أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، عن أسفه لحوادث العنف المختلفة التى باتت تحكم المشهد العام فى مصر فى الفترة الأخيرة خلال التظاهرات التى تدعو لها بعض القوى السياسية، على نحو يخالف القانون والدستور المصرى، الذى يكفل التظاهر السلمى تعبيرا عن الرأى. وطالب المركز الجهات المسئولة بالتحقيق فى تلك الجرائم، وإحالة المتسببين للمحاكمة العادلة والعاجلة حتى يكونوا عبرة لغيرهم، والضرب بيد من حديد على كل من يخالف القانون، ويخرج عن السلمية فى تظاهرة، مطالبا النظام الحالى بضرورة احترام حق الشعب فى التظاهر السلمى، والحيلولة بين قوات الشرطة وبين استخدام العنف فى مواجهة المتظاهرين السلميين، والتعامل مع الجميع بالقانون والدستور. وذكر المركز الذى يرأسه عبد المنعم عبد المقصود محامى جماعة اﻹخوان المسلمين فى بيان له اليوم، أنه على الجميع احترام إرادة الشعب المصرى الذى جاء برئيس منتخب، وإتاحة الفرصة كاملة له، لإتمام فترته الانتخابية، والتعامل معه فقط من خلال صناديق الاقتراع، وليس من خلال العنف المتصاعد فى أماكن مختلفة من البلاد، حفاظا على أمن واستقرار الوطن. وأكد البيان أن واجب الشعب المصرى الآن الحفاظ على رمزية ومكانة ميدان التحرير وغيره من ميادين مصر، بحيث لا يصبح التظاهر عقبة فى طريق التحول الديمقراطى، بدلا من أن يكون دافعا للتقدم والرقى، ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية، ومنعها من التغول على السلطات الأخرى. وأشار إلى أن احترام الشرعية والقانون الذى يكفل التظاهر السلمى بعيدا عن العنف، يؤكد وعى الشعب المصرى بخطورة المرحلة الحالية، ويعجل ببناء دولة ديمقراطية حديثة، يشيد بها العالم أجمع، خاصة وأن ما نشاهده اليوم يقضى على كل منجزات الثورة المباركة، ويعيدنا للمربع رقم واحد مرة أخرى. وطالب المركز كل القوى الوطنية المصرية بضرورة نبذ العنف، والحفاظ على سلمية المظاهرات، والدعوة لاحترام القانون والدستور لوسائل الإعلام بالعمل على إدانة كل أعمال العنف التى نشهدها هذه الأيام، باعتبار أنها لا تؤدى سوى لمزيد من الفشل السياسى والاقتصادى، وتسئ لصورة مصر فى العالم.