اعتماد أكبر حركة ترقيات لموظفي الجهاز الإداري في تاريخ هيئة النيابة الإدارية    تذبذب في أسعار الفضة اليوم    تجارية القاهرة تُشارك في اجتماع وزير التموين استعدادًا لتنظيم معرض أهلًا رمضان 2026    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    البورصة المصرية تربح 27.4 مليار جنيه بختام تعاملات الأربعاء 4 فبراير 2026    الكرملين: الأبواب مفتوحة لحل سلمي للأزمة في أوكرانيا    خالد حنفي: مبادرة «بوابة صحار العالمية» رؤية تعيد رسم خريطة التجارة    تشكيل بيراميدز في مواجهة سموحة    الهلال يعلن رسميًا تجديد عقد نيفيز    ريكورد: رونالدو لم يغادر الرياض ويعود لتدريبات النصر    المحكمة الدستورية العليا تعقد مؤتمراً للإعلان عن فعاليات اجتماع القاهرة التاسع    برلماني: حجب «روبلوكس» خطوة حاسمة لحماية الأطفال ونطالب بآليات متابعة واضحة    ضبط 6 أطنان مخللات وجبن مجهولي المصدر و880 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية بالبحيرة    السجن والغرامة لفكهاني وكهربائي بتهمة الاتجار في الحشيش وحيازة سلاح في المرج    طرح البوستر الدعائي ل «رأس الأفعى» بطولة أمير كرارة | رمضان 2026    بروتوكول تعاون بين الشباب والرياضة والهلال الأحمر بأسيوط لتقديم خدمات طبية وتوعوية    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    شركات السكر تتوقف عن التوريد للأسواق.. والطن يرتفع 4 آلاف جنيه خلال يومين    محامون يتهمون وزير خارجية سويسرا بالتواطؤ في جرائم حرب غزة    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    من 200 مليار دولار إلى خطة كبرى.. بوتين وشي يعيدان رسم التحالف الاستراتيجي بين روسيا والصين    شبكة بريطانية تحذر نيوكاسل من خطورة عمر مرموش في قمة كأس الرابطة    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    البلوجر أم جاسر كلمة السر في وقف مسلسل روح OFF نهائيًا    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    في اليوم العالمي للسرطان.. استشاري أورام يكشف أخطر الشائعات التي تؤخر العلاج    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    الإدارة والجدارة    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    وزير الثقافة يصدر قرارا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    لن تتوقع من أنقذ هذا الطفل في غزة.. رواية تكشف الوجه الآخر للحرب    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    بينهم معلم أزهري.. حبس 3 أشخاص بتهمة حيازة أسلحة نارية بقنا    أسماء المصابين وحالاتهم الصحية فى حادث طريق الدواويس بالإسماعيلية    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد أبوحامد ل«الصباح»: البرادعى وحمدين وعمرو موسى أقصونى من «جبهة الإنقاذ»
نشر في الصباح يوم 22 - 12 - 2012

"المتأسلمون" أخطر من إسرائيل.. والإخوان لديهم "ميليشيات مسلحة"
اتفقت مع «شفيق» فى أبوظبى على أن نعمل معًا واختلفنا فيما بعد على التفاصيل
اتهمونى بالتنصر لأنهم وجدوا معى دعوة الكنيسة لحضور مراسم تنصيب البابا
ليس هناك فارق بين البرادعى وعمر سليمان فى الوطنية.. وكلاهما كان يصلح رئيسا

بدأ الدكتور محمد أبوحامد يعانى من صعوبة فى الحركة من آثار الاعتداء عليه فى ذروة أحداث الاتحادية، قبل أسبوعين، ولا يزال متأثرًا بجروحه العميقة فى الوجه، وكشف أبوحامد، الذى استقبلنا فى مكتبه الخاص، عن أن المعتدين عليه رددوا عبارة: «الرئيس عاوزه حى»، قبل أن يفلت من قبضتهم بمعاونة أحد تلاميذه ويعمل مراسلا بإحدى القنوات. وأكد فى حواره مع «الصباح» أن الاعتداء عليه كان من أصعب المواقف فى حياته، واتهم أبوحامد جماعة الإخوان بأن لديها ميليشيات مسلحة. مشيرًا إلى أن الجماعات الدينية أكثر خطرًا على مصر من إسرائيل، وأوضح أن اتهامه بالتنصر حدث عندما وجد المعتدين عليه دعوة الكنيسة لحضور مراسم تنصيب البابا فى سيارته، وكشف أبوحامد عن أن البرادعى وحمدين وعمرو موسى شاركوا فى إقصائه عن «جبهة الإنقاذ»، وتطرّق إلى تفاصيل إقصائه متسائلا: «إذا كنت فلولا أليس عمرو موسى أكثر فلولية منى؟».. مؤكدا أنه اتفق فى السابق مع الفريق «شفيق» بأبوظبى على العمل معا لكنهما اختلفا فيما بعد على التفاصيل.. وإلى نص الحوار.
