بعض الأفعال يقوم بها الناس باعتبارها "عادية"، إلا أنها في الحقيقة تفسد حياة الأشخاص دون شعورهم، لذا رسم لنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الطريق الصحيح، وحذرنا من بعض الأفعال التي إن تجنبناها كانت الحياة أفضل. واستشهد مركز الأزهر العالمي للفتوى، بما ورد عن المغيرةِ بن شعبةَ رضي الله عنه أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْهَى عَنْ: «قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ». [ أخرجه البخاري] وأوضح أن هذا الحديث من جوامع كَلِمِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودُرر نصائحه؛ حيث ينهى عن خِصال مذمومة، تُفسد على المرء علاقته بربه، وعلاقاته بالناس، وتنذر بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة. وقال الأزهر، إن في هذا الحديث الشريف نهيٌ عن الإكثار من الكلام فيما لا يفيد، وفيما لا يعني المرء، وعن إثارة الأغاليط، وتناقل الأكاذيب، وكثرة السؤالِ عن أحوال الناس، والإلحاف في طلب العطاء، واستسهال التسول والاستجداء. ولفت إلى أن إضاعة المال فهي صنيع السفهاء؛ إذ المال عَصَب الحياة، والمسلم مسؤول يوم القيامة عن ماله فيمَ أنفقه؟ فيجب إنفاقه في مرضاة الله سُبحانه، ودون تبذير وإسراف. ونبه إلى أن سيدُنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن منع العطايا عن الناس مادية أو معنوية، وعن كثرة الطلب، وقولِ: «هات»، وهو كناية عن الإلحاح في الطلب والاستعطاء، واستسهال التواكل، والعيش عالة على الآخرين. وأوضح مركز الأزهر للفتوى، أن عقوق الأمهات، فهو كبيرة تمنع رضوان الله، وتستجلب سخطه، وهو صنيع مَن لا يرجو الله واليوم الآخر. وأشار إلى أنه في ختام الحديث تحذيرٌ من انتهاك حق الإنسان في الحياة بوأد البنات؛ خشيةَ الفقر أو لضلال الفِكر، كما كان يفعل أهل الجاهلية قبل الإسلام، وفي الحديث وصية برضا العبد عن الله سُبحانه ورزقه وعطائه، وصدق إيمانه به وبقدره وقضائه.