فيديو| في جنازة عسكرية.. حرس الشرف يستعرض نياشين الفريق محمد العصار    رئيس جامعة أسوان يتفقد لجان امتحانات الفصل الدراسي الثاني للفرق النهائية    "قومي المرأة" يعلن عن تلقيه 400 شكوى واستفسار خلال 5 أيام    10 آلاف أسرة استفادت من قرار الرئيس السيسي بزيادة المعاشات بالوادي الجديد    قطع مياه الشرب عن منطقتين بالإسكندرية.. تعرف على السبب    على مساحة 343 فدانا.. إزالة 7815 حالة تعد على الأراضي الزراعية بالشرقية    647 ألفا و124 طالبا وطالبة يمتحنون الفيزياء والتاريخ في خامس أيام امتحانات الثانوية العامة.. تباين آراء الطلاب حول مستوى الأسئلة.. ضبط 19 حالة غش بالموبايل.. واستبعاد رئيس لجنة تأخر في توزيع الامتحان    "طاقة البرلمان" توافق على أهداف جهاز تنظيم إدارة المخلفات    أهم الأخبار.. السيسي يتقدم الجنازة العسكرية ل العصار.. شكاوى طلاب الثانوية من امتحان الفيزياء.. كواليس اغتيال هشام الهاشمي    تفكيك خلية يُشتبه في موالاتها لتنظيم داعش بالمغرب    الكاظمي يتوعد قتلة الهاشمي: العراق لن يكون دولة عصابات ومافيا    إيران تسجل أعلى حصيلة وفيات يومية بفيروس كورونا    الصحة العالمية: الصين أبلغت عن حالة طاعون.. والمرض لاينتقل بين البشر بسهولة    الكرملين: اعتقال مستشار مدير وكالة الفضاء لا علاقة له بأنشطته الصحفية    بعد تدميرها بالكامل.. شاهد لحظة انسحاب القوات التركية من قاعدة الوطية الليبية    المصري البورسعيدي يدعو محبيه لمساندة النادي مادياً    ساري يحشد أسلحة يوفنتوس لموقعة ميلان بالدوري الإيطالي    بعد مطالبته بتخفيض راتبه.. ميسي يقترب من الرحيل عن برشلونة    حمدي الصافي: سيدات الطائرة بالأهلي جاهز لحسم لقب الدوري    شوشة: لاوجود لحالات غش في لجان الثانوية العامة بسيناء    أمن الجيزة يضبط 26 ألف كمامة مجهولة المصدر داخل مصنع بدون ترخيص    المؤبد لشخصين انتحلا صفة ضباط شرطة واغتصبا سيدة في بورسعيد    النيابة تحيل متهمين بالاتجار فى المخدرات بالشرابية للجنايات    وفاة والدة حمادة هلال    صور| وزير السياحة يلتقي رئيس الوزراء لمتابعه مشروعات تطوير المناطق العشوائية    وزيرة الثقافة تطلق «ذاكرة المدينة» لتوثيق الهوية المعمارية للمناطق التراثية    أيمن عزب يحكى تفاصيل إصابة والده بفيروس كورونا    حذف أغنية "سالمونيلا" بعد اتهام صاحبها بالتحريض على التحرش    كنت على سفر وفاتني العصر فهل أصليه ركعتين أم أربعًا؟.. البحوث الإسلامية يجيب    لليوم الرابع.. تذاكر قلعة قايتباى كاملة العدد    كل ما تريد معرفته عن "الطاعون الدبلي".. الأعراض وطرق العلاج    قدمت الشيشة للمواطنين وخالفت المواعيد.. إغلاق 20 محلًّا ومقهى بالجيزة    نجاح أول عملية لمسن مريض بكورنا بكفر الزيات    لعدم الالتزام بارتداء الكمامة.. تغريم 63 قائد سيارة بالشرقية    مؤتمر سيتيين: قرارات حكم الفيديو تفيد فريقا واحدا أكثر من باقي فرق الدوري    البرازيل تتمسك بعودة منافسات كرة القدم أغسطس المقبل    بعد رحيل رجاء الجداوي.. مخرجة فيلم "توأم روحي": "الوجع خلاني أندم إني عرفتها"    إصابة 9 طلاب وطالبات بحالة إعياء في امتحانات الثانوية العامة بسوهاج    رئيس وزراء إثيوبيا: لن نلحق الضرر بمصر وسنبدأ ملء سد النهضة    النائب محمد فؤاد يطالب بتعيين وكيلات للنائب العام للتحقيق فى قضايا التحرش    برفقة ابنته.. كريم العمري من كواليس تصوير المشهد الأول ل"حكايات بنات 5"    ضبط طالب لقيامه بإدارة مجموعة على "واتس آب" لتسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة بالإسماعيلية    في الذكري ال3 لاستشهاد المنسي| رسالة وداعه الأخيرة..