* اتهام الإخوان لك بمحاولة دهس عناصر من المتظاهرين المؤيدين للرئيس بسيارتك هو ما دفعهم للاعتداء عليك.. فما حقيقة ما حدث؟
- الناس يجب أن تسمع الكلام وتعقله، فبأى منطق أفكر أن أذهب إلى أكثر من 10 آلاف شخص يصنفوننى على أننى كافر ومرتد، وما هى نوعية السلاح التى يمكن أن أستخدمها فى مواجهة أكثر من 10 آلاف شخص؟! فهذا غير صحيح تماما، كما أنه تم التحفظ على السيارة وإجراء فحص فنى لها، وكانت النتيجة أنها لم تصدم أحدًا.
* وماذا حدث تحديدًا؟
- ما حدث أننا كنا متواجدين عند قصر الاتحادية يوم الواقعة 7 ديسمبر، ومعنا سيدات وأطفال وكبار السن، وفى نحو الساعة الثامنة والنصف سمعنا خبر تجمع الإخوان عند مسجدى «رابعة العدوية» و«الرحمن الرحيم»، وفى العاشرة سمعنا خبر تحركهم فى اتجاه قصر الاتحادية، فذهب البعض إلى رابعة العدوية، وذهبت أنا إلى مسجد «الرحمن الرحيم»، للتأكد من صحة الخبر حتى نستطيع أن نستعد لهم، ونبعد السيدات والأطفال، وفور نزولى من الكوبرى وجدتهم بكثافة على مسافة كبيرة، ففكرت أن أعود للخلف، فلم أستطع بسبب الزحام الشديد، ولم أتعرض لهم، وحاولت أن أخفى وجهى حتى لا يرانى أحد منهم، ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى وجدتهم يكسرون زجاج السيارة ويقولون: «أبوحامد أهو»، وفور أن قالوا تلك الكلمة حاصر المئات السيارة من كل جانب، ورغم وجود سلاحى المرخص فى تابلوه السيارة، إلا أننى لم أفكر ولو للحظة واحدة فى أن أستخدمه، ثم أخرجونى من السيارة واعتدوا علىّ بوحشية، ولم يكتفوا بذلك بل سرقوا السلاح و45 ألف جنيه، وبواقى عملات وجواز السفر والبطاقة وكارنيه النقابة.
* وما تفاصيل اتهامك بالتنصر بعد العثور على إنجيل فى سيارتك أثناء الاعتداء عليك؟
- هذا الكلام عار تماما عن الصحة، فلم يتم العثور على إنجيل وإنما وجدوا دعوة الكاتدرائية لحضور حفل تنصيب قداسة البابا تواضروس الثانى، ونفس الدعوة كانت مع الدكتورعبدالرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد، الذى حضر القداس معنا، وكان معى أيضا كتاب وزع علينا عند دخولنا للقداس، ويتضمن أحداث يوم القداس عن خطوات تنصيب البابا، ولو كان معى أى كتاب مقدس، كنت سأعترف بذلك، خاصة أن مكتبتى بها إنجيل وتوراة بحكم دراستى، حيث إننى مشغول بدراسة الأديان وعمرى 12 سنة.
