"إبراهيم" يطلق فعاليات المهرجان الرياضي لجامعة كفر الشيخ الأهلية    الدوري الفرنسي.. كفاراتسخيليا يقود باريس سان جيرمان أمام موناكو    الداخلية تضبط 5 ملايين قطعة ألعاب نارية بأسيوط    سي إن إن: ترامب لمح لبدء عمليات في فنزويلا قريبًا جدًا    عطل فني يجبر آلاف طائرات إيرباص A320 على التوقف المؤقت    رئيس مياه القناة: استجابة فورية لتوصيل خدمات الصرف الصحي لأهالي عين غصين    وكيل شباب الدقهلية الجديد يعقد اجتماعًا موسعًا لرسم ملامح خطة التطوير المقبلة    المجتمعات العمرانية تستلم النهر الأخضر فى العاصمة الجديدة قبل نهاية 2025 باستثمارات 10 مليارات جنيه    بدء عرض مسلسل ميد تيرم 7 ديسمبر على شاشة ON    هيئة الدواء تسحب تشغيلة من مستحضر زوركال لحموضة المعدة    اعتداء طالبة على معلمة داخل مدرسة محمود قطب الثانوية بنات بإيتاي البارود    السكة الحديد تسير الرحلة 35 لنقل الأشقاء السودانيين ضمن مشروع "العودة الطوعية"    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم    حصاد الوزارات.. وزير الصحة: نسعى لتحسين جودة الخدمات الصحية    موعد صلاة المغرب..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    وكيل الأزهر يدعو الإعلام الدعوي إلى تقديم نماذج يقتدى بها من أهل العلم والفكر والإبداع    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    محافظ الجيزة: نسبة تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من حياة كريمة تخطت 90%    طقس الأحد .. انخفاض في درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية والصغرى بالقاهرة 13    رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين يدعو ل انتفاضة عالمية ضد الاحتلال    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    "بين السما والأرض" عرض بولندي يستدعي روح الفيلم المصري بمهرجان شرم الشيخ    الشيباني: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تهدد السلم الإقليمي    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    رمضان 2026 - سلمى أبو ضيف تبدأ تصوير مسلسل "عرض وطلب"    العثور على جثة طالب بكلية الطب داخل منزله بدمنهور في ظروف غامضة    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    3 ساعات ونصف يوميًا، فصل التيار الكهربائي عن عدد من قرى كفر شكر بالقليوبية    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    تحذير فلسطيني من تصاعد الهجمات الاستيطانية على القدس والأغوار الشمالية    الدوري الإنجليزي.. موعد مباراة توتنهام وفولهام والقناة الناقلة    باسم سمرة يحصد جائزة أفضل ممثل عن مسلسل العتاولة 2 في ملتقى التميز والإبداع    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    بيراميدز يحل ضيفا ثقيلا على باور ديناموز في دوري أبطال أفريقيا    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحلاوي ل«الصباح»: الإعلام فاجر
نشر في الصباح يوم 26 - 12 - 2012

المحلاوي: «حازمون» اعتصموا ب«مدينة الإنتاج» بمنتهى الأدب و«الإعلام فاجر»
الحشاشون المأجورون حاصروا القائد إبراهيم لإسقاط الاستفتاء
التصويت ب«نعم» رد كيد دعاة الخراب «إلى نحورهم».. والإخوان لا يريدون الاستئثار بمصر
حازم صلاح رجل فاضل وابن رجل فاضل وخسارة أن يكون رئيساً
لا أحد يعلمنى ما أقول على المنبر ولا فصل بين الإسلام والسياسة.. وتاريخى النضالى معروف
الرئيس يتحمل الإهانات لإحساسه بالمسئولية.. وممثلة أقامت الدنيا على كلمة لأحد الشيوخ


برر الشيخ أحمد المحلاوى، خطيب وإمام جامع القائد إبراهيم بالإسكندرية، حصار أنصار حازم صلاح أبوإسماعيل لمدينة الإنتاج الإعلامى، بأنهم يريدون تطهير الإعلام الذى وصفه بالفاجر، كونه يضلل الناس.

