رئيس الوزراء يتابع مع وزير التعليم العالي ملفات عمل الوزارة    برلماني يطالب بتحديد مواعيد فتح وغلق المحلات بعد كورونا    طوكيو تسجل 107 إصابات جديدة بفيروس كورونا    الصين تعارض تصريحات رئيس وزراء بريطانيا بشأن منح الجنسية لسكان هونج كونج    تسجيل 6760 إصابة و147 وفاة جديدة بكورونا في روسيا    الزمالك: قرار الكاف أفقد الفريق ميزة لعب مباراة العودة بالقاهرة    حملات مرورية وخدمات تأمين لامتحانات الثانوية العامة بالقاهرة والجيزة    أخر تحديث لسعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الخميس 2 يوليو 2020    صور.. تطوير ورصف مداخل ومخارج مدينة الشهداء بالمنوفية    التموين تطلق 3 خدمات إلكترونية جديدة عبر موقع دعم مصر    قرارات وتصديقات جمهورية.. إصدار قانون مجلس الشيوخ.. وتعديل بعض أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية.. وندب قاضيين لمنصب مدير الجهاز التنفيذى للهيئة الوطنية للانتخابات    نشرة التوك شو | أزمة سد النهضة وحقيقة إصابة سميحة أيوب بكورونا    القوى العاملة تتابع إجازة 30 يونيو للقطاع الخاص    بإجمالي 195228 حالة.. ألمانيا تسجل زيادة جديدة في إصابات كورونا    الأمن القومي الإسرائيلي: لا اتفاق في تل أبيب على مخطط الضم    الصين: لا وفيات بكورونا وتسجيل 3 إصابات جديدة منها واحدة بعدوى محلية في بكين    «تويتر» يحذف صورة من تغريدة لترامب    شاومينج ينشر صفحات من كراسة امتحان أحياء الثانوية العامة بعد توزيعها في اللجان    روما في مهمة سهلة أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي    أحمد عيد عبد الملك: السوشيال ميديا أظهرت مشاكل الأهلي المستخبية بقالها سنين    أسوان يواجه فيروس كورونا.. تركيب بوابات للتعقيم بمداخل النادي    دخول طلاب الثانوية العامة بدمياط للجان وسط إجراءات أمنية واحترازية من كورونا    كواشف حرارية وبوابات.. تعقيم طلاب الثانوية ب كفر الشيخ قبل دخول اللجان.. صور    الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة وتوجه نصيحة لطلاب الثانوية    بعد قليل.. نظر أمر تجديد حبس فتاة "تيك توك" ريناد عماد    النشرة الصباحية لمرور الجيزة.. سيولة مرورية بالشوارع والطرق الرئيسية    اعتداء 3 شبان على طفل سوري يهز لبنان.. ومشاهير الفن يدخلون على خط الأزمة    تكريم هند صبري وعلي عبد الخالق ومحمود حميدة فى الدورة العاشرة لمهرجان الأقصر الإفريقي    في ذكرى وفاته| ريهام عبد الغفور: «عزت أبو عوف» كان «بيطبطب عليا»    محمد علي رزق ينضم لأبطال مسلسل "الوجه الآخر"    "خطيرك".. أغنية جديدة تجمع بين رامي صبري وتامر حسين    أول تعليق ل صابر الرباعي بعد انتشار شائعة وفاته    الغلق عقوبة المخالفين.. الأوقاف تحذر من فتح المساجد لصلاة الجمعة    مطار القاهرة يسير اليوم 113 رحلة لنقل 12114 راكبا لوجهات داخلية وخارجية    تجربة يابانية واعدة للقضاء على كورونا.. لقاح DNA الأسرع إنتاجًا بالعالم    بسبب تغيبهم عن العمل.. إحالة أطباء وممرضات للتحقيق في قنا    "إلبس بسرعة".. السكك الحديد تخاطب الشرطة لتفعيل غرامة مخالفي قرار ارتداء الكمامة    استمرار حملات التعقيم والتطهير للمنشآت وشوارع وقرى البحيرة..