*اتهام مدير مكتب وزير الزراعة بإهداء المركز 4 شاليهات و440 فدانًا فى أسوان كشف تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات، حصلت «الصباح» على نسخة منه، عن تورط الدكتور على إسماعيل، رئيس قطاع الهيئات بوزارة الزراعة، ومدير مكتب الوزير، فى إهداء أراض وممتلكات تابعة للوزارة، وهيئة التعمير والتنمية الزراعية، إلى مركز البحوث الزراعية، دون وجه حق، ودون سند قانونى، ما اعتبره الجهاز إهدارًا للمال العام. وبحسب التقرير، نقل إسماعيل ملكية 4 شاليهات فى مدينة أبو سمبل بأسوان إلى المركز، بالإضافة لتخصيص 440 فدانًا له بعقد انتفاع لمدة 3 سنوات، فى نهاية عام 2012، عندما كان يتولى وقتها منصب رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية، بالمخالفة للقانون، كما رصد الجهاز مخالفات مالية أخرى. البداية كانت بتاريخ 25 يناير 2011 عندما تم تحرير ترخيص انتفاع محدد لاستراحة من استراحات فرع الهيئة على بحيرة السد العالى فى أبو سمبل، حسبما جاء فى بلاغ مقدم من العاملين فى هيئة التعمير، ضد رئيسها السابق، الدكتور على إسماعيل، وبتاريخ 6 يناير 2012 وافق مجلس إدارة الهيئة على المذكرة المعروضة عليه فى اجتماعه السابع والعشرين. وبموجب الموافقة، تم نقل 4 شاليهات من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، فرع السد العالى بأسوان، إلى مركز البحوث الزراعية بنظام نقل الأصول، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، وفقا لما هو متبع فى وزارة المالية، على أن يسدد المركز مبلغ 300 ألف جنيه عن قيمة الشاليهات. ووافقت الهيئة أيضًا على تخصيص 440 فدانًا لمركز البحوث الزراعية، ممثلًا فى الإدارة المركزية لمحطات البحوث والتجارب الزراعية فى مدينة أبو سمبل السياحية، ضمن مشروع السلام، لاستغلالها كمزرعة استرشادية وبحثية، خاصة بمحطات البحوث الزراعية فى توشكى، بنظام حق الانتفاع، بالقيمة التى تقدرها اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة. وفى 17 ديسمبر 2012، تم تحرير محضر بتسليم الشاليهات الأربع، ومساحة ال440 فدانًا إلى المركز، ما انتقده تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن العام 2013/2014، مؤكدًا وجود مخالفات خاصة بفرع الهيئة فى أسوان، بشأن عملية نقل أصول تلك الشاليهات، وتخصيص المساحة، مع عدم تحصيل مبلغ 3.7 مليار جنيه، عن قيمتها الحقيقية، وعدم تحصيل قيمة حق الانتفاع عن مساحة ال440 فدانًا. وطلبت النيابة الإدارية فى 9 أغسطس الماضى، تشكيل لجنة على أعلى مستوى لفحص الواقعة محل البلاغ، لتحديد المخالفات، وتاريخها، والمسئول عنها، وسندها، والأضرار التى ترتبت عليها، والتعليمات التى تمت مخالفتها، وإعداد تقرير تفصيلى بذلك، مع إرفاق بيان حالة وظيفية للمخالفين. ووفقًا لتقرير الجهاز، فإن الإجراءات التى اتخذتها الهيئة، تعد مخالفة لأحكام المادة 33 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998، التى تقضى بأن تشكل لجنة من الخبرات والتخصصات النوعية اللازمة، بقرار من السلطة المختصة، وتكون مهمتها تحديد الثمن، أو القيمة الأساسية لمحل التعاقد، بينما تم تحديد السعر بمعرفة لجنة مالية فى الوزارة. وأشار التقرير إلى تسليم الشاليهات الأربعة، وقطعة الأرض، إلى مركز البحوث الزراعية بتاريخ 2 ديسمبر 2012، بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض، بقرار