تهديدات إيرانية تجبر الجامعة الأمريكية في بيروت على اللجوء للتعليم عن بعد    «كاف» يعلن تفاصيل عودة بطولة دوري السوبر الإفريقي ونظام دوري الأمم    تفاصيل جلسة معتمد جمال مع لاعبي الزمالك استعدادا للمصري    ميندي ينتقد كاف: قراراته تضر بكرة القدم الإفريقية    مصرع زوجين وابنتهما إثر إنقلاب تروسيكل في ترعة بالبحيرة    محافظ الدقهلية في جولة مفاجئة بعيادات ابن لقمان للتأمين الصحي لمتابعة انتظام الخدمة الطبية وتوفير الأدوية    «الداخلية»: تحرير 918 مخالفة للمحلات والمنشآت غير الملتزمة بمواعيد الغلق    مصر تشارك في الاجتماع الرباعي لبحث الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    مصابان بهجوم إيرانى على شركة ألومنيوم البحرين    إصابة 21 شخصا من أسرتين في انقلاب سيارة ميكروباص على الصحراوي الغربي في المنيا    تجديد حبس نجل لاعب سابق بمنتخب مصر بتهمة حيازة مواد مخدرة في التجمع    باحث سابق في OpenAI يحذر: الذكاء الاصطناعي قد ينهي البشرية خلال 5 سنوات    تدهور الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم.. اعرف التفاصيل    الكشف عن بوستر الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عرض الفيلم التسجيلى "هى" بنادى سينما أوبرا الإسكندرية.. غداً    وزير الاتصالات يبحث مع «SAP» تعزيز استثمارات الشركة العالمية في مصر    صحة قنا: تنظيم قافلة طبية بقرية كرم عمران.. اليوم    انقطاع المياه عن مدينة القناطر الخيرية.. غدًا    تعرف على ترتيب السبعة الكبار قبل انطلاق مرحلة التتويج بالدوري المصري    منتخب مصر للناشئين يختتم تدريباته اليوم استعدادا للمغرب بتصفيات شمال أفريقيا    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    عائشة نصار: الإخوان يؤسسون منصات مموهة لخداع المصريين    جامعة قنا تتصدر الجامعات في تسيير القوافل ومشروعات خدمة المجتمع    أهالي زنارة بالمنوفية يعترضون على دفن جثمان فتاة لعدم وجود تصريح ويبلغون الشرطه    مواعيد قطارات القاهرة – أسوان والإسكندرية – أسوان اليوم الأحد 29- 3-2026    قصف قاعدة الأمير سلطان الجوية.. ماذا يعني تضرر طائرة أواكس أمريكية في السعودية؟‬    رئيس جامعة أسيوط يهنئ "المنصورة والوادي الجديد" على إنجازاتهما العلمية العالمية    نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدا لجامعة الدول العربية بالإجماع    الليلة.. إسلام البطل الحقيقي لمسلسل حكاية نرجس ضيف برنامج واحد من الناس    حظك اليوم وتوقعات الأبراج الأحد 29 مارس على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    مناقشة "من الظلام يعودون" لجمالات عبد اللطيف بالأعلى للثقافة.. الثلاثاء    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"    5 إجراءات جديدة من الأوقاف لترشيد استهلاك الطاقة    البورصة المصرية تختتم تعاملات اليوم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    تحرير 20 محضرًا لمخالفين قرار الغلق في التاسعة مساءً بقنا    قصر العينى يواكب المعايير العالمية ويستعد للمئوية الثانية برؤية ل50 عامًا مقبلة.. حسام صلاح: إطلاق أول دبلومة لطب الكوارث بالمنطقة.. ودمج البحث العلمى بالصناعة لتوطين تصنيع الأجهزة والمستلزمات الطبية    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    وفاة الفنان السوري عدنان قنوع    رئيس كاف: لقب كأس أمم أفريقيا 2025 أصبح بيد المحكمة الرياضية    وزارة «الداخلية» تنجح في إحباط مخطط لحركة «حسم» الإرهابية    القليوبية الأزهرية