شهدت اليوم الكنيسة الكبرى بالكاتدرائية المرقسية تنصيب البابا تواضروس الثانى بطريركا للأقباط الأرثوذكس، وسط حضور كبير من رجالات السياسة والإعلام وأبناء الكنيسة. وضع حجر الأساس لها فى 24 يوليو 1965، فى حضور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وبحضور امبراطور إثيوبيا السابق هيلاسيلاسى، وتم افتتاحها رسميا للصلاة فى 25 يونيو 1968، فى ظل العلاقة المميزة التى كانت تربط بين عبدالناصر والبابا كيرلس السادس، وفى ذات الكنيسة اختار الطفل أيمن «طفل القرعة البابا شنودة الثالث وتم تجليسه فى 14 نوفمبر 1971»؛ وقبل أسبوع اختار طفل القرعة الجديد بيشوى جرجس مسعد داوود الأنبا تواضروس الثانى ليكون البابا 118 فى تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية. وخلال السنوات الأخيرة من عمر البابا شنودة اعتاد البطريرك الراحل إلقاء عظته الأسبوعية كل أربعاء فيما عدا الأيام التى كان يغيب فيها البابا عن مريديه لأسباب صحية، وهو ما تكرر كثيرا فى عامه الأخير قبل رحيله فى 17 مارس الماضى، وهى أيضا المكان الذى ودعه فيه أحباؤه بالملايين حين تم تجليسه على كرسيه يومين لإلقاء نظرة الوداع قبل الصلاة على جسده فى ذات الكنيسة الكبرى التى طالما صدح صوته فيها بالتعليم والصلاة. وتحظى الكنيسة الكبرى بمكانة كبرى لدى الأقباط، ربما هذا ما يفسر ما كشفته التحقيقات فى قضية خلية مدينة نصر الإرهابية، التى كانت قد خططت قبل الإيقاع بها لتفجير الكاتدرائية، لكن العناية الإلهية أبت أن تنتهى الصلوات من هذا الموقع، وأن يُرسم بداخلها بطريركا جديدا.