أجلت محكمة جنايات الإسكندرية المنعقدة بإكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد حماد عبد الهادي نظر قضية قتل متظاهرى الاسكندرية، المتهم فيها تسعة من رجال الشرطة بقتل المتظاهرين في أحداث ثورة 25 يناير، وهم اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الإسكندرية الأسبق واللواء عادل اللقاني رئيس قطاع الأمن المركزي بالإسكندرية الأسبق والمقدم وائل الكومي وعدد من الضباط والمخبرين السريين لجلسة 1يونية القادم للمرافعة. بدأت الجلسة وسط حراسة امنية مشددة، حيث تم تغيير بوابة الدخول للاحتياطات الامنية وخاصة مع تقدم الطلبة للالتحاق باكاديمية الشرطة، وحضر اهالى الشهداء من الصباح الباكر وجلسوا فى الصفوف الخلفية حاملين لافتات تطالب بالقصاص. واستمعت المحكمة الى شاهد النفى هيثم صبحى رئيس مباحث قسم الجمرك بعد حلفه اليمين القانونية، وقال ان اعداد من المواطنين قاموا بمهاجمة نقطة شرطة الانفوشى، وانه استطاع واحد الضباط زملائه من الهروب من نقطة الشرطة عن طريق سيارة ملاكى مملوكة لاحد المواطنين وعلم بعد ذلك ان المتظاهرين قاموا باقتحام نقطة الشرطة وسرقة جميع محتوياتها من سلاح ومنقولات وقاموا باضرام النيران بها، وعلمت انهم ذهبوا لاشعال الحزب الوطني. واكمل: " عند ما ذهبت لقسم الشرطه ابلغت المأمور بما حدث في النقطه و اخذنا استعداداتنا بعد علمنا بان هناك معتدون يتجهون للقسم وكانت وسائلنا فى صد الاعتداء هى خراطيم مياه اطفاء الحريق الموجودة بالقسم لابعاد المواطنين وقام المأمور بتوزيع القوات وكان ضابط من ضباط القسم مزود بفصيلة مسلحين بالغاز ثم صعدوا الي سطح القسم لكشف القادمين". واوضح انه فى تمام الساعة الرابعة زادت المجموعات المتجمهرة امام القسم و حضر ما يقرب من 300 او 400 شخص واحاطوا القسم وقاموا بقذفه بالحجارة والمولوتوف ووجهوا السباب للضباط والحكومه بصفه عامة، وبدأوا التعامل من فوق الاسطح بالغاز، حيث كان يفرقهم ثم يعودوا لالقاء الحجارة عليهم، مما دفعهم للرد بالحجارة عليهم وظل الوضع هكذا حتي الساعه السادسة مساءا، كما قام المتظاهرون بأشعال سيارات القسم وجميع سيارات الاهالي التى كانت تقف امام القسم وأشعلوا الاطارات امام القسم ومنعوا المرور امام القسم. واضاف انه في حوالي الساعه السادسه تم اقتحام واشعال وحدة عسكرية تابعه للشرطه واستمر الوضع هكذا حتي السابعة الا الربع وبدأ اليأس يدب فى نفوس القوات في القسم ويصيبها الارهاق خاصة بعد التهديدات المستمرة من المعتدين بالقتل وبدأت القوات في الهروب من القسم وبدأ المعتدون يدخلون القسم، بينما زادت الاعداد في الخارج الي اكثر من الفين شخص يقذفون الحجارة والمولوتوف. وقال للمحكمة: "كان هناك عقارين بجانب القسم صعد عليهم المتظاهرين وقذفوا علينا انابيب البتوجاز فاخلينا سطح القسم ونزلنا الي اسفل القسم ولم نري الا مأمور القسم بعد بدء اطلاق النار من الخارج وكانت التهديدات في الخارج بانه بعد دخولهم