تحصد سبعة مراكز متقدمة في التصفيات نصف النهائية ل"نحلة التهجي"    طاقم حكام بلغارى لمباراة منتخب مصر وإسبانيا الودية    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    الكرملين يحذر من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربية    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    فيديو.. وزير النقل يوضح المشروعات القومية التي ستتوقف لمدة شهرين    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية تقرر تعليق امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني اليوم    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى ندوة «الصباح» عن واقع ومستقبل التنظيمات المسلحة بسيناء:" الإخوان" تمتلك 15 شركة صرافة تستخدمها فى دعم الإرهاب
نشر في الصباح يوم 01 - 11 - 2014

*«التنظيم الدولى» يشترى بضائع بالخارج لرجال أعمال إخوان.. ومسلحو سيناء يحصلون على ثمنها بالداخل
*نعيم:«الإخوان» تمتلك أكثر من 15 شركة صرافة بشارع جامعة الدول العربية وتستخدمها فى دعم الإرهاب
*اعتقال الداخلية ل 2000 شاب سيناوى بعد تفجيرات طابا «خطيئة لن تغتفر» وحولهم إلى تكفيريين
*الشاطر استعان بالطهطاوى والظواهرى لدمج 4 تنظيمات تكفيرية تحت لواء القاعدة
*الجوهرى: هناك نقلة فى أداء الجماعات المسلحة والتدريبات التى تلقتها العناصر المنفذة والمفاجأة عنصر مشترك
*لا يمكن هدم جبل الحلال لأنه يمتد لأكثر من 70 كيلومترا فى العمق
*المواجهة القادمة بين الجيش والتكفيرين لن تكون حربا تقليدية ولكن على طريقة الميليشيات
على مدار أكثر من ساعتين فتحت «الصباح» الباب أمام مناقشة معمقة وكاشفة بشأن الحادث الإرهابى الذى استهدف كمين «كرم القواديس» وأسفر عن استشهاد 31 جنديا، ودلالات الهجوم من حيث تطور التسليح والتخطيط الذى باتت تمتلكه التنظيمات التكفيرية المسلحة، وبحضور رئيس وحدة مكافحة الإرهاب الدولى بالمخابرات الحربية والخبير الأمنى اللواء سلامة الجوهرى، ومؤسس تنظيم الجهاد فى مصر والمنشق عن تنظيم القاعدة الشيخ نبيل نعيم، دار النقاش حول خلفيات التنظيمات التى تشعل المشهد فى سيناء وعلاقتها بجماعة الإخوان، كما تطرقت الندوة إلى سُبل المواجهة اللازمة لدحر تلك العناصر المتطرفة.. وإلى نص الندوة:
البداية كانت مع الشيخ نبيل نعيم زعيم تنظيم الجهاد السابق، والذى سألناه: كيف تضخمت التنظيمات الإرهابية وزادت قوتها العددية والعسكرية بشكل مختلف عن إرهاب التسعينيات وخلال مدة قصيرة زمنيا؟
نعيم: الأحداث تعود إلى بداية عام 2000عندما أسس خالد مساعد طبيب الأسنان المصرى تنظيم التوحيد والجهاد، وكان وقتها تم تجنيده لصالح الأفكار المتطرفة، أثناء دراسته للطب فى جامعة الزقازيق، وعُرض عليه أن يسافر إلى أفغانستان للجهاد إلا أنه فضل البقاء والجهاد على أرض سيناء وبالفعل كون جماعته وكانت أولى عملياته تفجيرات طابا وشرم الشيخ، وبعد الحادث ألقت أجهزة الأمن القبض على نحو 2000 شاب من سيناء، وأودعتهم السجون، وكانت هذه هى «الخطيئة التى لن تغتفر»، إذ تم إيداع المقبوض عليهم فى سجون مع أخطر قيادات الفكر التكفيرى فى مصر، وأبرزهم ضابط أمن الدولة الذى فصل من الخدمة العقيد حلمى هاشم، والذى بات معروفًا الآن بفقية داعش، والدكتور مجدى الصفتى مؤسس تنظيم الناجون من النار، بينما كان غالبية الشباب المقبوض عليهم من غير المتعلمين، وأفضل من فيهم حاصل على دبلوم، وينظرون إلى العقيد والدكتور نظرة فيها احترام وتقدير وطاعه لكل أوامرهم، فشكلوا من هؤلاء الشباب صغير السن نواة لنشر الفكر التكفيرى.