ووصف المحلاوى حازم بالرجل الفاضل ابن الرجل الفاضل، قائلا: زارنى الشيخ حازم قبيل ترشحه للرئاسة، وقلت له حرفيا «أنا أستخسرك بعيدا عن الدعوة». ورد المحلاوى على سؤال حول حرق مقر حزب وجريدة الوفد بقوله: «ليس مقبولا توجيه الاتهامات قبل حكم القضاء، وسبق أن حاصر وفديون الحزب، ومن الممكن أنهم كرروا الأمر».

وشن المحلاوى هجوما على الشباب الذى حاصر المسجد بعد خطبته التى دعا فيها إلى التصويت ب«نعم» على الدستور قائلا: «هؤلاء مأجورون يتعاطون الحشيش، ولم أتطرق فى خطبتى للدستور، لكن الإعلام الفاجر أراد تشويه الصورة لمصلحة الذين لا يريدون للحكم الإسلامى أن يترسخ فى مصر».

وقال: «لا أحد يعلمنى ما أقول وما لا أقول على المنبر، فأنا أعلم الناس، وتاريخى فى النضال معروف، والإسلام لا يعرف الفصل بين الدين والسياسة، موضحا أنه لا ينتقد عدم وفاء الرئيس مرسى بوعوده بأن الوضع حرج والهجوم عليه كبير، لكنه أكد أنه فى حال رأى منكرا لن يسكت وسيكون هجومه حادا.

ونفى أن يكون لدى الإخوان نية لأخونة الدولة، ووصف هذا الكلام بالفارغ، معتبرا أن الإخوان يريدون صلاح البلد، لكن الفلول وأعداء المشروع الإسلامى يحاربون الرئيس محمد مرسى، ويريدون أن يفشل.

ألم يكن حريا تجنب الحديث فى السياسة على المنبر وقتما تشهد مصر استقطابات حادة؟
فى الجمعة التى شهدت الأحداث المؤسفة، لم أكن أتحدث عن السياسة، وكان موضوع الخطبة بعيدا كل البعد عنها، فقط تطرقت إلى ضرورة ألا يأخذ الناس عن الإعلام، من دون أن يفكروا، لأن الإعلام يعج بالأكاذيب، ودعوت الذين يعملون بالإعلام إلى أن يتثبتوا من الحقائق، واستخدمت الآية القرآنية «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».

*هل كنت تقصد وصف الإعلام بالفاسق؟
لم أقصد إلا أن أوجه رسالتى للجميع، بمن فيهم الإعلاميون والجمهور معا.. داعيا الجميع إلى التثبت قبل أن يصيبوا قوما بجهالة.. وبعد الخطبة صلينا الجمعة، ثم اندلعت المناوشات، وكان هناك أولاد مستأجرون، من الغلابة المساكين، لا يملكون ما يسد رمقهم، فوجدوا من يعطيهم 500 أو ألف جنيه، لكل منهم، ودخنوا الحشيش، ففقدوا عقولهم، واقترفوا ما اقترفوا من حماقات.

هناك شهود عيان وتسجيلات للخطبة تؤكد أنك دعوت الناس إلى التصويت ب«نعم».. فماذا تقول؟
ما حدث أننى جلست بعد الصلاة مع بعض الناس فى المسجد ودار حوار حول حكم الاستفتاء، فأكدت أنه واجب دينى، واعتبرت الامتناع عنه مثل كتمان الشهادة، ولم أوجه أحدا إلى «نعم» أو «لا»، وفى هذه الغضون فوجئنا «بوابل من الحجارة»، وتحول المشهد إلى جريمة منظمة، لا يمكن أن ينتمى مقترفوها إلى الثوار، لأن الذى يجرؤ على الهجوم على بيوت الله، ولا يحفظ حرمتها، لا يمكن أن يكون ثائرا.. بقيت فى المسجد محاصرا لمدة 14 ساعة، ومعى شباب مثابرون رابطوا لحماية بيت الله، ونجحنا فى تفويت الفرصة على دعاة الخراب والتخريب، الذين أرادوا أن تراق الدماء بحورا حتى يلغى الاستفتاء على الدستور، لكن الله عز وجل، منحنا البصيرة والثبات، وصبرنا على ما يحدث عن اقتدار وليس عجزا وكان شغلنا الشاغل أن نمنع الناس الغاضبين الثائرين من الهجوم على المسجد من الحضور، تجنبا لإراقة الدماء.