* ماذا تخيلت مصيرك أثناء وقوعك فى قبضتهم؟
- أذكر بشدة أننى سمعت جملتين أثناء الاعتداء علىّ، وكانتا هتافا وليستا مجرد كلمات تقال، وهما: «الريس عايزة حى» و«عبدالله بدر أهدر دمه»، فشعرت وقتها بأننى إما سأقتل أو سأُضرب حتى أدخل فى نوبة إغماء، حيث استمر الضرب ما يقارب الساعة وربع الساعة، وهو موقف من أصعب المواقف التى مرت علىّ، ولم أكن أتحدث نهائيّا وقت الضرب، وكنت أفكر فى أهلى وأبنائى، وكان شريط حياتى يمر أمامى، بينما هم مقتنعون اقتناعًا تامًا بأننى كافر وملحد.
* وكيف أفلت من قبضتهم وقد حاصروك تماما؟
- جاء إلىّ شخص يدعى «ماهر» على ما أذكر، ويعمل مراسلا لإحدى القنوات، وقال لى هامسًا: «لن أتركهم يقتلونك»، وحاول أن يفضهم عنى دون أن يوضح أنه يعرفنى، وبالفعل استمر معى حتى ركبت عربة الإسعاف، وقال لى وقتها إنه كان أحد تلاميذى فى «دروس القرآن».
* وهل لم يكن هناك تواجد للشرطة؟
- لم يتدخل أحد من الضباط أو الجنود لإنقاذى، حيث كان يتواجد معاون مباحث الوايلى ورئيس مباحث روض الفرج ولواء على بعد 100 متر، وأقصى ما استطاعوا أن يفعلوه هو استدعاء سيارة إسعاف لإسعافى إذا خرجت حيّا من بين أيديهم.
* وهل كان موقف الشرطة تواطئا مع هؤلاء من وجهة نظرك؟
- لا أستطيع أن أتهم الشرطة بالتواطؤ وعدم الدفاع عنى، لأن الشرطة تحاول أن تتعافى من الأزمة التى لحقت بها منذ ثورة 25 يناير، وكلما تبدأ فى التعافى تقع أحداث تجعلها تعود مرة أخرى للوراء، وطالما أن القانون سقط على مرأى ومسمع من الرئيس مرسى، فكيف لى أن أطلب من الشرطة أن تدافع عن الشعب، وهى تحتاج من يدافع عنها، فى وقت يهدد فيه أبوإسماعيل بمحاصرة قسم الدقى ويطالب وزير الداخلية باعتذار رسمى له، فالشرطة لها كل العذر، ويجب على الشعب أن يعرف من أعداؤه، فاعداؤه هم الجماعات الدينية التى تنزل بميليشياتهم.
* وهل تعتقد أن الإخوان يملكون ميليشيات مسلحة ومدربة على استخدام السلاح؟
- بكل تأكيد.. فالإخوان يملكون عددًا كبيرًا من الميليشيات المسلحة والمدربة تدريبًا عاليًا على كيفية استخدام السلاح، وقد قلت هذا الكلام منذ بداية الثورة.
