أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    قفزة جديدة في أسعار الذهب.. عيار 21 يسجل 7185 جنيها    استراتيجية لزيادة انتاجية المحاصيل.. تفاصيل اجتماع لجنة الزراعة والري مع علاء فاروق    وزارة الدفاع القطرية: قواتنا المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت الدوحة    الحوثي: جاهزون لكل الخيارات في مواجهة واشنطن وتل أبيب    السيد البدوي: سيادة الاحتلال على المسجد الأقصى أو تغيير هويته لن تتحقق    سبورتنج لشبونة ضد أرسنال.. شوط أول سلبي في ربع نهائي دوري الأبطال    دوري أبطال أوروبا، تعادل سلبي بين سبورتنج لشبونة وأرسنال في الشوط الأول    من 10 سنوات ل3، جنايات المنيا تخفف حكم على متهم بقضية مخدرات    الأرصاد تعلن حالة طقس غد الأربعاء وتحذر من أمطار ورياح بهذه المحافظات    تخفيف حكم مخدرات في المنيا من 10 سنوات إلى 3 سنوات بقرار قضائي    أسرة ضحية منشأة القناطر يشيعون جنازته وتحريات لكشف ملابسات مقتله    وزيرة الثقافة تبحث مع المخرجين يسري نصر الله ومجدي أحمد علي مشروع أرشيف السينما    باحث بريطاني: ترامب يفهم النظام الإيراني أكثر من أي رئيس أمريكي ويحقق انتصارات    وزير الشباب يلتقي رئيس اتحاد الريشة الطائرة ويشيد بنتائج اللاعبين في المشاركات الدولية    تعرف على تفاصيل حجز تذاكر مباريات مصر في كأس العالم 2026    الزمالك يفوز على سبورتنج في دوري المحترفين لليد    9 رافعات عملاقة لدعم ميناء سفاجا    اجتماع تنسيقي يضم وزيري الزراعة والتموين والمدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر لبحث زيادة الاحتياطي الاستراتيجي    بابا الفاتيكان: التهديدات الموجهة للشعب الإيراني «غير مقبولة»    وزيرة التضامن توفر شقة لوالد ندى المفقودة لمدة 12 عاما    ضبط صانع محتوى بالجيزة بتهمة التحريض على البلطجة    الداخلية تفند شائعة التستر في حادث المنيا    أرقام نارية تهيمن على قمة باريس سان جيرمان ضد ليفربول    رئيس الجهاز الطبي بقطاع ناشئين الأهلي يكشف تفاصيل إصابة بلال عطية    تكريم 120 أمًا مثالية بشبرا الخيمة بحضور محافظ القليوبية في احتفالية "نهر الخير.. أمي"    مستعد أرقيها وأختم القرآن عشانها.. رسالة مؤثرة من حمادة هلال لشيرين عبد الوهاب    توافد أهالى البحيرة على عزاء والد السيناريست محمود حمدان.. فيديو    المسلمانى خلال حفل تأبين شيخ الإذاعيين: فهمى عمر سيظل رمزا وترك بصمة كبيرة    السير مجدي يعقوب: علاقة الطبيب بالمريض مقدسة والعلاج حق للإنسان (فيديو)    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    ضبط نحو طن لحوم منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر بالإسكندرية    متحدث البترول يكشف تفاصيل الاكتشافات الجديدة بخليج السويس والمتوسط    مدبولي: تسريع تنفيذ "حياة كريمة" رغم التحديات.. والانتهاء من آلاف المشروعات لخدمة قرى الريف المصري    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    نائب وزير الصحة يبحث تعزيز التحول الرقمي وميكنة الخدمات الصحية    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    مصر والعرب.. دعوة إلى العقل والحكمة !    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    استجابة ل الأهالي، تحرك عاجل لإزالة القمامة واحتواء أزمة الصرف في ميت غزال بالغربية    وزير خارجية الأردن يبحث مع بولندا وفنلندا تداعيات التصعيد الإقليمي    اقتصادي: حرب إيران أكبر خطأ استراتيجي في القرن الحادي والعشرين    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    الكشف عن الملصق الدعائي الرسمي لفيلم "إذما".. وموعد العرض في عيد الأضحى    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    أول تعليق من «تعليم القاهرة» حول سقوط سقف إحدى المدارس    المصري يواصل التدريبات بمركز بورفؤاد استعدادًا لمواجهة بيراميدز    هدوء فى سوق الدواجن بالإسماعيلية وسط وفرة المعروض    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الحلو».. عائلة تعيش فى أحضان «ملك الغابة» منذ 200 سنة
نشر في الصباح يوم 16 - 03 - 2014

«الحلو» عائلة تعيش ب«قلب أسد».. هذا هو أبسط ما يمكن أن نصف به هذه العائلة التى بدأت علاقتها بعالم السيرك، وترويض الحيوانات المفترسة وخصوصاً «الأسود» منذ ما يقرب من 200 سنة، فاستطاعت عائلة الحلو أن تتعامل بحب مع «ملك الغابة» القوى، فحولته إلى إنسان كامل السمات البشرية، يحب ويفرح ويحزن ويخاف ويثور، كل هذا برمشة من المدرب يستجيب لها الأسد بكل سلاسة وتلقائية وكأنه طفل مطيع.