كيف تطورت العلاقة بعد ذلك؟
نعيم: ظل التواصل بين عتاة الفكر التكفيرى والشباب غير المتعلم لسنوات يشبعونهم بالفكر الرافض للدولة والنظام ويكفر حتى الشعب إذا ما شارك فى الانتخابات، وبالفعل انقادوا إلى الأفكار التكفيرية خاصة أنهم من البدو الذين إذا اعتقدوا بفكرة لا يمنعهم عنها إلا الموت، وهو ما يفسر اعتماد داعش على المقاتلين البدو أكثر من الأجانب، وقد كنت وقتها فى السجن أراقب هذه المشاهد وتنبأت بأن هناك كارثة سوف تحدث من وراء التواصل بين الشباب السيناوى وقيادات التكفيرين، فتواصلت مع بعض الأفراد فى الخارج للإفراج عن هؤلاء لأن غالبيتهم قبض عليهم بتهم بسيطة مثل تهريب «علب سجائر» وغيره، إلا أن المحاولات لم تجد، فتواصلنا مع لجنة الزكاة بالجمعية الشرعية لتصرف رواتب شهرية لأسر هؤلاء المساجين وبالفعل تم الأمر، وكان من بين المسجونين «توفيق فريج» مؤسس أنصار بيت المقدس، حيث تقاضت أسرته راتبا شهريا 500 جنيه.
وماذا حدث بعد خروج التكفيريين والشباب السيناوى من السجون؟
نعيم: بعد ثورة يناير واقتحام السجون، خرج الشباب بعد أن تحولوا إلى قنابل تكفيرية موقوته محملين بمشاعر الكره، فانقسموا إلى مجموعتين: الأولى لجأت إلى قطاع غزة هربا من أحكام جنائية، والثانية ظلت فى سيناء ولم تغادرها، وشكل الفريقان تحالفا لتهريب البضائع وبناء الأنفاق، وطرأت لهم فكرة تأسيس جماعات مسلحة لمواجهة الجيش والشرطة، ووقتها كان الإخوان على بعد أمتار من السلطة، فاستعان خيرت الشاطر برفاعة الطهطاوى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، للتوسط لدى المهندس محمد الظواهرى- شقيق زعيم تنظيم القاعدة- بغرض توحيد الجماعات الجهادية وهى (التوحيد والجهاد، وأنصار بيت المقدس، وجلجلة، ومجلس شورى المجاهدين) تحت راية جماعة واحد ومبايعة أيمن الظواهرى، واختيار زعيم واحد لهم، وبالفعل تم ما خطط له الشاطر، وتم اختيار رمزى موافى، الذى يعتبر اسما كبيرا بالنسبة للقاعدة، لكن الغرض الحقيقى من هذا التحالف الذى دعا له الشاطر هو جمع تبرعات وأموال قطر وتركيا على «حس» هذا التنظيم الجديد الذى أطلق عليه أنصار بيت المقدس.
انتقلنا بالحديث إلى اللواء سلامة الجوهرى لنتعرف على ملامح العملية الإرهابية الأخيرة من واقع خبرته بمجال الإرهاب الدولى، ودور العناصر التى تحدث عنها نعيم فى هذه العملية؟
الجوهرى: لا شك أن الآلية التى نُفذت بها العملية تشير إلى أصابع خارجية لأن هذا التكتيك لم نره من قبل، وإذا حللنا الحادث فسوف نرى أنهم استخدموا سيارة مفخخة ثم صواريخ «آر بى جى» فضلاً عن التفخيخ مرة أخرى للطرق المؤدية إلى موقع الحادث ثم استخدام رشاشات لإصابة الأهداف المتحركة، مما لا يدع شكا بأن هذا العناصر تم تدريبها على أعلى مستوى خارج الحدود المصرية، وهذا النوع من التدريبات يشير إلى جهة واحدة وهى كتائب عزالدين القسام التى تتبع نفس الطريقة فى عملياتها، والدليل على تورطها هو ما تقوم به القوات المسلحة الآن من إقامة شريط حدودى بطول 13 كيلومترا وإخلاء المنازل.