* وما دليلك على هذا الكلام؟
- دليلى على ذلك أحداث 2006، عندما ظهر التنظيم الخاص للإخوان فى جامعة الأزهر وهم يرتدون الزى الخاص بحماس وحزب الله ويتدربون على العمليات القتالية، والحراس الذين يحرسون قيادات الجماعة، وآخرهم الحارس الخاص بخيرت الشاطر الذى اعترف بحصوله على تدريبات فى فلسطين، بالإضافة إلى دراستى العميقة للإخوان ومعرفتى بكيانات التنظيم، وأى باحث فى تاريخ جماعة الإخوان يعلم ذلك، ومن أفرج عنهم مرسى وهم مدانون فى قضايا إرهاب وحرق أقسام، بعضهم كان محكومًا عليه بالإعدام، بالإضافة إلى رفع أسماء بعض الأشخاص من قوائم الانتظار، وجاءوا من الشيشان وأفغانستان واستوطنوا فى سيناء، وأخيرا ما حدث فى سيناء أيضا، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك وجود ميليشيات مسلحة فى جماعة الإخوان.
* اعتبرك الكثيرون مرشح الثورة فى البرلمان السابق، ثم صدموا بعد انضمامك لحملة الفريق شفيق.. فما تعقيبك على هذا؟
- اشتركت فى الثورة منذ بدايتها، ولم أترك فاعلية من فاعليات الميدان حتى يوم 12 أبريل 2012 الذى وافق «جمعة إسقاط الجنزورى»، عندما سيطر الإخوان على الميدان بالكامل وأى معارض كان ينزل كانت ميليشيات الإخوان تتعامل معه مثلما حدث مع أبوالعز الحريرى ونجاد البرعى، وغيرهما، ممن تم الاعتداء عليهم، وأنا لم يصدر منى أى تصريح أو بيان ضد الثورة أو ضد مبادئها أو ضد رموزها، وفى المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية، لم انتخب أحدًا، لأننى كنت أرى أن جميع المرشحين لا يصلحون لحكم مصر، وفى المرحلة الثانية، كنا أمام خيار بين الإخوان، والفريق شفيق، فقررت الانضمام إلى حملة الفريق شفيق، لأننى أرى أن الإخوان هم الخطر الأكبر على الأمن القومى لمصر، خصوصا أن دراستى العميقة للجماعات الدينية منذ عام 1995، تثبت أن اختيارى لهم جريمة لأن الجماعات الدينية هى الخطر الاستراتيجى الأول على مصر قبل إسرائيل، وبالتالى عندما يوضع أمامى الإخوان أو أى جماعة دينية، وأى اختيار آخر بالتأكيد سأختار الاختيار الآخر أيا كان، كما أننى لست الوحيد الذى انتخب الفريق شفيق، لأن هناك البعض الذى لم يعلن عن ذلك صراحة كما فعلت، إلا أننا اكتشفنا ذلك بمرور الأيام وعلى رأسهم الشيخ ياسر برهامى أحد القيادات السلفية.
* اتهمك البعض بأن تأييدك الفريق شفيق كان لرغبتك فى عودة النظام القديم؟
- تأييدى للفريق شفيق لم يكن أبدا رغبة منى فى عودة النظام القديم أو رفضا لمبادئ الثورة، أو أننى كنت سأسمح له باعتقال الثوار وممارسة السياسات نفسها التى كان يمارسها النظام السابق، وإنما كان السبب الوحيد لتأييدى له هو أن المرشح الآخر هو «مرسى»، ووضحت هذا أكثر من مرة للثوار، وبعد أن يئست قلت إن الأيام والليالى ستثبت هذا، وقد أثبتت الأيام ما قلته، حتى أن الناشطة السياسية نوارة نجم قالت فى تدوينة لها: «يا ريتنا كنا اخترنا شفيق». كما كنت سأقاطع الانتخابات فى حال وصول «أبو الفتوح ومرسى» للإعادة لأننى أرى أن أبوالفتوح أكثر خطورة من «مرسى» فكريا وعقائديا هو ومرسى وجهان لعملة واحدة.