وعلى الرغم من علاقة الصداقة والتفاهم الكبير بين مدربى الأسود من عائلة الحلو وهذا الحيوان المفترس، إلا أن النجاح الذى حققته هذه العائلة والشهرة الواسعة فى مجال السيرك، لم تكن ب«المجان»، فبعض أبناء العائلة دفع حياته ثمناً أمام أنياب الأسد.
تربت عائلة الحلو على عشق الحيوانات المفترسة وتوارثتها جيلاً بعد جيل، حياتهم مغامرة يومية، إذ تميزوا بقدرتهم على تحويل كائن خلق ليفترس، إلى حيوان ينفذ أوامرهم دون تفكير، لكنهم دفعوا ضريبة ذلك غالياً، فلم يخل تاريخ «عائلة الحلو» من الحوادث التى أودت بحياة بعضهم، فيما تمت السيطرة على الأخرى، حتى أن شهرة الحلو كانت سبباً فى نحت عدد من الأمثال الشعبية مثل «أصل حلو أكل القطة»، كما تمت الاستعانة بهم فى كثير من الأفلام، فعائلة الحلو أشهر العائلات التى تعمل مع الأسود، وتعيش معها منذ أكثر من 200 عام، عندما بدأ الجد الأكبر الحلو بشراء نمر صغير عمره شهر، وقام بتربيته وصار صديقاً له وبعدها ورث أبناء العائلة حب الأسود وباتوا المسئولين عن تدريبهم فى مصر حتى تم تأسيس السيرك القومى الذين يتولون إدارته بوصفهم متخصصين.
«الصباح» قررت أن تدخل «عرين الأسد» وتقترب من عالم الحيوانات المفترسة بعد ترويضها على يد عائلة الحلو، وكانت هذه العبارة هى أول ما قاله مدرب السباع عصام الحلو: مافيش حادثة تخلينا نتراجع عن حياتنا اللى بتتلخص فى كلمتين «ترويض الأسود».
عصام الحلو، هو خال المدرب مدحت كوتة، الذى هاجمته الأسود مؤخرًا أثناء تقديم فقرته بالسيرك القومى بالعجوزة، وقد قال ل«الصباح»: أفراد العائلة لا يتأثرون بهذه الحوادث، لإيمانهم بأنها قضاء وقدر، مضيفاً: «عمرنا اللى قضيناه وسط السباع والنمور، قتل الخوف جوانا وخلانا نتعامل معاهم على أنهم بنى آدمين، حتى إذا تعرضنا لهجمات مفاجئة، لا نعطى الموضوع أكبر من حجمه، لأنه حتى الإنسان يغدر يبقى ننتظر إيه من الحيوان»، مشيراً إلى أن هذه الحادثة لم تكن الأولى فى تاريخ العائلة، فأول حادثة حصلت تقريبا فى السبعينيات، لمحمد الحلو الكبير، الذى بدأت شهرته وانتهت بماسأة.
وداخل مستشفى الشرطة بالعجوزة التقينا مدحت كوتة الذى قال: اشتهرت عائلة الحلو بتدريب الأسود والنمور منذ 200 عام، الأسود مثل الإنسان لها طباع وعادات وتقاليد، الأسد يتعصب ويثور عندما يستيقظ من النوم، ويشعر أن مزاجه «مش رايق» فيصبح ثائراً طول اليوم، وغير قابل للتدريب، وأكثر أسد يفعل ذلك هو ضرغام، فالأسد ضرغام جاء السيرك منذ أن كان عمره شهراً وكان بمثابة الفتى المدلل، حتى بدأ الاهتمام يقل به بعدما وصل عمره 16 عاماً، فضرغام لا يتعامل مع أحد غير ابنتى «أنوسة كوتة»، لأنها كانت تعيش معه داخل المنزل وتأكل معه، وبعدما أصبح عمره ثلاث سنوات، تم وضعه داخل عرينه وأصبح يشارك فى الاستعراضات، فبدأ الاهتمام يقل به وأصابه الاكتئاب، وذات مرة وقعت فى خطأ أثناء التدريب فقفز علىّ أربعة أسود وكادوا يفتكون بى، بسبب شعور «ضرغام» بالغيرة من باقى الأسود.
