شهدت مكتبة الإسكندرية صباح اليوم انطلاق المؤتمر الثاني لاتحاد الناشرين العرب المقام يومي 23 و 24 مارس والذي يأتي بعنوان "تمكين المعرفة وتحديات النشر العربي". افتتح المؤتمر كل من المهندس عاصم شلبي؛ رئيس اتحادي الناشرين المصريين والعرب، والدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور أحمد مجاهد؛ رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والذي ألقى كلمة الدكتور صابر عرب؛ وزير الثقافة، والمستشار محمد عطا عباس؛ محافظ الإسكندرية، والمهندس إبراهيم المعلم؛ نائب رئيس اتحاد الناشرين الدولي، والسيد واي إس تشي؛ رئيس اتحاد الناشرين الدولي. وشهد المؤتمر افتتاح معرض مكتبة الإسكندرية الدولي التاسع للكتاب الذي يقام بالمشاركة مع اتحاد الناشرين المصريين في الفترة من 23 مارس حتى 7 إبريل بمشاركات دولية وعربية. وقال المهندس عاصم شلبي؛ رئيس اتحادي الناشرين المصريين والعرب، أن عنوان المؤتمر "تمكين المعرفة وتحديات النشر العربي" يتسق مع الواقع الجديد الذي نعيشه، فالكتاب هو عنوان دال على مستوى التطور المعرفي الذي تصل إليه المجتمعات، كما أن النشر صناعة ضخمة يؤثر فيها العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وأكد أن صناعة النشر في العالم العربي أصبح لها مستقبل ضخم استفادة من حركات الحراك السياسي. وشدد على وجود عدد من التحديات التي تواجه النشر والمشاكل التي تؤثر على التأليف والإبداع؛ ومنها: المشكلات الإقتصادية، وغياب إعلام حقيقي في مجال الكتاب، وضعف الميزانيات، والتجاوزات التي يمارسها بعض الناشرين، ونقص الدراسات العلمية في مجال الكتاب العربي؛ مؤكدًا أن كل ما سبق يؤدي إلى ضعف انتشار الكتاب العربي. من جانبه، قال الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن المؤتمر يأتي متمِّماً، ومكمِّلاً، لسلسة مؤتمرات الناشرين العرب والتي بدأت بالمؤتمر الأول للناشرين العرب بالمملكة العربية السعودية، الساعيةِ لتأسيسِ وعىٍ عميقٍ بالمعرفة والنشر العربي ودعم تلك الصناعة وكذلك حقوق الملكية الفكرية. وأكد أن مكتبة الإسكندرية كانت منذ نشأتها ولا زالت تعمل باستمرار على دعم الإنتاج المعرفي الخلاق ومحاربة التحديات التي تواجه قطاع النشر في الدولة من خلال العمل على تعزيز الوعي حول أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية، والعمل على نشر الوعي حول أهمية الكتاب المطبوع والإلكتروني وتدعيم قطاع النشر ليكون قطاعا قادرًا على تقديم الأفضل باستمرار. وشدد على أن تزامن المؤتمر مع افتتاح معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، وتزايد الإقبال على المعرض من عام إلى عام بعد أن أثبت نفسه على مدار ثماني سنوات واتخذ مكاناً هاما ضمن معارض الكتب الدولية وأصبح حدثًا ثقافيًا هامًا ينتظره المثقفون من كل أنحاء العالم العربي ودول البحر المتوسط بجهود فريق مميز من موظفي مكتبة الإسكندرية؛ كان من دواعي عقد ورش عمل متوازية تناقش تطوير صناعة معارض الكتاب العربية بالمؤتمر، مبينًا أنها فرصة رائعة لكي يزور ضيوف المؤتمر من كل الدول العربية والأجنبية أجنحة المعرض ويشاركون في فعالياته. وألقى الدكتور أحمد مجاهد؛ رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، كلمة الدكتور صابر عرب؛ وزير الثقافة، قائلاً إنه إذا كانت وزارات الثقافة المسئول الرسمي لرعاية الثقافة وتشكيل وعي المجتمعات، فإن وزارة الثقافة المصرية تضع على رأس أولوياتها الاهتمام بالنشر والناشرين بوصفهما الناقلين الأساسيين للمعرفة، وأوضح أن مؤسسات وزارة الثقافة تعمل على تنشيط حركة النشر؛ والتي مازال رصيدها السنوي من المنتج بمصر بحاجة للزيادة ليقترب من المتوسط العالمي للنشر في الدول المتقدمة. وأكد أن وزارة الثقافة تؤمن بأن نشر الكتاب مهنة لا تقل أهمية عن شرف تأليفه، وأن دائرة المعرفة لا تكتمل إلا بهما معًا، مشددًا على أن الوزارة تفتح أذنها وقلبها في كل حين للاستماع للاقتراحات التي تدعم صناعة المعرفة والعمل على نشرها. من جانبه، قال المستشار محمد عطا عباس؛ محافظ الإسكندرية، إنه يحيي جهود الناشرين في خدمة الثقافة العربية من خلال توصيل الكلمة الصادقة التي تقع بين ثنايا الكتاب المنشور، مبينًا أن هذا الحدث يعد ترجمة لدور مكتبة الإسكندرية كنافذة مصر على العالم ونافذة العالم على مصر. وفي كلمته، قال المهندس إبراهيم المعلم؛ نائب رئيس اتحاد الناشرين الدولي، إن اتحاد الناشرين العرب نشأ في عام 1995 نتيجة وجود عدد من المخاطر التي تهدد النشر؛ ومنها تفشي ظاهرة عدم احترام حقوق الملكية الفكرية وتزوير الكتب، وتنافس أجهزة الرقابة في العالم العربي.