قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، استدعاء المسؤول عن قناة «القصة وما فيها» على موقع يوتيوب، وذلك لعقد جلسة استماع عاجلة، على خلفية ما تضمنته إحدى حلقات البرنامج التي تقدمها الإعلامية ريهام عياد، والتي تم بثها بتاريخ 25 مارس الماضي، وأثارت حالة واسعة من الجدل خلال الأيام الماضية. القرار جاء بعد تلقي اللجنة عددًا من الشكاوى المتعلقة بمحتوى الحلقة، التي اعتبرها البعض «مسيئة» أو «غير دقيقة»، بينما رأى آخرون أنها تقع ضمن إطار حرية الطرح الإعلامي وتقديم روايات تاريخية أو اجتماعية مثيرة للنقاش. ومع تصاعد الجدل تحرك المجلس لبحث الأمر بشكل رسمي، في خطوة تهدف إلى تقييم مدى التزام القناة بالمعايير المهنية والإعلامية المعمول بها. تفاصيل الحلقة التي فجّرت الأزمة تعود إلى تناول ريهام عياد قصة مثيرة للجدل، قُدمت بأسلوب درامي يعتمد على السرد القصصي، وهو الأسلوب المعروف الذي يميز برنامج «القصة وما فيها». إلا أن محتوى الحلقة هذه المرة تطرق إلى وقائع وشخصيات دينية أثارت حساسية لدى بعض المتابعين، خاصة مع طرح معلومات اعتبرها منتقدون غير موثقة بشكل كافٍ، أو تحمل تأويلات قد تُفهم بشكل سلبي. وبحسب ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الحلقة تضمنت سردًا لقصة ذات طابع تاريخي-اجتماعي، مع إسقاطات رآها البعض غير دقيقة أو تحمل مبالغة درامية، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات حادة، خاصة من قبل متابعين اعتبروا أن البرنامج تجاوز حدود التوثيق إلى «الإثارة» على حساب الدقة. في المقابل، دافع عدد من جمهور البرنامج عن ريهام عياد، مؤكدين أن طبيعة «القصة وما فيها» تقوم بالأساس على إعادة تقديم الحكايات بأسلوب مشوق، وليس بالضرورة أن تكون دراسة أكاديمية موثقة، معتبرين أن الهجوم على الحلقة مبالغ فيه، وأنها لا تختلف عن حلقات سابقة حققت نسب مشاهدة عالية دون إثارة نفس الجدل. قرار الاستدعاء لجلسة الاستماع لم يأتِ فقط بسبب مضمون الحلقة، بل أيضًا نتيجة التأثير الواسع الذي أحدثته، حيث انتشرت مقاطع منها بشكل كبير على منصات التواصل، ما زاد من حجم التفاعل، سواء المؤيد أو المعارض. ومع هذا الانتشار، رأى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضرورة التدخل، خاصة في ظل تنامي دور المنصات الرقمية وتأثيرها على الرأي العام. ومن المنتظر أن تتضمن جلسة الاستماع مناقشة تفصيلية لمحتوى الحلقة، بما في ذلك مصادر المعلومات التي استندت إليها، وطريقة عرضها، ومدى التزامها بالضوابط المهنية، إلى جانب الاستماع إلى رد المسؤول عن القناة، وتوضيح وجهة نظر فريق العمل بشأن ما أُثير من انتقادات. على مستوى ردود الأفعال، انقسمت الآراء بشكل واضح، حيث رأى فريق أن قرار المجلس يعكس حرصًا على حماية الجمهور من المعلومات غير الدقيقة، خاصة في الموضوعات التي قد تمس التاريخ أو القيم المجتمعية، مؤكدين أن الانتشار الواسع لأي محتوى يستدعي مسؤولية أكبر من صُنّاعه. في المقابل اعتبر فريق آخر أن استدعاء قناة على «يوتيوب» يضع حدود لحرية التعبير على المنصات الرقمية، محذرين من أن يؤدي ذلك إلى تقييد المحتوى الإبداعي، خاصة البرامج التي تعتمد على السرد القصصي أو إعادة تقديم الوقائع بأسلوب مختلف. كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الحاد، حيث تداول المستخدمون مقاطع من الحلقة محل الأزمة، مع تعليقات متباينة بين الانتقاد والدفاع، في حين طالب البعض بضرورة توضيح رسمي من القناة أو مقدمة البرنامج لشرح ملابسات ما ورد في الحلقة، وحسم الجدل الدائر. اقرأ أيضا: a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4795785/1/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A6%D9%88%D9%84-%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D9%88" title=""الأعلى للإعلام" يستدعي مسئول قناة "القصة وما فيها" على موقع "يوتيوب"""الأعلى للإعلام" يستدعي مسئول قناة "القصة وما فيها" على موقع "يوتيوب"