شعُر باقتراب الرحيل    "الداخلية" توفر شوادر "كلنا واحد" لبيع الأغذية بأسعار مخفضة    قبل عودة الدوري.. كل ما قدمه "المُقاتل" طارق حامد مع الزمالك (أرقام)    كرمهُ وأطلق اسمه على محور «أبوبكر الصديق».. لماذا تعمد السيسي تكريم الفريق العصار قبل وفاته؟    التخطيط: اختيار مصر ضمن خطة إنعاش السياحة بالدول.. و5.2 مليار جنيه استثمارات القطاع| إنفوجراف    سر فشل انضمام صانع ألعاب الأهلى لناسيونال ماديرا البرتغالى    جامعة الأزهر: التحرش سلوك منحرف ويجب محاكمة مرتكبه    «معيط»: موازنة 2020/ 2021 تتسم بالمرونة الكافية للتعامل الإيجابي مع أزمة كورونا    الطالع الفلكي الثّلاثَاء 7/7/2020..أمْنِيَة تَتَمَنَّاهَا!    كواليس فيديو خناقة الشوم داخل مسجد بالمعادي.. والأوقاف بروايتين    وزير الاتصالات ناعيا الفريق العصار: فقدت أخا أكبر تعلمت منه وأنجزت معه    تعليم القاهرة تعلن مد فترة التقديم لمرحلة رياض الأطفال    صحيفة برازيلية تؤكد إيجابية اختبار كورونا للرئيس بولسونارو    ما هي مراتب الإيمان الثلاثة    تعرف على مصير روح الإنسان بعد الموت    الأوقاف تعلق على خناقة مسجد المعادى: بسبب ثلاجة لحوم توزع على الفقراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كذبة أبريل..ملهاش رجلين
نشر في الموجز يوم 31 - 03 - 2013

اكتشاف أشجار مكرونة سباجيتي في سويسرا
وجود مادة الزئبق الأحمر في ماكينات الخياطة
الحصول على صورة ملونة بوضع كيس نيلون على الشاشة
في الأول من أبريل في كل عام تحصل مواقف كثيرة معظمها طريفة وبعضها محزن جراء كذب الناس في مثل هذا اليوم. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه دائما في كل عام لماذا الكذب في أول أبريل وما أصل هذه الكذبة المنتشرة في غالبية دول العالم باختلاف ألوانهم ومعتقداتهم وثقافاتهم. ذهبت أغلبية آراء الباحثين على أن "كذبة أبريل" تقليد أوروبي قائم على المزاح يقوم فيه بعض الناس في اليوم الأول من أبريل بإطلاق الإشاعات أو الأكاذيب ويطلق على من يصدق هذه الإشاعات أو الأكاذيب اسم "ضحية كذبة أبريل".
وبدأت هذه العادة في فرنسا بعد تبني التقويم المعدل الذي وضعه شارل التاسع عام 1564 وكانت فرنسا أول دولة تعمل بهذا التقويم وحتى ذلك التاريخ كان الاحتفال بعيد رأس السنة يبدأ في يوم 21 مارس وينتهي في الأول من أبريل بعد أن يتبادل الناس هدايا عيد رأس السنة الجديدة.
وعندما تحول عيد رأس السنة إلى الأول من يناير ظل بعض الناس يحتفلون به في الأول من أبريل كالعادة ومن ثم أطلق عليهم ضحايا أبريل وأصبحت عادة المزاح مع الأصدقاء وذوي القربى في ذلك اليوم رائجة في فرنسا ومنها انتشرت إلى البلدان الأخرى وانتشرت على نطاق واسع في إنجلترا بحلول القرن السابع عشر الميلادي ويطلق على الضحية في فرنسا اسم السمكة وفي اسكتلندا نكتة أبريل.
ويرى آخرون أن هناك علاقة قوية بين الكذب في أول أبريل وبين عيد "هولي" المعروف في الهند والذي يحتفل به الهندوس في 31 مارس من كل عام وفيه يقوم بعض البسطاء بمهام كاذبة لمجرد اللهو والدعاية ولا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم هذه إلا مساء اليوم الأول من أبريل.
