اليوم، قطع المياه عن 11 منطقة في قنا لمدة 10 ساعات    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    مآدب عشاء ورسائل، منتدى "دافوس" يحقق في علاقة رئيسه بإبستين بعد ذكر اسمه أكثر من 60 مرة    إصابة النائب مجدي مسعود وزوجته وابنته إثر حادث على طريق بنها الحر    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    بعثة الزمالك تغادر القاهرة استعدادا لمواجهة زيسكو الزامبي بالكونفدرالية (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    أتربة واضطراب ملاحة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    أسعار الذهب في انخفاض مفاجئ.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول الأخرى    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    تطورات خطيرة في الحالة الصحية لنهال القاضي بعد تعرضها لحادث سير    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    جامعة عين شمس تستضيف الجامعة الشتوية لمشروع FEF مصر «REINVENTE»    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسلام الكتاتني: مرسي مندوب الجماعة داخل قصر الرئاسة.. والإمام لو كان حياً لتظاهر ضدهم في الميادين
نشر في الموجز يوم 03 - 01 - 2013

في أثناء طريقي للحوار معه دارت في رأسي أسئلة كثيرة عن سبب انفصاله وانشقاقه عن جماعة الإخوان المسلمين خاصة أنه ابن عم أحد قياداتها الذي يتمتع بنفوذ عال داخل الإخوان ولكن عندما تحدثت معه علمت منه أن سبب هذا الانشقاق يرجع إلي اعتراضه علي سلوك القيادات الحالية للجماعة وتعجرفها حسب قوله وانحرافها عن مسارها السياسي الذي سيؤدي إلي نهايتها قريباً حال استمرارها في سياستها التي تقصي الآخرين ولا تستمع إليهم.. إنه إسلام الكتاتني ابن عم محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين. إسلام قال في حواره ل «الموجز» إن الجماعة خالفت مسار الإمام حسن البنا وإنه لو كان حياً- أي البنا- لنزل إلي الميادين وتظاهر ضد القيادات الحالية للإخوان المسلمين بسبب نفاقهم وكذبهم السياسي، مشيراً إلي أن مكتب الإرشاد يتصرف بحماقة ويعمل لصالح الجماعة وليس لصالح الشعب، وشدد إسلام علي أن الدكتور محمد مرسي غير مؤهل لقيادة مصر لأنه شخص مطيع بطبعه وينفذ تعليمات الجماعة بل وصفه بأنه «أي مرسي» المسئول عن ملف الجماعة داخل مقر الرئاسة. وحذر إسلام مؤسس حركة «بنحب مصر» الإخوان المسلمين من خطورة عدم الاستجابة لطلبات المعارضة وتلبية احتياجات المواطنين التي وعد بها الرئيس مرسي لأن الشعب سيقوم بثورة ثانية تقضي علي الأخضر واليابس وتعود بالإخوان المسلمين مرة أخري إلي السجون. وأوضح أن الإخوان عقدوا صفقة مع نظام مبارك قبل رحيله ثم المجلس العسكري وباعوا الثورة لتحقيق مصالحهم الشخصية. وإلي نص الحوار:
ما سبب انشقاقك عن جماعة الإخوان المسلمين؟
الموضوع ليس انشقاقاً أو انفصالا ولكنه باختصار شديد اعتراض علي منهج القيادات الحالية للجماعة ومسارها السياسي المنحرف وليس المنهج التربوي والدعوي الذي وضحه الإمام حسن البنا، وعموماً أنا ضد تنظيم الجماعة وعندما تركتها وأنا بمركز جرجا بمحافظة سوهاج تمت معاتبتي وتحذيري بأنني كارت محروق ولن يرحب بي أي شخص للعمل معه، ولكن لم أعبأ بهذا وحضرت إلي القاهرة وكل الأشياء والمآخذ التي كنت أعترض عليها وأنا في الجماعة أنفذها الآن من خلال حركة «بنحب مصر» التي لا تقارن بجماعة الإخوان التي لها كيانات وأفرع في أكثر من 100 دولة، ولكنها تحتاج إلي تنظيم مسار.