صور    الثانوية العامة 2020.. غرفة الأزمات بالمنيا تتابع سير الامتحانات    مصدر كويتي: مصرع مطلق النار على سيارة مدير القوات الخاصة    الثانوية العامة 2020.. توافد طلاب أسوان على لجان الامتحانات    بيراميدز: لومالا سيعود للقاهرة بعد التأهيل عقب إجراء جراحة بالغضروف    جامعة الفيوم تنظم ملتقى شباب الجامعات المصرية والكليات العسكرية والشرطية    طيران مجهول يقصف مواقع غرب العاصمة الليبية طرابلس    "كل سنة وأنت الأستاذ".. نبيلة عبيد تهنئ وحيد حامد بعيد ميلاده    صور..قصر الحرملك بالإسكندرية| أخر القصور الملكية وصمم على الطراز الإيطالي    فضل قراءة سورة الفاتحة    إدارة الأهلي تصدم فايلر بعد تجديد عقده    فيديو..بسام راضي: موقع الرئاسة الجديد هدفه توفير منصة تتسم بالمصداقية    مصرع نجل شهيد قبيلة الترابين سالم أبو لافي في حادث سير بالإسماعيلية    أحمد عيد عبدالملك يكشف السبب وراء أزمة كأس القارات 2009    مصطفى الفقي: مصر عرضت قضية سد النهضة أمام العالم برقي وتحضر    نجم الزمالك السابق : الكاف لم يرسل نظام تحديد نادى القرن للأبيض    تعرف على دعاء سيدنا نوح عليه السلام وفضله    دعاء في جوف الليل: اللهم أنزل طمأنينتك على كل قلب أرهقته الحياة    جابر طايع: "إذا أطلق العنان لجميع المساجد بعدم تطبيق ضوابط الأوقاف قد ينفلت الأمر"    البابا تواضروس يلتقي كهنة قطاع المنتزه عبر تطبيق «زووم»    رئيس جامعة السادات يكشف سبب منعه طلابًا من أداء الامتحانات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماهي كذبة أبريل وسبب ارتباطها بشهر ابريل
نشر في الفجر يوم 02 - 04 - 2011

في الأول من أبريل في كل عام تحصل مواقف كثيرة معظمها طريفة وبعضها محزن جراء كذب الناس في مثل هذا اليوم. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه دائما في كل عام لماذا الكذب في أول أبريل وما أصل هذه الكذبة المنتشرة في غالبية دول العالم باختلاف ألوانهم ومعتقداتهم وثقافاتهم. ذهبت أغلبية آراء الباحثين على أن "كذبة أبريل" تقليد أوروبي قائم على المزاح يقوم فيه بعض الناس في اليوم الأول من أبريل بإطلاق الإشاعات أو الأكاذيب ويطلق على من يصدق هذه الإشاعات أو الأكاذيب اسم "ضحية كذبة أبريل".
وبدأت هذه العادة في فرنسا بعد تبني التقويم المعدل الذي وضعه شارل التاسع عام 1564 وكانت فرنسا أول دولة تعمل بهذا التقويم وحتى ذلك التاريخ كان الاحتفال بعيد رأس السنة يبدأ في يوم 21 مارس وينتهي في الأول من أبريل بعد أن يتبادل الناس هدايا عيد رأس السنة الجديدة.
وعندما تحول عيد رأس السنة إلى الأول من يناير ظل بعض الناس يحتفلون به في الأول من أبريل كالعادة ومن ثم أطلق عليهم ضحايا أبريل وأصبحت عادة المزاح مع الأصدقاء وذوي القربى في ذلك اليوم رائجة في فرنسا ومنها انتشرت إلى البلدان الأخرى وانتشرت على نطاق واسع في إنجلترا بحلول القرن السابع عشر الميلادي ويطلق على الضحية في فرنسا اسم السمكة وفي اسكتلندا نكتة أبريل.
