دعت صحيفة (جلوبال بوست) الأمريكية اليوم السبت إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى استعادة دور بلاده "الريادى" فى مختلف أنحاء العالم من خلال توثيق علاقاتها مع أهم حلفائها على رأسهم "الشركاء الأوروبيين".
وأوضحت الصحيفة - فى تحليل إخبارى أوردته على موقعها الإلكترونى - أنه فى الوقت الذى يقود فيه أوباما معاركه ضد الحزب الجمهورى لنيل موافقة "الكونجرس" الأمريكى بخصوص قضايا داخلية لا تزال عالقة منذ فترة ولايته الرئاسية الأولى ، يغفل حقيقة أن يكون طليق اليدين فى تحديد مسار سياساته الخارجية سيمكنه من ترك إرث إيجابى.
وقالت "إذا ما كان جل تركيز إدارة أوباما خلال فترته الرئاسية الأولى هو إصلاح ما أفسده سلفه الجمهورى جورج بوش وإعادة ترميم صورة بلاده دوليا ، فعليها تحويل تركيزها خلال الفترة الثانية لاستعادة ريادة بلاده فى مختلف أنحاء العالم".
وأضافت "ومن أجل تحقيق هذا الهدف، يجدر به إذ البدء فى إنعاش العلاقات مع القارة الأوروبية باعتبارها حليف واشنطن الرئيسى وشريكها التجارى الأكبر". ورأت الصحيفة أن الخطوة الأولى فى هذا الطريق تبدأ من خلال إبرام اتفاقية تجارة بين الولاياتالمتحدة وأوروبا، مشيرة إلى أن التوقيع على مثل هذه الاتفاقية سيدفع بالعلاقات الأوروبية-الأمريكية قدما وتأكيد التزام واشنطن حيال روابطها وعلاقاتها مع الجانب الأوروبى. وشددت على ضرورة أن يكون التوقيع على هذه الاتفاقية مصحوبا بجهود مشتركة من كلا الجانبين لمعالجة بعض من التحديات التى تعترض علاقاتهما على صعيد السياسات الخارجية مثل الصراع الدامى فى سوريا. وقرأت الصحيفة الأمريكية فى فوز أوباما بولاية رئاسية ثانية فرصة جيدة للعمل على هذا الشأن، مستدلة فى طرحها هذا بالإشارة إلى ما جاء على لسان المفاوض التجارى الأوروبى بأن "إعادة انتخاب أوباما لفترة رئاسية ثانية أعطى العلاقات الأمريكية -الأوروبية دفعة جديدة وزخما للمحادثات المقرر إجراؤها بين الجانبين بحلول أوائل العام المقبل".