قلت إن سبب انفصالك وانشقاقك عن الجماعة يرجع إلي انحرافها عن مسارها السياسي.. ماذا تعني بكلامك؟
القيادة الحالية للجماعة ممثلة في مكتب الإرشاد تسير علي عكس الخطوات التي وضعها الإمام حسن البنا مؤسس الجماعة وهذه الخطوات تمر بسبع مراحل هي الفرد المسلم ثم الأسرة ثم المجتمع ثم الحكومة، ثم الدولة ثم الخلافة ثم استاذية العالم والجماعة من المفترض أنها في المرحلة الثالثة وهي المجتمع المسلم إلا أنه بعد اندلاع ثورة 25 يناير وعدم وجود أحزاب سياسية منظمة جعل الجماعة تصل إلي الحكم ومرحلة الدولة أي أنها انتقلت من المرحلة الثالثة إلي الخامسة مرة واحدة، وهو ما يعتبر خرقاً للخطوات التنظيمية التي وضحها البنا، وأن هذا الأمر يبرر حالة التخبط والتردد في اتخاذ القرارات التي يعاني منها الرئيس مرسي وجماعة الإخوان وعدم قدرتهم علي إدارة أمور البلاد وأنهم انتقلوا من التعريف إلي التمكين دون المرور بمرحلة التنفيذ، وأن البنا لو كان حياً حتي الآن لنزل إلي ميدان التحرير وتظاهر ضد الإخوان بالإضافة إلي الخلاف السياسي للجماعة وخيانتها للثورة.
كيف خالف الإخوان مسار الثورة؟
الإخوان جماعة براجماتية لا يهمها سوي مصالحها فعندما نزل المواطنون والثوار إلي الشارع تأخر الإخوان وعندما دعا نظام مبارك المعارضة إلي الحوار للخروج من الأزمة ارتمي الإخوان في احضان نظام الرئيس المخلوع وجلسوا مع عمر سليمان نائب الرئيس في ذلك الوقت وعقدوا صفقة معه تتضمن الإفراج عن خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة وحسن مالك رجل الأعمال من السجن وعودة الشرعية للجماعة وإنشاء حزب سياسي مقابل انسحابها من ميدان التحرير وهو ما حدث بالفعل ولكن ضغط الثورة والثوار كان أكبر من الإخوان ونظام مبارك مما اضطره إلي الرحيل ولكن تم الإفراج عن الشاطر قبل التنحي مما يؤكد أن الإخوان باعوا الثورة لنظام مبارك، أي أنهم عملاء كل الأنظمة مقابل تحقيق الأهداف التي يسعون إليها بعيداً عن الدين فالمفروض أن يتم الوصول إلي الأهداف بالوسائل النبيلة ولكن الإخوان يستخدمون وسائل قذرة لتحقيق أي هدف يتبعونه.
وما شكل صفقة الإخوان المسلمين مع المجلس العسكري؟
قلت لك إن الإخوان عملاء لأي نظام وبالفعل عقدوا صفقة مع العسكر كما عقدوها مع نظام مبارك وهذه الصفقة وهذا التوافق استمر حتي شهر مارس الماضي، ثم انقلب السحر علي الساحر عقب إعلان الجماعة خوض انتخابات الرئاسة وتقديم خيرت الشاطر للترشح فهنا بدأت الحسابات تختلف، وأكبر دليل علي عقد هذه الصفقة أنه كان من المفترض عقب تنحي مبارك وضع دستور توافقي وتشكيل حكومة وطنية، وخاضة أنه بعد التنحي كان هناك نوع من «اليوتوبيا» الجميلة والروح الطاهرة الصافية التي تريد استقرار ونهضة البلاد ولكن الإخوان والمجلس العسكري باعا كل ذلك، أيضاً من ضمن بنود الصفقة استفتاء 19 مارس 2011، عندما تم تعديل دستور 1971 فكيف يتم استفتاء علي تعديل دستور باطل وأسقطته ثورة ويقوم الإخوان بالدعوة له بأن من يقول «نعم» يدخل الجنة ومن يقول «لا» يدخل النار وفي الحقيقة فإن الإخوان والمجلس العسكري أجرما في حق الشعب المصري ويجب تقديمهما للمحاكمة لأن المواطنين مازالوا يدفعون الثمن حتي الآن بسبب هذا الإعلان، وأكبر دليل علي هذه الصفقة هو أنه عندما كان ينزل الثوار إلي الميادين للتأكيد علي ضرورة تحقيق أهداف الثورة كان الإخوان يرفضون النزول ويعترضون عليها.