ويرى آخرون أن هناك علاقة قوية بين الكذب في أول أبريل وبين عيد "هولي" المعروف في الهند والذي يحتفل به الهندوس في 31 مارس من كل عام وفيه يقوم بعض البسطاء بمهام كاذبة لمجرد اللهو والدعاية ولا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم هذه إلا مساء اليوم الأول من أبريل.
وهناك جانب آخر من الباحثين في اصل الكذب يرون أن نشأته تعود إلى القرون الوسطى إذ أن شهر أبريل في هذه الفترة كان وقت الشفاعة للمجانين وضعاف العقول فيطلق سراحهم في أول الشهر ويصلي العقلاء من اجلهم وفي ذلك الحين نشأ العيد المعروف باسم عيد جميع المجانين أسوة بالعيد المشهور باسم عيد جميع القديسين.
وهناك باحثون آخرون يؤكدون أن كذبة أول أبريل لم تنتشر بشكل واسع بين غالبية شعوب العالم إلا في القرن التاسع عشر.
والواقع أن كل هذه الأقوال لم تكتسب الدليل الأكيد لإثبات صحتها وسواء كانت صحيحة أم غير صحيحة فان المؤكد أن قاعدة الكذب كانت ولا تزال أول أبريل ويعلق البعض علي هذا بالقول أن شهر أبريل يقع في فصل الربيع ومع الربيع يحلو للناس المداعبة والمرح.
وقد أصبح أول أبريل هو اليوم المباح فيه الكذب لدى جميع شعوب العالم فيما عدا الشعبين الأسباني والألماني والسبب أن هذا اليوم مقدس في أسبانيا دينيا أما في ألمانيا فهو يوافق يوم ميلاد "بسمارك " الزعيم الألماني المعروف.
والطريف في كذبة أول أبريل أنها تساوي بين العظماء والصعاليك وبين الأغنياء والفقراء فقد حدث أن كان كارول ملك رومانيا يزور أحد متاحف عاصمة بلاده في أول أبريل فسبقه رسام مشهور ورسم على أرضية إحدى قاعات المتحف ورقة مالية أثرية من فئة كبيرة فلما رآها أمر أحد حراسة بالتقاطها فأومأ الحارس على الأرض يحأول التقاط الورقة المالية الأثرية ولكن عبثا. وفي سنة أخرى رسم الفنان نفسه على أرض ذلك المتحف صورا لسجائر مشتعلة وجلس عن كثب يراقب الزائرين وهم يهرعون لالتقاط السجائر قبل أن تشعل نارها في الأرض الخشبية.
وفي رومانيا أيضا وشعبها شغوف جدا بأكاذيب أول أبريل حدث أن نشرت إحدى الصحف خبرا جاء فيه أن سقف إحدى محطات السكة الحديدة في العاصمة هوي على مئات من المسافرين قتل عشرات وأصاب المئات بإصابات خطرة.
وقد سبب هذا الخبر المفزع الذي لم تتحر الصحيفة قبل نشره هرجا وذعرا شديدين وطالب المسؤولون بمحاكمة رئيس تحرير الصحيفة الذي تدارك الموقف بسرعة وبذكاء فأصدر ملحقا كذب فيه الخبر وقال في تكذيبه كان يجب على المسئولين قبل أن يطالبوا بمحاكمتي أن يدققوا في قراءة صدور العدد الذي نشر فيه هذا الخبر فقد كان في الأول من أبريل ومن يومها دأبت الجريدة على نشر خبر مماثل في أول أبريل من كل عام.
وهناك أكاذيب انتشرت في كل بلد من بلدان العالم ولا زالت شعوبها تتذكرها وتكررها حتى الآن مع حلول أول أبريل.