قسم المنشيه لابد من دخول هذا القسم، وكان هناك بعض الافراد والضباط يطلقون النيران في الهواء لتفريق المعتدين واستمرت حاله الكر والفر حتي الساعه ال12 فجر يوم 29 يناير 2011، ثم فوجئنا بمدرعه قوات مسلحة يقودها ملازم اول وطلب استلام القسم وان تامين القسم تابع للقوات المسلحة، وتم اخطار المامور لاسيلكيا واخطره بانه سيأخذهم بالمدرعه بعد استلامه حماية القسم، وفي الخارج هجم الناس علي القسم فتوقف الغاز وكان ضابط الجيش في الخارج بقواته الا انهم كسروا باب القسم ودخلوا، وفوجئنا بضابط القسم يسحب قواته ومدرعته وتم اقتحام القسم فاختفيت في جانب وتم فتح الحجز وهرب المساجين وبقت المسألة سلطة". واضاف: "بعدها قام بعد الاشخاص بسحبى الي خارج القسم في شارع الجمرك القديم واحد الاشخاص يدعي محمد خلف مسجل مخدرات قمت بضبطه سابقا أخذ سيف من شخص اخر و ضربني به ، وتم التعدي عليا من قبل الكثير من الناس ما بين مؤيد للأقتحام ومعارض وكانوا يرددون حرام ما تعملوش فيه كده بعدها فقدت الوعي واعتقدوا اننى "مت " ولم افق الا في المستشفي بعدها". واشار الشاهد الي ان المعتدين كانوا يرددون العديد من الألفاظ بالسباب ضد الحكومة والضباط واعتدوا علي كرمز من رموز الشرطه ولكنهم لم يرددوا أية شعارات ضد النظام فلم يهتفوا يسقط مبارك او نظامه. ورد علي سؤال المحكمه ان التقرير الطبي له كان اصابات طفيفه وسطحية، اكد الشاهد انه مريض بالقلب وكان ضغطه منخفض جدا واكد انه تم سرقة سلاحه الميري وساعته ودبلته وملابسه وتركوه في الشارع. وسألت المحكمة الشاهد انه بتحقيقات النيابة العسكرية كان داخل مكتبه، ولكن الان وفي النيابه قال ان التعدي كان في الشارع فرد الشاهد ان عملية التعدي كانت من باب القسم لخارج القسم. واشار الشاهد ان المتهم الثالث في القضية "معتز" كان معهم فوق سطح القسم حتي الساعة السابعه مساء ولم يراه بعدها. كما نفي الشاهد تماما معرفتة بان هنالك من قتل خارج القسم من المواطنين، واشار الي ان اطلاق النار كان يتم في الهواء من أسلحتهم الشخصية " طبنجات " لتفريق المهاجمون ولم يطلق احد النار علي المتظاهرين اطلاقا لان التعليمات كانت واضحة وصريحة لتفريق المتظاهرين فقط، وانه شخصيا لم يخرج سلاحه او يجعل احد بجانبة يطلق النيران، حتي لا يستفز المهاجمون، بالرغم من ان المتظاهرين كانوا يحملون الاسلحة النارية ويطلقون النار علي القسم و أفراده. وهنا صرخ والد الشهيد محمد مصطفي وطلب من القاضى الاستماع اليه، وأشار الي انه مهدد وكل كلام الشاهد كذب وانه في الجلسة السابقة قام المتهم معتز العسقلاني بارسال بلطجية له وانزلوه واطفاله واسرته كاملة من منزله مهددون بالاسلحة البيضاء حتي لا يحضر، وطالبوه بالتنازل عن القضية، واصابوه ثم اغروه بالمال، واشار الي أنه تم اهدار عرضه وماله ودمه، وطلبت منه المحكمه كتابة مذكرة بذلك لإرفاقها بملف القضية، وهنا ضجت اصوات اهالى الشهداء بالصراخ مرددين "يحيا العدل يحيا القاضي ".