هل كان ضمن بنود الصفقة عدم محاسبة أعضاء المجلس العسكري؟
في الحقيقة ليس لدي علم بتفاصيل الصفقة كاملة، ولكن كل الشواهد تؤكد وجودها وأنها تمت بالفعل وأكبر دليل علي ذلك هو إقالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان وفي الحقيقة فانهما لم يقالا بل تم منحهما تقدير امتياز وأن حمدي بدين تم تعيينه ملحقاً عسكرياً في الصين ناهيك عن عدم ملاحقتهم قضائياً حتي الآن بالرغم من أدوارهم في قتل الثوار وملفات الفساد الكبيرة.
وهل تعتقد أن قرارات مكتب الإرشاد سوف تكتب نهاية الرئيس مرسي؟
قرارات مكتب الارشاد انتحار سياسي بامتياز لأن الذكاء السياسي يتطلب مشاركة جميع القوي والأطراف السياسية في تحمل المسئولية الثقيلة التي تركها نظام مبارك للبلد المنهار في جميع المجالات، ومن ثم فإن هذا الوضع كان يتطلب مجهوداً كبيراً ولا يستطيع فصيل سياسي مهما كان منظماً أن ينجزه ويتمكن من حله بمفرده ولكنهم وقعوا في خطأ كبير عندما أصروا علي تصدر المشهد السياسي بمفردهم وإقصاء الآخرين، والإخوان وصلوا إلي مرحلة الفشل إلا إذا تداركوا أوضاعهم وتصرفاتهم الخاطئة وحاولوا العمل لصالح مصر وليس لصالح الجماعة، وأعتقد أنهم لو كانوا يحبون البلد فعلاً لكانوا شاركوا في الحكومة فقط وتولوا الوزارات الخدمية لأنهم ناجحون في ذلك أو تولي رئاسة الوزارة ثم ينافسون علي الرئاسة حتي يستطيعوا جمع كل الملفات ومعرفة طبيعة إدارة الدولة، ولكن إصرارها علي تصدر المشهد والرغبة في فرض السيطرة جعلها تنافس علي الرئاسة وتضع نفسها في مشاكل ليست علي مستوي حلها.
من وجهة نظرك ما هو سبب إصرار الجماعة ومكتب الإرشاد علي تنفيذ مخططاتهم وقراراتهم بالرغم من اعتراض المواطنين عليها؟
سبب ذلك هو رغبة الجماعة في فرض السيطرة والهيمنة علي جميع مقدرات ومفاصل الدولة، وما أحب أن أشدد عليه في هذه النقطة أن الجماعة ليس لها وعد وهمها هو تحقيق أهدافها وسياستها تقوم علي المكر والخديعة والتضحية بأي طرف مقابل الوصول للهدف المرسوم وأكبر دليل علي ذلك خيانة مرسي لاتفاق «فندق فيرمونت» وعموماً الإخوان المسلمون يقولون شيئاً ويفعلون شيئاً آخر.
كلامك يعني أن هناك ازدواجية في تعامل الإخوان مع المعارضة؟
طبعاً فمثلاً الإخوان ساندوا الدكتور محمد البرادعي قبل الثورة وأيدوه وحشدوا له 750 ألف توقيع علي موقع الإخوان أون لاين علي المطالب السبعة التي كان ينادي بها إبان عمل الجمعية الوطنية للتغيير ومعارضتها لنظام مبارك، ثم بعد الثورة يصبح عميلاً وخائناً فكيف يحدث ذلك؟
وفي الحقيقة فإن الرجل يتعرض لحملة تشويه شرسة من الجماعة.
هل الجماعة ستنتهي قريباً؟
انتهاؤها السياسي من رابع المستحيلات ولكنها قد تتعرض لكبوة تهزها.
حتي لو استمرت علي نهجها؟
لا لو استمرت الجماعة علي هذا النهج فسيقوم الشعب بثورة أخري خاصة أن حاجز الخوف انكسر عند المواطنين الذين ينتظرون الكثير من الإخوان بالإضافة إلي أن مرسي التزم بوعود كثيرة لم ينفذ أيا منها حتي الآن وأن الشعب في حالة عدم تحقيق هذه الوعود سيقوم بثورة عارمة لا يعلم مداها أو حدودها إلا الله.