من هؤلاء الغاضبون الثائرون؟
الكثيرون كانوا على استعداد للدفاع عن بيت الله، حتى الرمق الأخير، فقد تلقيت وقتما كان «المأجورون» يحاصرون المسجد، اتصالات هاتفية من قبل «مجموعات سيناء ومطروح والدخيلة»، وأكدوا لى أن «الأوتوبيسات جاهزة»، ونحن سنأتى لفض الحصار بالقوة، لكنى شكرتهم على «غيرتهم على الدين»، وطلبت منهم عدم التحرك من أماكنهم حقنا للدماء.. هذه المرة الأولى فى تاريخ مصر، التى يقع مسجد تحت حصار البلطجية والفلول، وهذا دليل على أن الذين استأجروا هؤلاء الصبية، كانوا يريدون إيقاف الاستفتاء بأية وسيلة.

لكنك جعلت المسجد مكانا للعمل السياسى.. الأمر الذى أغضب القوى المدنية؟
لا أحد يعلمنى ما أقوله على المنبر، وما لا أقول فأنا الذى أوجه الناس، ولا أتلقى توجيها.. العلمانيون يريدون أن يتوقف الجامع عن الحديث فى السياسة، والسياسة فى فهمنا تشكل جزءا أصيلا من المجتمع، وبصلاحها يصلح المجتمع.
والحقيقة أن الذين ينتقدون تدخل الجامع فى السياسة، يكشفون جهلهم بوظيفة الجامع، ومن هؤلاء وزير خارجية فى نظام مبارك، تجرأ وصرح بأن هناك شيوخا يدنسون المنابر بالسياسة، وهذا لأنه لم يقرأ عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف أن الصحابة والتابعين مارسوا السياسة من على المنابر.

الذين حاصروا المسجد يدَّعون أن غضبهم تفجر لأنك تعمدت توجيه الناس إلى التصويت ب«نعم»؟
هذا كلام فارغ، ولا يدخل دماغ عاقل، يرددونه لتبرير جريمتهم، وتغطية مؤامرة إسقاط الدستور، ولن أقبل أن يقال بأن ثائرا يقترف جريمة قذف بيت من بيوت الله بالحجارة.. والسؤال المهم فى هذا الشأن، لماذا جامع إبراهيم؟.. إنه رمز من رموز الثورة المصرية، وله قيمة معنوية أعلى من قيمة ميدان التحرير، ثم إن الجامع ليس هو الذى كتب الدستور.

هلا جاوبت أنت عن هذا السؤال؟
أرى أن أذيال النظام السابق وفلوله، وبعض الذين يطلقون على أنفسهم مسميات كبيرة، تحالفوا معا لهدف ما. السبب ليس الدستور، لأن الذين صدعوا الرأى العام بالحديث عن الدستور وعيوبه، كانوا أعضاءً بالجمعية التأسيسية، وتوقيعاتهم موجودة على المسودات، وليس عندى تفسير لموقفهم من الدستور، بعد عضويتهم بالتأسيسية لمدة خمسة أشهر، إلا أن لهم فى الأمر مآرب أخرى، لكنى أعتقد بأن التصويت ب«نعم» على الدستور، قد رد «كيدهم» إلى نحورهم.

بعض المحسوبين على تيار الإسلام السياسى ومن السلفيين على وجه الخصوص يرفضون الدستور لأنه «لا يطبق الشريعة».. فما ردك؟
رافضو الدستور ليسوا آلهة، وهذه كلمة حق يراد بها باطل، وتقديرى أن دستور مصر أفضل دساتيرها وأكثرها حرصا على الشريعة.

لكن رافضى الدستور ليسوا شياطين.. أليس كذلك؟
لم أقل إنهم شياطين، لكن علينا أن نحاول التفكير فيما يدفعهم إلى محاربته هذه الحرب الشعواء.

هل قرأت الدستور واقتنعت ببنوده؟
قرأته جيدا ولا يوجد عمل من صنع البشر يحقق الكمال، لكنى أستطيع أن أؤكد واثقا أن هذا الدستور أفضل دستور وضع فى مصر من الماضى إلى اليوم بشهادة أهل الثقة والخبرة بوضع الدساتير.

