كشفت مذكرة دبلوماسية عن مكان وجود المرشد الأعلى في إيران، مجتبى خامنئي، الذي أصيب في نفس الغارة الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي أودت بحياة والده، علي خامنئي، في 28 فبراير الماضي. ووفق صحيفة "التايمز" البريطانية، فإن تقييمًا استخباراتيًا أفاد بأنّ مجتبى خامنئي، عاجز عن ممارسة مهامه ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم، مما يشير إلى أنه غير قادر على إدارة البلاد. كما تشير المذكرة الدبلوماسية التي يُعتقد أنها تستند إلى معلومات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، إلى أن خامنئي فاقد للوعي ويتلقى العلاج من حالة طبية "خطيرة". وتكشف المذكرة أيضًا عن موقع المرشد الأعلى لأول مرة، وتُعتبر هذه المدينة الواقعة في وسط البلاد، على بُعد 87 ميلًا جنوبطهران، مدينة مقدسة في المذهب الشيعي. ورصدت أجهزة الاستخبارات الاستعدادات ل "وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم" ل "أكثر من قبر واحد"، مما يوحي بأن أفرادًا آخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، يمكن دفنهم بجانب المرشد الأعلى الراحل، بحسب المذكرة الدبلوامسية. ويُعتقد كذلك أن معلومات عن مكان وجود خامنئي الأصغر كانت معروفة لدى وكالات التجسس الأمريكية والإسرائيلية لبعض الوقت، لكنها لم تُعلن. وكانت إيران أقرّت أن المرشد الأعلى الجديد أصيب في نفس الغارة الجوية التي قتلت والده ووالدته وزوجته زهرة حداد عادل وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت فتيل التوتر في المنطقة منذ ذلك الحين. ولم يُرَ أو يُسمع عن مجتبى خامنئي منذ بداية الحرب، على الرغم من اختياره لخلافة والده في أوائل مارس الماضي، ومنذ ذلك الحين، بُثّ بيانان منسوبان إلى المرشد، البالغ من العمر 56 عامًا، على التلفزيون الإيراني الرسمي. ونشرت القناة، يوم الإثنين، مقطع فيديو مُنتجًا بواسطة الذكاء الاصطناعي يُظهر المرشد وهو يدخل غرفة عمليات ويُحلل خريطة لمحطة ديمونا النووية الإسرائيلية. ويُعزز غياب تسجيل صوته التقارير غير المؤكدة التي تُفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة. وبينما يصرّ المسؤولون الإيرانيون على أن المرشد الأعلى الجديد هو "المسؤول" عن البلاد، أشارت تقارير سابقة إلى الحالة الصحية لخامنئي. وزعمت جماعات المعارضة أنه يتلقى العلاج في غيبوبة بالمستشفى، بينما أشار آخرون إلى أنه يعاني من كسر في الساق وإصابات في الوجه. كما أثارت تقارير عن عجزه شكوكًا حول مكانة خامنئي في بلد يُمثّل فيه المرشد الأعلى السلطة السياسية والدينية المطلقة. وقد يُثير ذلك تكهناتٍ بأنّ الحرس الثوري يُسيطر فعليًا على البلاد، وأنّ المرشد ليس إلاّ "دمية صامتة أو واجهة رمزية"، وفق "التايمز".