* وهل كانت هناك أسباب أخرى جعلتك تؤيد الفريق شفيق أمام الدكتور مرسى؟
- نجاح الفريق شفيق كان يعنى أنه سيأتى «بمفرده» وليس بجماعة مسلحة، كما حدث مع مرسى، وستكون هناك جبهة معارضة قوية، تتكون من شباب الثورة وكل الجماعات الدينية، وعلى رأسها جماعة «الإخوان المسلمون»، وهذا كان ضمانة كافية لالتزامه بمطالب الثورة وعدم مخالفتها خشية قيام ثورة أخرى تطيح به، كما حدث مع الرئيس السابق، حتى لو وصل به الأمر إلى مخالفة أهداف الثورة وانقلب عليها، فكان من السهل جدا علينا أن نثور عليه وننزل إلى الميادين ونخلعه، أما الآن فنحن لا نستطيع أن نعترض على الإخوان بعد انقلابهم على الثورة ومن يعترض يتعرض لتهديدات قد تصل إلى حد القتل، وهو ما حدث معى فى مظاهرات 24 أغسطس عندما هددونى بالقتل والتصفية، وقد تبرأ منى وقتها كل المدنيين.
* ومن كان المرشح الأمثل بالنسبة لك وقتها؟
- كنت سأقف مع الدكتور محمد البرادعى أو اللواء عمر سليمان، رغم كل التهم التى ألصقوها به، فهى لم تكن حقيقية ففى عام 2005، كانت كل قوى المعارضة تعلق له صورًا فى المحافظات وتتمنى أن يكون رئيسًا، وطالبه البعض بذلك، وعندما شعر مبارك بأنه يمثل تهديدًا لمشروع التوريث، كان يتعمد أن يجعله خارج البلاد أطول فترة ممكنة.
* لكن الفارق بين محمد البرادعى وعمر سليمان كبير، فما سبب مفاضلتك بينهما؟
- لا أرى أن هناك فارقا كبيرا بينهما، فكلاهما يحب البلد ويملك من الوطنية ما تجعله جديرا بهذا المنصب، ودائما ما كنت أسمع كلام الغرب عن عمر سليمان وفكره وسعيه الدائم لإقامة دولة مدنية وليست عسكرية، كما أنه الوحيد الذى يملك معلومات كاملة عن الجماعات الدينية، وكان يجيد التعامل معهم، لذلك انتفض الاخوان عندما علموا بنيته الترشح للانتخابات الرئاسية، وأصدروا قانون العزل السياسى له خصيصا، رغم أننا أول من طالبنا بهذا القانون فى البرلمان، ولم يلتفت لنا أحد منهم فى ذلك الوقت، حتى مع ترشح السيد عمرو موسى والفريق شفيق للانتخابات، هم لم يخافوا منهما مثلما خافوا من اللواء عمر سليمان لتأكدهم أنه يمثل خطرًا عليهم.
* لماذا لم تنضم للجبهة الوطنية للإنقاذ خاصة أنها الطرف المقابل للإخوان؟
- بالفعل انضممت للجبهة الوطنية للإنقاذ، وحضرت عدة اجتماعات، وكان يشطب اسمى أو اسم من ينوب عنى وعن الحزب من قائمة الحضور، حتى أن بعض أعضاء الجبهة قالوا إن «محمد أبو حامد لا علاقة لنا به»، وهم أيضا أعضاء ب«التيار الشعبى»، ومع كامل احترامى لهم أريد أن أسألهم إن كان هذا هو المقياس لديهم. «إن كنت جدلا «فلول».. أليس عمرو موسى أكثر فلولية منى؟».
* هل أقصاك البرادعى وحمدين وعمرو موسى من جبهة الإنقاذ الوطنى؟
- من لا يمنع الإقصاء فقد شارك فى الإقصاء، ولى عتاب شديد عليهم وكان لزاما على الدكتور البرادعى أن يمنع إقصاء أعضاء جبهة الإنقاذ بعضهم لبعض.