ألا يوجد لديك مأخذ ما على أى بند؟
ليس الوقت للتفاصيل.. هناك أكاذيب تخرج من رحم أكاذيب، يروجها الذين يرفضون الدستور، منها على سبيل المثال، أنه ضد الفقراء، والغريب أنهم لا يخجلون حين يرددون هذا «الإفك» بينما يقر الدستور زيادة المعاش.

ولماذا يروجون للأكاذيب فى اعتقادك؟
تتلخص المشكلة فى أن أنظمة ليبرالية وشيوعية وعلمانية، تبادلت حكم مصر، وهؤلاء يعز عليهم، ويثير غضبهم أن يحكم نظام إسلامى مصر.. هذه الحقيقة بوضوح من غير «تزيين».

بصراحة.. هل تنتمى إلى «الإخوان المسلمون»؟
هذا كلام عار عن الصحة، فأنا أزهرى أعمل فى مجال الدعوة منذ زمن، ومن أجل توحيد كلمة المسلمين، وصفوفهم ولا أصلح للانتماء لأى تيار.

ألا تنذر زيادة الانشقاقات عن الإخوان بأنهم يتآكلون؟
سيرى الناس أن الأزمات التى وقعت، أن الانشقاقات خدمت التيار الإسلامى وجعلته أكثر تماسكا.. المنشقون خدمونا خدمات جليلة، وإنى أؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تقاربا كبيرا بين كل التيارات الإسلامية، لأن ما يجمعهم هو الإسلام لا المصالح.

الواضح فى الشارع المصرى أن شعبية الإخوان تراجعت بعد أن مارسوا الحكم.. ألا تشعر بذلك؟
شعبية الإخوان لم تكن كاسحة، والدليل أن الفريق أحمد شفيق حصد نسبة كبيرة من الأصوات.. صحيح أن الانتخابات شهدت تزويرا ناعما، لصالح شفيق، لأن المحليات كلها كانت معه، لكن المؤكد أيضا أن الإخوان لا يريدون البلد كلها.

ألا ترى خطط الأخونة؟
لا.. الإخوان استأثروا بكل شىء، ولا يريدون الاستئثار بكل شىء، إنهم فقط يريدون تسيير البلد وهم على استعداد لوضع أياديهم فى يد أى شخص إن صدقت نواياه.. هذا الرئيس لم تر له مصر مثيلا.. يدعو معارضيه للحوار، ويمد لهم دائما يده.. لكن هيهات أن يسمعوا.. الذين لبوا دعوة الحوار الأخيرة، ومنهم الدكتور محمد سليم العوا قالوا أحسن ما يمكن أن يقال، وأكدوا أن الرئيس على استعداد للحلول التوافقية، لكن البعض لا يريد أن ننتهى من «الهرج والمرج».

الأمر كله كما قلت، أن النظام الإسلامى غير مرغوب فيه، من هؤلاء، ولا يوجد غير هذا التفسير، إذا كنا نريد أن نفهم وننهى القيل والقال.

ألا تشعر بالقلق من حالة الانقسام الراهنة؟
ليست مسئولية الإخوان لكن بالطبع كلنا نحزن على هذا الوضع ونعانى جميعا منه.. إن الرئيس يحاول أن يصلح، لكن لا أحد من المعارضة يريد أن يشمر عن ساعده للمساعدة، علينا قبل أن نحاسب الرئيس، أن نرى الصورة كاملة.. فالدولة مازالت فى قبضة أناس لا يريدون له النجاح، والإخوان ليسوا أغلبية فى الحكومة ولا المحافظات، وهذا أمر غريب، ففى كل الأنظمة الديمقراطية، يحصل الحزب الحاكم على كل الصلاحيات، وهو أمر لم يحصل عليه «الإخوان المسلمون» بعد.

ما رأيك فى حصار المحكمة الدستورية؟
هذا كلام فارغ وليس له أساس من الصحة، فوزارة الداخلية أكدت مرارا أنها ستتولى تأمين دخول وخروج القضاة، لكن القضاء اتخذ موقفا ضد مؤسسة الرئاسة.

القضاء دفع للسياسة بعد التعدى على هيبته وحريته؟
كلام فارغ أيضا، ولا ينتمى للحقيقة بصلة، والرئيس لم يتعد على سلطة القضاء، وإن كان هناك قضاة يقولون هذا الكلام، فهناك أيضا قضاة يؤكدون العكس.

