العقاب، وذلك من اجل استعادة ثقة الشعب في مؤسسة القضاء والتأكيد لهم أنهم كانوا وسيظلوا الحصن الحامي لحقوق الشعب المصري العظيم، وطالب أيضاً المركز مجلس الشوري بضرور الانتهاء من قانون حق التظاهر السلمي ووضع معايير محددة للتظاهر بحيث يتمكن رجال الشرطة والنيابة والقضاء من القيام بواجبهم علي أكمل وجه, وبحيث لا تخرج المظاهرات عن اطارها السلمي المتعارف عليه , حفاظاً علي أمن واستقرار الوطن.