ومن أشهر الأكاذيب التي عرفها الشعب الإنكليزي الذي يعتبر أشهر شعوب العالم كذبا في أول أبريل هذه الكذبة التي جرت في أول أبريل عام 1860 في هذا اليوم حمل البريد إلى مئات من سكان لندن بطاقات مختومة بأختام مزورة تحمل في طياتها دعوة كل منهم إلى مشاهدة الحفلة السنوية "لغسل الأسود البيض" في برج لندن في صباح الأحد أول أبريل مع رجاء التكرم بعدم دفع شيء للحراس أو مساعديهم وقد سارع جمهور غفير من السذج إلى برج لندن لمشاهدة الحفلة المزعومة.
وهناك كذبة أخرى اشتهر استخدامها في أول أبريل في بريطانيا وهو أن يبعث أحد الناس بمئتي رسالة إلى مديري دور الأعمال الكبيرة يطلب منهم أن يتصلوا برقم تليفون يحدده في رسائله لأمر مهم جدا ومستعجل ويحدد موعد الاتصال فيما بين الساعة الثامنة والعاشرة من صباح أول أبريل وتكون النتيجة أن يظل صاحب رقم التليفون المذكور في شغل شاغل بالرد على مكالمات واستفسارات المديرين طوال يوم أول أبريل وقد ضربت هذه الكذبة الرقم القياسي في استخدام الشعب الإنكليزي لها.
والى جانب هذه المواقف المضحكة هناك مآس باكية حدثت بسبب كذبة أول أبريل فقد حدث أن اشتعلت النيران في مطبخ إحدى السيدات الإنكليزيات في مدينة لندن فخرجت إلى شرفة المنزل تطلب النجدة ولم يحضر لنجدة السيدة المسكينة أحد إذ كان ذلك اليوم صباح أول أبريل.
ولعل السؤال الآخر الذي يطرح نفسه هو لماذا يكذب الناس. قال الباحث الإنكليزي جون شيمل الذي شغل نفسه بالكذب وبالبحث عن أصوله ودوافعه ومسبباته "إذا كان الكذب قد أصبح صفة يتميز بها البشر عن سائر المخلوقات ويستخدمونه في شتى مرافق الحياة واتصالاتهم العامة أو الخاصة فان كل الأدلة تثبت أن المرأة أكثر استخداما للكذب من الرجل".
وأضاف أن السبب في ذلك "يرجع إلى عاملين أولهما عامل نفسي عاطفي فالمرأة أكثر عاطفية من الرجل ولأن الكذب حالة نفسية ترتبط بالجانب العاطفي أكثر من ارتباطها بالجانب العقلاني فالنتيجة الطبيعية أن تكون المرأة أكثر كذبا من الرجل".
وتابع "والعامل الثاني أن الكذب بصفة عامة هو سمة المستضعفين والإنسان غالبا ما يلجأ إلي الكذب لإحساسه بالضعف من حالة من المعاناة والاضطهاد وللهروب من واقع أليم يعيشه ولأن المرأة خلقت اضعف من الرجل وعاشت على مر العصور وفي مختلف المجتمعات البشرية تعاني الاضطهاد والقهر فكان لابد وأن تلجأ إلى الكذب".
كمثال لكذبة ما حدث في الخليج والسعودية على وجه الخصوص في أبريل 2009 عن وجود مادة الزئبق الأحمر في مكنات الخياطة من نوع سنجر (أبو أسد) القديمة، وأصبح الجميع يبحثون عن هذه المكنات في كل مكان ووصلت أسعارها في بعض المناطق في السعودية ما يقارب المائة ألف ريال، وحتى منتصف أبريل أغلب مواقع الإنترنت تعرض مكنات للبيع بأسعار خيالية لا تقل بأي حال من الأحوال عن خمسة وعشرون ألف ريال، فهذا مثال لكذبة أبريل التي راح ضحيتها الكثير، وفي نفس الوقت غني بسببها الكثيرون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.