ما موقفك مما يقوم به «حازمون» من تهديد وترهيب للمجتمع؟
الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل رجل فاضل، وابن رجل فاضل ووالده كان صديقى، وعندما ترشح الشيخ حازم للرئاسة زارنى وزرته، والسؤال هو: كم حادثة وقعت أثناء حصار «حازمون» مدينة الإنتاج الإعلامى؟.. كانت الأمور على ما يرام، ولم يحدث أن تم الاعتداء على أحد.. فى المقابل، حاصر «الآخرون» قصر الاتحادية، وتسلقوا سورها، وهذا مخالف لكل المبادئ، لأن الاتحادية رمز للدولة، وليست مجرد مقر لسكن الرئيس.. «حازمون» حاصروا مدينة الإنتاج، «بكل أدب» لأنهم أرادوا تطهير الإعلام، وهذه أخلاق الصالحين، وقد قلت لحازم صلاح، حين أخبرنى برغبته فى الترشح للرئاسة:

«أنا أستخسرك فى هذا المنصب.. والدعوة أفضل لك».
وماذا عن مهاجمة حزب وجريدة «الوفد»؟
سبق أن تعرض حزب الوفد لهجوم من قبل الوفديين أنفسهم، فلماذا لا يكونوا كرروا الأمر للمرة الثانية؟.. إذن فالأمر ليس نهائيا، وعلينا أن ننتظر حتى يقول القضاء كلمته، أنتم تقولون بأنهم «حازمون».. وهذه قلة أدب.

لكنهم كادوا يفجرون كارثة بالإسكندرية الجمعة الماضية؟
الإعلام «الفاجر» سبب الفتنة، فقد عرض لى مادة فيلمية، وأنا أتحدث مع الناس حول رأيى من الاستفتاء، وكنت أقول بأنى معه كمواطن، وهذا الكلام لم يكن على المنبر، لكن الإعلام «الفاجر» غض طرفه عن الحقائق، وألبس الحق بالباطل، ولم يشر إلى هذه الحقيقة، وبعد الحصار والمؤامرة الدنيئة، شعر المسلمون الغيورون بضرورة عمل وقفة لحماية بيت الله، وصيانة كرامة علماء الدين، إن حصار جامع القائد إبراهيم، سابقة لا سابق لها، وهذه هى المرة الأولى، أن يرشق مسجد بالحجارة فى بلد إسلامى.

لكن البنزين بجوار النار كاد يشعل الحرائق.. فلماذا لم تدع «حازمون» إلى تجاوز الأمر؟
بديهى أن الناس تحب العلماء، لاسيما العلماء الذين يثقون فيهم ويعرفون جيدا تاريخ نضالهم، وأعتقد أن كل الناس يعرفون أن الشيخ المحلاوى لا يخرج عن هدوئه، إلا فى حال وقوع حدث جلل.. تاريخى مع السادات يشهد بذلك.

لكنك لم تعارض مبارك؟
«برغم اختلافى مع السادات، لكن «مسمار فى جزمة السادات برقبة ألف حسنى»، الذى كنت أراه لا يستحق الوقوف أمامه، لأنه عميل دنىء»..
وبالعودة إلى أحداث الجمعة، فملخص القضية، أن الناس أحبت أن تعمل تجمهرات فى الجمعة التالية، من أجل نصرة بيوت الله، وعدم المساس بحرمتها، أياً ما يكون، فإنى أرى أن الموضوع انتهى، وقد أبلغت متصلا بى من «حازمون» أن يقول للشيخ حازم، إنى أرجوه ألا يحضر، واستنكاركم لما حدث يكفينى.. لكن بعض الناس شعروا بضرورة أن ينصروا المسجد، فتوافدوا من تلقاء أنفسهم.

* هل توافدوا من تلقاء أنفسهم فى حافلات من المحافظات؟
لا أحد له مصلحة فى أن تندلع مواجهة، وهؤلاء جاءوا من تلقاء أنفسهم، غيرةً على الدين، ومن أجل نصرة المساجد، ثم مؤازرة العبد الفقير إلى الله.