وهناك جانب آخر من الباحثين في اصل الكذب يرون أن نشأته تعود إلى القرون الوسطى إذ أن شهر أبريل في هذه الفترة كان وقت الشفاعة للمجانين وضعاف العقول فيطلق سراحهم في أول الشهر ويصلي العقلاء من اجلهم وفي ذلك الحين نشأ العيد المعروف باسم عيد جميع المجانين أسوة بالعيد المشهور باسم عيد جميع القديسين.
وهناك باحثون آخرون يؤكدون أن كذبة أول أبريل لم تنتشر بشكل واسع بين غالبية شعوب العالم إلا في القرن التاسع عشر.
والواقع أن كل هذه الأقوال لم تكتسب الدليل الأكيد لإثبات صحتها وسواء كانت صحيحة أم غير صحيحة فان المؤكد أن قاعدة الكذب كانت ولا تزال أول أبريل ويعلق البعض علي هذا بالقول أن شهر أبريل يقع في فصل الربيع ومع الربيع يحلو للناس المداعبة والمرح.
وقد أصبح أول أبريل هو اليوم المباح فيه الكذب لدى جميع شعوب العالم فيما عدا الشعبين الأسباني والألماني والسبب أن هذا اليوم مقدس في أسبانيا دينيا أما في ألمانيا فهو يوافق يوم ميلاد "بسمارك " الزعيم الألماني المعروف.
والطريف في كذبة أول أبريل أنها تساوي بين العظماء والصعاليك وبين الأغنياء والفقراء فقد حدث أن كان كارول ملك رومانيا يزور أحد متاحف عاصمة بلاده في أول أبريل فسبقه رسام مشهور ورسم على أرضية إحدى قاعات المتحف ورقة مالية أثرية من فئة كبيرة فلما رآها أمر أحد حراسة بالتقاطها فأومأ الحارس على الأرض يحأول التقاط الورقة المالية الأثرية ولكن عبثا. وفي سنة أخرى رسم الفنان نفسه على أرض ذلك المتحف صورا لسجائر مشتعلة وجلس عن كثب يراقب الزائرين وهم يهرعون لالتقاط السجائر قبل أن تشعل نارها في الأرض الخشبية.
وفي رومانيا أيضا وشعبها شغوف جدا بأكاذيب أول أبريل حدث أن نشرت إحدى الصحف خبرا جاء فيه أن سقف إحدى محطات السكة الحديدة في العاصمة هوي على مئات من المسافرين قتل عشرات وأصاب المئات بإصابات خطرة.
وقد سبب هذا الخبر المفزع الذي لم تتحر الصحيفة قبل نشره هرجا وذعرا شديدين وطالب المسؤولون بمحاكمة رئيس تحرير الصحيفة الذي تدارك الموقف بسرعة وبذكاء فأصدر ملحقا كذب فيه الخبر وقال في تكذيبه كان يجب على المسئولين قبل أن يطالبوا بمحاكمتي أن يدققوا في قراءة صدور العدد الذي نشر فيه هذا الخبر فقد كان في الأول من أبريل ومن يومها دأبت الجريدة على نشر خبر مماثل في أول أبريل من كل عام.
وهناك أكاذيب انتشرت في كل بلد من بلدان العالم ولا زالت شعوبها تتذكرها وتكررها حتى الآن مع حلول أول أبريل.
ومن أشهر الأكاذيب التي عرفها الشعب الإنجليزي الذي يعتبر أشهر شعوب العالم كذبا في أول أبريل هذه الكذبة التي جرت في أول أبريل عام 1860 في هذا اليوم حمل البريد إلى مئات من سكان لندن بطاقات مختومة بأختام مزورة تحمل في طياتها دعوة كل منهم إلى مشاهدة الحفلة السنوية "لغسل الأسود البيض" في برج لندن في صباح الأحد أول أبريل مع رجاء التكرم بعدم دفع شيء للحراس أو مساعديهم وقد سارع جمهور غفير من السذج إلى برج لندن لمشاهدة الحفلة المزعومة.