المدير التنفيذى لهيئة التعمير، رقم 992 لسنة 2012، قبل الحصول على موافقة وزارة المالية، وقبل تحديد سعر تلك الشاليهات، والذى تم بتاريخ 15 يوليو 2013، وقبل تحديد اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة لقيمة المساحة، فى 13يونيو2013، بالإضافة إلى إجراء التسليم دون إبرام العقود اللازمة بين الهيئة والمركز، مع توقيعه من المدير التنفيذى للهيئة، بضمان حقوق الفرع المالية والقانونية طرف المركز، ولم يتم تحصيل أى من المبالغ المشار إليها، سواء الخاصة بالشاليهات، أو مساحة الأرض. وطالب الجهاز بتحديد المسئولية، وإجراء التحقيق اللازم فيما شاب تلك العملية من مخالفات، والعمل على سرعة تحصيل مستحقات الفرع لدى المركز، وإبرام العقود اللازمة لضمان حقوقه، مع مراعاة تحديد المدة الزمنية اللازمة للانقطاع للأرض. وفى مذكرة من الإدارة العامة للشئون القانونية بفرع هيئة التعمير لتنمية بحيرة السد العالى، للعرض على إسماعيل، بشأن الملاحظات السابقة للجهاز، وعملية نقل أصول الشالهيات وتخصيص الأرض، أشارت إلى أن الدكتور على إسماعيل، رئيس قطاع الهيئات، هو المسئول عما ورد فى التقرير من مخالفات، وعدم تحصيل مبلغ 307 آلاف و333 جنيهًا قيمة حق الانتفاع بالشاليهات، ومساحة الأرض البالغة 440 فدانًا، ومخالفة المادة رقم 33 من القانون، وعدم تشكيل لجنة من السلطة المختصة، تكون مهمتها تحديد الثمن أو القيمة الأساسية لمحل التعاقد. وأشارت المذكرة إلى أن إسماعيل، هو المسئول مع الإدارة المالية فى فرع الهيئة، وإدارة متابعة الشركات، عن عدم تحصيل أى مبالغ، وعدم موافاة الجهاز بما يفيد بمطالبة المركز بالمبالغ المستحقة عليه، بالإضافة إلى عدم تحديد مدة زمنية لمقابل الانتفاع بالأرض، موضحة أن إسماعيل هو السلطة المختصة المنوط به التوجيه بإبرام العقود، كما طلبت مساءلة رئيس الإدارة المركزية لمحطات البحوث والتجارب الزراعية، التابعة لمركز البحوث الزراعية، لعدم اتخاذه الإجراءات القانونية المنصوص عليها فى أحكام القانون. وأضافت أن المخالفات الواردة فى تقرير الجهاز تمثل مخالفات مالية، وفقا لأحكام المادة 79 مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1978، والتى نصت على اختصاص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق الإدارى فى المخالفات الناشئة عن الإهمال والتقصير، الذى يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية، أو أحد الأشخاص العامة الأخرى، أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية، أو أن يكون من شأنه أن يؤدى إلى ذلك بصفة مباشرة، مطالبة بإحالة الموضوع إلى النيابة الإدارية لإجراء التحقيق والتصرف، وانتهت التحقيقات إلى إحالة إسماعيل مع آخرين إلى مجلس التأديب، خلال توليه رئاسة مركز البحوث الزراعية، بعد إنهاء خدمته فى الهيئة العامة للتعمير.
«الصباح» واجهت الدكتور على إسماعيل، رئيس قطاع الهيئات فى وزارة الزراعة، بالاتهامات التى نسبها إليه تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، وهيئة النيابة الإدارية، فنفى تورطه فى أى صفقات مع المركز، مؤكدًا وجود مجموعة من الموظفين فى هيئة التعمير تحاولون تشويه صورته، عن طريق تلفيق الاتهامات له، وتحرير بلاغات كيدية ضده، مؤكدًا اتباعه الإجراءات القانونية بالكامل فى كل معاملاته، دون ارتكاب أى مخالفة.