هل في حالة اندلاع ثورة ضد الإخوان سيلجأون إلي العنف؟
الإخوان سيحاولون خلال الفترة المقبلة لملمة الأوراق لتهدئة الرأي العام وامتصاص غضب الشارع، لأنهم ليسوا بالغباء المستحكم الذي يجعلهم محل سخط وغضب رجل الشارع أما إذا استمروا في هذه العجرفة فإنهم سينتهون سياسياً واقتصادياً وستحدث أشياء غير متوقعة لأن الشعب لن يسكت عن أي مسئول، وفي الحقيقة مشكلة الإخوان أنهم يعتقدون أن الحالة الثورية عند المواطنين انتهت وهذا خطأ فادح لأن الثورة مستمرة وأعتقد أن المليونيات والفعاليات السياسية للمعارضة أثبتت أنها قادرة علي ردع مرسي وجماعته.
هل الجماعة لديها ميليشيات مسلحة تستخدمها في أحداث معينة؟
من خلال تربيتي ونشأتي داخل الجماعة لا توجد ميليشيات مسلحة وهذه الميليشيات توجد فقط في الدول المحتلة مثل فلسطين والحديث عن هذه الميليشيات لإرهاب المعارضة.
كيف تري اتهام الإخوان للمعارضين لها بالعمالة؟
الإخوان يشوهون المعارضة لأسباب غير مفهومة ومثيرة للدهشة، ولكن يمكن تفسير ذلك بأنهم يفعلون ذلك بهدف السيطرة علي الميادين ويصبحون هم الفصيل السياسي الوحيد الموجود في مصر وهو ما يؤكد ازدواجية المعايير لدي الجماعة.
وكيف تري هجومهم علي الصحفيين والإعلاميين؟
الإعلام حتي لو كان خاطئاً ومتجاوزاً في بعض الاحيان فإن ذلك لا يعطي الإخوان مبرراً لشن حملة هجوم علي الإعلاميين والصحفيين لأن الكلام يواجه بالكلام والفكر يواجه بالفكر وإذا كان الإخوان معترضين علي الإعلام فلينشئوا قنوات فضائية ويحكم عليها المشاهدون عقب رؤيتها ومعرفة من هو الصادق ومن الكذاب، ولكن ليس من خلال البلطجة التي يمارسها الإخوان ضد الإعلاميين واتباع شريعة الغاب أو كما يفعل الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل أمام مدينة الإنتاج الإعلامي.
وكيف تري تهديدات الجماعة بتصفية الإعلاميين؟
الإخوان يهاجمون الإعلام لأنه يكشف عوراتهم ويهدد عرشهم وفكرة الخلافة التي يسعون إليها وقد قال مرسي عندما كان مرشحاً للرئاسة إنه لديه قائمة بأسماء بعض الإعلاميين ونحن نطالبه إذا كانت لديه هذه القائمة أو الأجندة بأن يقدمها إلي جهات التحقيق، وأكبر دليل علي تناقض الإخوان أنهم يهاجمون الإعلاميين والفضائيات ويظهرون معهم ويجرون حوارات معهم فكيف تنتقد الإعلاميين والقنوات ثم تظهر لديهم.
هل الجماعة قادرة علي العمل في العلن، خاصة أنها كانت تعمل في الخفاء في ظل نظام مبارك؟
في الحقيقة الجماعة غير قادرة علي العمل في النور ومازالت متأثرة بأحداث الماضي، وستستغرق وقتاً طويلاً حتي تستطيع أن تؤقلم نفسها علي إدارة الدولة خاصة أن عقلية التآمر وتعرض أمن الدولة مازالت ترعب الجماعة.
وهل هناك فجوة بين شباب وقيادات الإخوان؟
نعم وهذا طبيعي في ظل الجماعات والأحزاب الديمقراطية ولكن الإخوان لم يدركوا حتي الآن أو يقبلوا النقد من الكوادر الصغيرة أو حتي القوي المعارضة في المجتمع لأنهم تربوا علي السمع والطاعة فقط وأحب أن أطالب الإخوان بأن يستمعوا للآخرين الذين ينتقدون بسبب فشلهم «أي الإخوان» وليس إقصاء المعارضة ووصفها بأبشع الألفاظ.