وتشعر الأسود أيضاً بالحزن وقد تتضامن فى ذلك مع الإنسان، حيث يقول كوتة: لدينا أسد روسى اسمه «ليث»، ومنذ فترة كنت مريضاً ولذا كنت أخوض التدريبات بحزن، وحين شعر «ليث» بذلك امتنع عن التدريبات وتقديم العروض.
ويملك مدحت كوتة أكثر من عشرين أسداً ونمراً، ولديه داخل السيرك القومى فقط 15 أسداً وابنته «أنوسة» تملك أكثر من 15 أسداً ونمراً وتعتبر أصغر مدربة أسود على مستوى العالم، موضحاً أن الأسد يتناول وجبة واحدة فقط هى الغداء ويتناول كمية كبيرة من اللحوم سواء لحوم ماعز أو حمير أو غيرها من الحيوانات، وعندما تقل وجبته أو تتأخر يهيج الأسد، ومن الممكن أن يكتئب. وهذا ما حدث مع أسد اسمه «ريتشارد» عندما شعرت أن وزنه زاد فقمت بتقليل وجبته فحينها دخل فى حالة اكتئاب ورفض الطعام لمدة يومين، وعدم التحدث لى وعندما قمت بزيادة الوجبة عاد مثلما كان، فالأسود تشعر بالحب فأسود ابنتى «أنوسة» تعيش معنا فى المنزل وتنام بجانب ابنتى وتخرج وتلعب وتلهو معها، ولابد أن تلهو وتلعب مع الأسد دوماً عندما يلد حتى يعتاد على وجودك معه وكأنك والده.
سيناريو تعرض مدربى العائلة لهجوم من جانب الأسود تكرر عدة مرات، حيث تعرضت مدربة الأسود محاسن الحلو وابنها مدحت كوتة لموت محقق أثناء مشاركتهما فى عرض للأسود والنمور أقامه السيرك القومى بالإسكندرية، وهاجم 15 نمراً وأسداً المدرب مدحت كوتة أثناء العرض، وعندما تدخلت والدة المدرب محاسن الحلو لإنقاذ ولدها، هاجمتها الأسود أيضاً، لكن بعد إصابتها هى وابنها نقلا إلى المستشفى، وحينها كان الحادث يعود إلى الأسد «تومى» الذى أخطأ أثناء العرض، فخاف أن يضربه مدربه بالسوط فانحرف ناحية النمر وزوجته فنشبت معركة بين الأسود والنمور هاجمت خلالها مدحت وعندما تدخل كوتة لإنقاذه هاجمته الأسود من الخلف فسقط على الأرض.
كما أن المدرب ممدوح الحلو، عندما تعرض لهجوم من أحد أسود السيرك أثناء تقديم عرض بمدينة العريش فى أغسطس 2001، استطاع المدرب الإمساك بالبندقية الخرطوش المخصصة للحراسة، وأطلق منها عدة أعيرة على الأسد الذى يهاجمه حتى تمكن من الإفلات منه بأعجوبة.
وفى نوفمبر 1997، التهم الأسد «طارق»، الصبى أحمد محمد سليمان الذى يبلغ من العمر 16 عاماً كانت مهمته أن يقوم بوضع الماء فى أقفاص الأسود، وحينها ترك حارس الأسود مهمة تقديم الطعام للأسود وتنظيف أقفاصها، وقبل أن تمر أيام، وبينما كان أحمد يضع الطعام للأسد «طارق» هجم عليه بشراسة لينشب فى جسده أنيابه ومخالبه، وقبل أن يصرخ الطفل كان الأسد قد تمكن من الإجهاز عليه ليلتهمه تماماً، ولا يبقى منه سوى قطع من ملابسه الممزقة.
من جانبه قال الدكتور هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى: إن الأسد يتعامل نفسياً بتطبيق نظرية تقدير الذات وتقدير الآخر، بمعنى أن النمر لو عرف أن مدربه يميز أحداً عنه، ينقلب سيكولوجياً ويصبح مجبراً على التخلى عن مدربه، لأنه يشعر بأنه سيتعرض لمحاولة غدر، لذا تجده يبادر بالغدر والخيانة، ولذلك فالأسد حيوان مفترس بطبعه فلا يمكن أن نعتبره صديقاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.