* وماذا عن انضمامك للحركة الوطنية المصرية فى فترة ما قبل ظهور جبهة الإنقاذ؟
- الفريق شفيق كان معه كتلة تصويتية كبيرة وصلت إلى 12 مليون صوت انتخابى، وأنا كنت أرى أن تلك الكتلة كافية للمنافسة السياسية، وأنا كنت أسعى لتأسيس حزب حياة المصريين على الأغلبية الصامتة، وحزب الكنبة، وعندما أعلن الفريق شفيق تأسيس حزب كان سيعتمد على نفس الكتلة، ودعانى للدخول فى الحركة الوطنية المصرية مع الدكتور سعدالدين إبراهيم، ثم جاءت فكرة الحزب الواحد، وأنا كان معى فريق العمل الخاص بى، بالإضافة إلى 12 ألف توكيل والفريق أحمد شفيق معه فريق العمل الخاص به منذ الحملة.
* ولماذا إذن أعلنت انسحابك من الحركة الوطنية المصرية وعدم استكمال تأسيس حزب حياة المصريين؟
- لأن هناك فرقا كبيرا بين انتخاب شخص ما، والعمل معه فى تنظيم، فالانتخابات لها حسابات أخرى تتعلق بالمرشحين المنافسين ومن أقلهم ضررا، أما العمل فى تنظيم أو حزب واحد فهو يستلزم أن تكون هناك منهجية إدارية واحدة، وكان من المفترض أن يندمج فريق العمل الخاص بى وفريق عمل الفريق شفيق فى فريق عمل واحد، إلا أننا لم ننجح فى إيجاد ما يجعل الفريقين يعملان معا بالفاعلية المطلوبة، بسبب الاختلاف فى طريقة العمل، فنحن نميل أكثر إلى العنصر الشبابى الذى قام بالثورة، ويمثل مستقبل مصر، وهم يميلون أكثر إلى الشخصيات المشهورة، لذلك قررت الانسحاب من هذا الاندماج، وأعلنت أننى أكن كل احترام والتقدير للفريق شفيق وحزبه، وأكدت أنه لا يوجد أى خلاف بيننا، ومن الممكن أن يحدث بيننا تحالف انتخابى فعال خلال الانتخابات القادمة.
* لكن بالفعل خرجت تسريبات عن خلاف بينك وبين الفريق شفيق؟
- لا يعتبر خلافا بالمعنى العام، لكنه خلاف فى وجهات النظر ليس إلا، فقد اجتمعت مع الفريق «شفيق» فى أبوظبى، وهو مكان تواجده على عكس ما يشاع أنه متواجد فى دبى، وتحدثنا عن الفكر العام، واتفق معى على بعض النقاط، وأجلنا بعض النقاط للنقاش عليها إلى وقت لاحق، وهنا حدث خلاف بيننا على الإطار العام لتكوين الحزب الخاص بنا، وكنت وقتها أملك ما يعادل 12 ألف توكيل تخص حزب «حياة المصريين»، ولم يصل لحزب الحركة الوطنية سوى 900 توكيل، وكان من بين توكيلات «حياة المصريين» 8 آلاف توكيل لأشخاص أعدهم ككوادر للحزب بجميع محافظات الجمهورية، فوجدت وقتها أن علىّ الانفصال عن حزب «شفيق» والعودة للعمل بحزب «حياة المصريين».
* وماذا عن انسحابك من «ائتلاف الحركة الوطنية»؟
- انسحابى منه كان بسبب عدم تطبيق أهداف الائتلاف حتى الآن، وكنا نهدف فى بداية إنشاء الائتلاف إلى تكوين جبهة قوية فى مواجهة الإخوان، بحيث إن حدثت مشكلة اقتصادية داخل مصر، يجتمع الاقتصاديون داخل «ائتلاف الحركة الوطنية» ويدرسون الوضع، وتقديم حلول جدية لحل الأزمة، وهذا لم يحدث من الائتلاف فقررت الانسحاب.
* هل فشل ائتلاف الحركة الوطنية الخاص بشفيق؟
- لا ينبغى أن نقول فشل، لكنى أستطيع أن أقول إنها فكرة لم يستطع أعضاؤها تطبيقها على أرض الواقع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.