وهناك كذبة أخرى اشتهر استخدامها في أول أبريل في بريطانيا وهو أن يبعث أحد الناس بمئتي رسالة إلى مديري دور الأعمال الكبيرة يطلب منهم أن يتصلوا برقم تليفون يحدده في رسائله لأمر مهم جدا ومستعجل ويحدد موعد الاتصال فيما بين الساعة الثامنة والعاشرة من صباح أول أبريل وتكون النتيجة أن يظل صاحب رقم التليفون المذكور في شغل شاغل بالرد على مكالمات واستفسارات المديرين طوال يوم أول أبريل وقد ضربت هذه الكذبة الرقم القياسي في استخدام الشعب الإنكليزي لها.
والى جانب هذه المواقف المضحكة هناك مآس باكية حدثت بسبب كذبة أول أبريل فقد حدث أن اشتعلت النيران في مطبخ إحدى السيدات الإنجليزيات في مدينة لندن فخرجت إلى شرفة المنزل تطلب النجدة ولم يحضر لنجدة السيدة المسكينة أحد إذ كان ذلك اليوم صباح أول أبريل.
ولعل السؤال الآخر الذي يطرح نفسه هو لماذا يكذب الناس. قال الباحث الإنجليزي جون شيمل الذي شغل نفسه بالكذب وبالبحث عن أصوله ودوافعه ومسبباته "إذا كان الكذب قد أصبح صفة يتميز بها البشر عن سائر المخلوقات ويستخدمونه في شتى مرافق الحياة واتصالاتهم العامة أو الخاصة فان كل الأدلة تثبت أن المرأة أكثر استخداما للكذب من الرجل".
وأضاف أن السبب في ذلك "يرجع إلى عاملين أولهما عامل نفسي عاطفي فالمرأة أكثر عاطفية من الرجل ولأن الكذب حالة نفسية ترتبط بالجانب العاطفي أكثر من ارتباطها بالجانب العقلاني فالنتيجة الطبيعية أن تكون المرأة أكثر كذبا من الرجل".
وتابع "والعامل الثاني أن الكذب بصفة عامة هو سمة المستضعفين والإنسان غالبا ما يلجأ إلي الكذب لإحساسه بالضعف من حالة من المعاناة والاضطهاد وللهروب من واقع أليم يعيشه ولأن المرأة خلقت اضعف من الرجل وعاشت على مر العصور وفي مختلف المجتمعات البشرية تعاني الاضطهاد والقهر فكان لابد وأن تلجأ إلى الكذب".
وفي اليوم نفسه من العام التالي، أطلق الفرنسيون موجة شائعات كذبوها في نهاية اليوم، وهكذا تحول الكذب الى تقليد سنوي مشرّع ليوم واحد فقط.
وفي أوروبا حتى وسائل الإعلام تدخل اللعبة. وبُث أحد أشهر المقالب على القناة السويدية الوحيدة العاملة عام 1662 قبل اختراع التلفزيون الملون، عندما ظهر خبير تقني على الشاشة ليعلن للمشاهدين أن بإمكانهم الحصول على صورة ملونة بوضع كيس نيلون على الشاشة. وصدقه كثيرون وحاولوا تطبيق النصيحة.
ولكن البريطانيين أكثر من يحب وربما يجيد لعبة الكذب هذه، التي تطبقها معظم الصحف وحتى التلفزيونات كل عام، ولعل المقلب الأكثر شهرة ما بثته "بي بي سي" عام 1957 في وثائقي عن اكتشاف أشجار سباغيتي في سويسرا. وأغضب المقلب البعض، ولكن كثيرين صدقوه، واتصلوا بالقناة للسؤال عن مكان شراء شتل السباغيتي الخاصة بهم.
انتبهوا لا تصدقوا كل ما تسمعون أو تقرأون في الأول من نيسان، فالكثير من هذه الأخبار قد لا تكون إلا مقلبا أعده أحد الأصدقاء الظرفاء.
كمثال لكذبة ما حدث في الخليج والسعودية على وجه الخصوص في أبريل 2009 عن وجود مادة الزئبق الأحمر في مكنات الخياطة من نوع سنجر (أبو أسد) القديمة، وأصبح الجميع يبحثون عن هذه المكنات في كل مكان ووصلت أسعارها في بعض المناطق في السعودية ما يقارب المائة ألف ريال، وحتى منتصف أبريل أغلب مواقع الإنترنت تعرض مكنات للبيع بأسعار خيالية لا تقل بأي حال من الأحوال عن خمسة وعشرون ألف ريال، فهذا مثال لكذبة أبريل التي راح ضحيتها الكثير، وفي نفس الوقت غني بسببها الكثيرون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.