لكن كيف وصلت كل تلك الأسلحة والمعدات إلى يد الإرهابيين ودخلت سيناء رغم الانتشار الأمنى؟
الجوهرى: هناك المئات من قطع السلاح مخزنة داخل سيناء منذ فترة ولم تخرج حتى الآن، بالإضافة إلى الأنفاق ومهما اختلفت المسميات أنصار بيت المقدس أو غيره فإن التنظيم الدولى لجماعة الإخوان هو اللاعب الأساسى فى كل ما تشهده المنطقة من إرهاب، بالإضافة إلى دور التمويل القطرى، ولا شك أن الإرهابيين التقت مصالحهم مع عناصر إجرامية، واتفقوا على تنفيذ الخطة التى وضعت تركيا.
وما هى آلية التنفيذ؟
الجوهرى: تم إرسال فرد معاون لدراسة المنطقة ومعرفة نقاط الضعف فى الكمين الذى تم استهدافه، ثم اطلاع شخص يسمى «فرد مخطط» وهو الذى يضع الخطة ثم الفرد المنفذ الذى يقوم بالعملية وأخيرًا فرد انسحاب لتأمين المنفذين وتهريبهم إلى الخارج بعد تنفيذ العملية.
من واقع معلوماتك هل تعتبر أن القضاء على الأنفاق مسألة حياة أو موت لأمن مصر القومى؟
الجوهرى: القضاء على النفاق بشكل كامل، كانت مسألة صعبة فى ظل وجود سكان فى الشريط الحدودى، لكن بعد القرار الأخير الذى اتخذه مجلس الدفاع الوطنى بنقل الأهالى للوراء 5 كيلومترات فسوف يتم القضاء نهائيا على الإرهاب، خاصة وأن نظرة فاحصة لخريطة الأنفاق ستكشف أنها ممتدة بعمق يتجاوز 1.5 كيلو متر داخل العمق فى الأرض المحتلة، ومثلها داخل رفح المصرية، وبالتالى فمهما قضينا على أنفاق من الجانب المصرى سيبقى جسد النفق فى الناحية الأخرى، وإخلاء المنطقة من البنايات التى تستخدم كمخارج للأنفاق يعنى القضاء على الإرهاب، وبعد عملية الإخلاء سيتم عمل حائط خرسانى على الحدود.
هل تشرح لنا الدور القطرى فى العملية الإرهابية الأخير؟
الجوهرى: هناك معلومات متداولة بأن حمد بن جاسم هو من نقل أموال تلك العملية بنفسه إلى تنظيم أنصار بيت المقدس عبر وسطاء، بالتنسيق مع تركيا وخالد مشعل وإسماعيل هنية، حيث تم الدفع بعناصر وأسلحة تركية داخل القطاع.
بمناسبة الحديث عن التمويل، هناك بعض الأسماء التى أعلنت عنها الخزانة الأمريكية قبل أيام وادعت تورطها فى تمويل الإرهاب، كيف ترى هذا الإجراء كخبير إرهاب دولى؟
الجوهرى: أولا يجب أن نعلم أن مهمة أمريكا الأولى هو الحفاظ على أمن واستقرار سلامة إسرائيل، والإفراج عن بعض أسماء واتهامها بتمويل الإرهاب جاء بعد عملية ذبح صحفيين أمريكيين، أما عن دورها فى مكافحة الإرهاب فعليه الكثير من علامات الاستفهام بعد سيطرة التنظيمات الإرهابية على حقول البترول فى ليبيا والعراق وسوريا، وعن التمويل يتم من خلال بعض صغار الموظفين فى مصر وهم أعضاء بجماعة الإخوان.