وتطورت الأمور كما كان متوقعا؟
بعد الصلاة أقيم مؤتمر حاشد، وفجأة وللمرة الثانية وجدنا المستأجرين يقذفون الطوب من على البحر، ونحن فى المؤتمر ولو كان هذا الإعلام يفهم أو لديه يقظة أو ينصف لقال قولة حق.. على الإعلام أن يطالب هؤلاء بأن «يختشوا على دمهم»، وعلى الإعلام أيضا أن يختشى لا أن يصور الموضوع بوصفه صراعا بين تيارين سياسيين.

من الذين شاركوا فى المؤتمر؟
«ناس وخلاص مش مشكلة أخوة وعلماء وغيرهم».

المهم أنه لم تحدث اشتباكات، إلا بعد أن أخذوا يقذفون الحجارة، والغريب أن الشرطة لم تمنعهم، كانت القوات تضع سياجا أمنيا وتلقى القنابل المسيلة للدموع، وقد التزمنا ضبط النفس لأقصى درجة، رغم أن «المأجورين» كانوا يحرقون السيارات، ويتحرشون بنا.
هل تخاذلت الشرطة فى أداء دورها؟
أنا أعذرهم لأن ماضيهم السيئ يسبب لهم عقدة، لذلك فضلوا الوقوف بعيدا عن المشهد، وما حدث لجهاز الشرطة من انكسار وضياع هيبته جعل الأمور أكثر تعقيدا، والأمر يحتاج إلى وقت ونحن نقدر ذلك.

لماذا بعدما تنفسنا الحرية انقلبنا على بعضنا البعض؟
الحرية لا تفعل ذلك ولكن تصرفاتنا وتفكيرنا يدفعنا نحو الهلاك وأنا اعتقد أن الذى يحكم مصر الآن بطل وفدائى، ولو لم يكن يعمل هذا لوجه الله، ما كان استقر على كرسى الحكم ساعة واحدة.. الرئيس يتحمل إهانات لا أول لها ولا آخر، وهو يتحملها لإحساسه بالمسئولية، فإذا كانت إحدى الممثلات أقامت الدنيا ولم تقعدها، لكلمة قالها أحد الشيوخ، حتى صدر الحكم بسجنه عاما.. فيما الرئيس يصبر فى حلم جميل، على التطاول والانتقادات الكاذبة والملفقة التى يلقيها أعداؤه فى وجهه.. علينا أن نعرف أن النظام البائد لم يفسد الاقتصاد فقط، لكنه أفسد الأخلاق، وهذه تركة ثقيلة أسأل الله أن يعين الرئيس عليها.

ما فتوى المحلاوى فى قرض النقد الدولى؟
القرض حرام طبعا، لكنى لست مكان الرئيس لأعرف الظروف.

حلال أم حرام.. هذا السؤال؟
يجب أن أعرف الموازنة والبدائل المتاحة، وكيفية تسيير البلد فى حال لم يتم الحصول على القرض.. أنا لا أريد هذا القرض وليس من باب أنه يضعنا تحت طائلة المقرضين وإنما لأنه حرام، لكن إذا لم يكن أمام البلد بديل، وكانت ستتعرض للفقر، فعندئذ قد يكون لى قولة أخرى.

لم تنتقد الرئيس مرسى فى أى قرار.. أليس غريبا على المحلاوى؟
لأننى أقدر الظروف التى يمر بها، ولو انتقدت الرئيس محمد مرسى، سيكون نقدى عليه شديدا.. لأنه يمثلنى، والمفروض أن يمثلنى كما ينبغى؟

وماذا عن الوعود التى لم يف بها؟
يجب قبل النظر للأمور أن أنظر لإمكانياته والظروف المحيطة به، والمؤكد أن الرئيس يحتاج وقتا لاجتثاث الفساد، والمؤسف أن النخبة ليست معه.

ما ردك على أن المرشد والشاطر يحكمان لا الرئيس؟
هذه شائعات مغرضة، يطلقها أصحاب المصالح، الذين يكررون كلمات جوفاء على شاكلة، أخونة الدولة، وغيرها من العبارات الرنانة التى يروج لها الإعلام الفاسد، والدكتور مرسى ليس رجلا هزيلا بل هو صاحب شخصية قوية، وأنا مقتنع أنه يدير دفة الحكم ويصدر القرارات وليس المهندس خيرت الشاطر أو المرشد العام الدكتور محمد بديع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.