الولايات المتحدة تعرفت على أسماء ممولى التنظيمات الإرهابية من خلال جواسيس لها داخل تلك التنظيمات، فهل تستطيع مصر اختراقها للحصول على معلومات تفيد فى مكافحة المتطرفين؟
الجوهرى: المعلومات أساس مواجهة التنظيمات المسلحة وهناك طرق للحصول عليها: أولها النشرات الدورية التى تأتى من الأجهزة الأمنية والهيئة العامة للاستعلامات ووزارة الإعلام سابقًا وبعض الأجهزة السيادية، بالإضافة إلى التنسيق مع أجهزة أخرى، أما اختراق التنظيمات فهو ما تم بالفعل خلال الفترة الماضية عن طريق شيوخ القبائل وبعض البدو المتعاونين مع الأمن، فهناك وحدات تسمى مخابرات حرس الحدود ومهمتها التنسيق مع البدو، وعمل علاقات صداقة معهم لجلب المعلومات حول المهربين والعناصر الإرهابية وغيرها، ولكن اختراق الجماعات الإرهابية لا يمنع الكارثة ولكن يقللها.
بالعودة إلى الشيخ نبيل نعيم: هل ترى أن العداء القائم بين حماس وبين التنظيمات السلفية الجهادية دليل براءة لحماس من العملية الأخيرة؟
نعيم: أولاً هناك واقعة أحتاج أن أذكرها وهى قتل عبداللطيف موسى ومعه 37 من أعضاء تنظيم «أكناف بيت المقدس» داخل مسجد ابن تيمية، وللعلم فإن موسى هو من أسس جماعة أنصار بيت المقدس داخل قطاع غزة، وبالعودة إلى النقطة الرئيسية وهو أن العداء التاريخى بين السلفية الجهادية وبين حماس يبرئهم، فأود أن أشير إلى أن الإخوان أساتذة فى الكذب، وهم من روجوا هذه الشائعات فعند تلاقى المصالح تختفى الخلافات.
إذا أنت مع رواية أن العناصر تم تدريبها فى غزة؟
نعيم: الأمر يتخطى التدريب فالعناصر التى نفذت العملية شاركت من قبل فى معارك بسوريا والعراق، ودخلت البلاد بجوازات سفر مزورة عن طريق ليبيا، لأن أسلوب التنفيذ يؤكد أن هؤلاء الأفراد مدربون على الاقتحام والاشتباك والإخلاء السريع، وطريقة التنفيذ نطلق عليها «تكمين الكمين» حيث تم عمل كمين لقوات التعزيزات الأمنية القادمة لإسعاف الجنود.
بما أنك عملت فى السابق مع تنظيم القاعدة ما هى الطريقة التى تستخدم لإدخال التمويل للإرهابين بسيناء؟
نعيم: الإخوان المسلمون لديهم أصدقاء من أصحاب رءوس الأموال الضخمة داخل البلد، وهؤلاء لديهم مصالح بالخارج، فالتمويل يتم بهذه الطريقة، يقوم التنظيم الدولى للإخوان بشراء بضائع لصالح رجال الأعمال الموالين لجماعة الإخوان بمصر وإرسالها ومن ثم يتم تحصيل المبلغ وإرساله إلى الجماعات الإرهابية فى سيناء والطريقة الأخرى عن طريق شركات الصرافة والإخوان تمتلك أكثر من 15 شركة أغلبهم بشارع جامعة الدول العربية.
البعض يرى أن العملية رد على إعدام عادل حبارة منفذ مذبحة رفح الثانية؟
نعيم: حبارة شخصية «تافهة» ليس لها أى ثقل بين التنظيمات الجهادية، والدليل أنهم لم يرسلو حوالة إلى أسرته من وقت القبض عليه.
بالعودة إلى خبير الإرهاب الدولى سلامة الجوهرى وسؤاله حول طرق مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية والتصدى لها فى ضوء الوضع فى مصر؟
الجوهرى: هناك إجراءات وقائية تتخذها مصر ممثلة فى الخطوات التى بدأناها حاليا من حيث إخلاء الشريط الحقوقى وتأمين المنشآت الحيوية كمحطات الكهرباء، بالإضافة إلى تبادل المعلومات مع دول الجوار، وتفعيل اتفاقيات تبادل الإرهابين مع دول العالم، وداخليا دراسة الثغرات التى تخلفها العمليات الإرهابية، فعملية «كرم القواديس» كان لابد من عمل نطاقات تأمين حول الكمين المستهدف، علاوة على نطاقات ارتكاز لطائرات الأباتشى لتتحرك فور وقوع الحادث، أما عن المواجهة التى ستتم بين القوات والإرهابيين أنصح بأن يتم تصفيتهم، علاوة على بناء حائط خرسانى، وتفجير الكهوف والمغارات.
عملية الفرافرة التى وقعت قبل شهور قليلة، تختلف عن كرم القواديس هل ترى تطورًا فى أداء الجماعات الإرهابية؟
الجوهرى: لا يمكن إنكار حدوث تطور من ناحية الأداء ونوعية السلاح المستخدم والتدريبات التى تلقتها العناصر المنفذة، ولكن العنصر المشترك هو المفاجأة، فقد اعتمدوا هذه المرة عليها بشكل كبير، ويجب أن نعترف بأن العمليات الانتحارية لا يمكن صدها كذلك الطلقة الأولى لا يمكن منعها، وما يتم بعد ذلك هو التعامل.
نقرأ يوميا بيانات عسكرية تفيد بالقضاء على بؤر إرهابية، لكننا فوجئنا بالعملية الأخيرة فمن أين أتى المنفذون؟
الجوهرى: القوات المسلحة تقضى يوميا بالفعل على العناصر التكفيرية، ولكن المشكلة مع العناصر الإرهابية التى تسكن وسط سيناء، وكذلك الزراعات الكثيفة التى يختبئون بداخلها، وجبل الحلال لا نستطيع هدمه، إذ يبلغ 70 كيلومترا فى العمق، أضف إلى ما سبق العناصر الأجنبية التى يتم الاستعانة بهم فى كل مرة من حيث السلاح والأفراد.
البعض يرى أن معاملة أهالى سيناء كمواطنين «درجة ثانية» هى الدافع لانخراط بعضهم فى التنظيمات الإرهابية.. كيف ترى ذلك؟
الجوهرى: لا يوجد مواطنون «درجة ثانية» بسيناء، وجميع أهلها لهم حقوق مثل القاهريين وينطبق عليهم الدستور، لكن قلة المتعلمين وغياب الوعى الثقافى شكلت طبيعة وشخصية عنيدة تلجأ للعنف، وبالتالى لمسنا جميعا خلال الفترة الماضية ظاهرة خطيرة وهى صغر سن أعضاء التنظيمات الإرهابية ليصبح من هم دون العشرين شوكة فى ظهر الدولة.
الحرب بين جيش نظامى وجماعات إرهابية، من الجيل الثالث، ما هو المسمى الذى نطلقه عليها؟
لا أستطيع أن أطلق عليها مسمى حرب بالمفهوم الدارج والتقليدى، لأن عنصر المواجهة غير موجود، والواقع أنها حرب ميليشيات لتجنب المواجهة، لأن العناصر المسلحة تعلم جيدا أن القوات النظامية تستطيع سحقهم بطلعة جوية واحدة.
البعض يدعى عدم وجود صلة بين الجماعات الإرهابية والإخوان، ويدللون على ذلك بتنفيذ التنظيمات لبعض جرائمها أثناء تولى الإخوان للسلطة؟
نعيم: هناك رواية سمعتها من شخصية مطلعة، تفيد بأن الإخوان أثناء وجودهم فى الحكم وخلال أزمة خطف الجنود السبعة، تواصلوا مع شخصيات محسوبة على تنظيم القاعدة للتوسط لدى الخاطفين والإفراج عن الجنود، وبالفعل خرجت سيارتان من رئاسة الجمهورية وأبلغ الأمن الموجود على البوابة الفريق عبدالفتاح السيسى بالأمر، وكان وقتها وزير الدفاع، فأمرهم بأن يتعرفوا على من فى السيارات ويتركونهم، والمفاجأة كانت فى وجود «مجدى سالم» و«توفيق العفنى» داخل السيارة وهما قياديان بالسلفية الجهادية وعلى علاقة قوية بتنظيم القاعدة وكلامهم سيف على رقبة أعضاء أنصار بيت المقدس، وأعتقد أن هذا ليس دليلا بقدر ما هو اتهام يضاف إلى قائمة الاتهامات الموجهة إلى المعزول، والحديث عن وجود خلاف بين السلفية الجهادية والإخوان عار من الصحة، فالتنظيمات الإرهابية منبتها الإخوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.