ماحقيقة تصريحات حول استخدام خيرت الشاطر الشيخ حازم أبوإسماعيل لتحقيق أهداف معينة؟
أعتقد أن هذا حدث بالفعل في كثير من المواقف ولكن السلفيين بدأوا يدركون مؤخراً أنه يتم استخدامهم من قبل الإخوان المسلمين لتحقيق أهداف معينة، وفيما يتعلق بمحمود عزت فهو النائب الثاني للمرشد وهو بالفعل خطير لأنه يلي الشاطر في المرتبة وبحكم منصبه لديه أوراق وملفات مهمة يستمد منها خطورته.
ما دور خيرت الشاطر داخل الجماعة؟
خيرت دينامو الجماعة ويلعب دوراً كبيراً بحكم منصبه لأنه النائب الأول للمرشد.
وهل بالفعل الشاطر هو الحاكم الفعلي لمصر؟
هذا صحيح ومحمد مرسي مشكوراً ينفذ تعليمات مكتب الإرشاد في قصر الرئاسة أو بالأحري مندوب مكتب الإرشاد أو مسئول مكتب الإرشاد عن ملف الجماعة داخل قصر الرئاسة لأنه رجل مطيع بعكس الشخصيات المتمردة مثل عبدالمنعم أبوالفتوح، ومرسي بالنسبة لمكتب الإرشاد الشخص المناسب الذي وضع في المكان المناسب وفي الحقيقة فإن مرسي ليس هو صاحب القرار في قصر الرئاسة.
إذن معني كلامك أنه خان وعده للشعب بأنه رئيس لكل المصريين؟
نعم، مرسي خائن ويعمل لصالح جماعته فقط وأن ذلك سيجعل نهايته هو والجماعة.
تقييمك لمحمد مرسي خلال ال 5 شهور الماضية؟
سيئ للغاية وفشل في كل شيء وأجرم في حق نفسه وشعبه وجماعته، وحنث باليمين الذي أقسمه أمام الشعب وألزم نفسه بتعهدات لم ينفذها، ومن ثم تجب محاكمته.
هل كان محمد مرسي البديل الوحيد أو «الاستبن» لخيرت الشاطر داخل مكتب الإرشاد؟
في الحقيقة لم يوجد شخص مطيع بعد الشاطر سوي محمد مرسي لأن الجماعة أعدت نفسها لترشيح الشاطر ولكن لجنة الانتخابات رفضت أوراقه، ومع سرعة وتيرة الأحداث لم يجد الإخوان سوي محمد مرسي لترشيحه للمنصب.
من وجهة نظرك هل الثورة مستمرة أم لا؟
الثورة لم تنته بعد، ولم تكمل أهدافها، ولكنها ستستمر.
وهل الثورة والثوار قادرون علي تنحية الإخوان جانباً؟
الفكرة ليست في التنحي أم لا، ولكنها في هل يحقق الحاكم أياً ما كان انتماؤه مصالح وأهداف الثورة أم لا فإذا حققها سيرحب به الشعب وإذا أخفق فليرحل غير مأسوف عليه والوضع الآن أصبح أخطر من قبل الثورة لأن حاجز الخوف انكسر والشعب أصبح أكثر وعياً للمطالبة بحقوقه وليس ساذجاً كما يتصور الإخوان المسلمون.
وكيف تري أزمة النائب العام والاستقالة والعودة فيها مرة أخري؟
شيء طبيعي ولكنه يكشف كذب الإخوان وعدم خبرة مرسي أيضاً ويؤكد عدم استعداد الإخوان للأوضاع والمناصب التي حصلوا عليها ، فأين القيادات التي كانوا يصدعون بها عقولنا، حتي أن سعد الحسيني محافظ كفر الشيخ الإخواني عندما تولي منصبه قال «أنا جاي علشان أنشر الدعوة الإسلامية» وهو ما يؤكد مدي سذاجة الإخوان.
وماذا عن مشروع النهضة؟
أكذوبة كبري استغلها الإخوان للضحك علي الشعب المصري وإذا كان بالفعل هناك مشروع فلماذا لم تطرح معالمه علي الشعب حتي يعرفه ويتم العمل بمقتضاه.
كيف تري ملف المصالحات مع رموز الحزب الوطني المنحل ماليا وجبهة الإنقاذ سياسيا؟
فيما يتعلق بجبهة الإنقاذ والمعارضة يجب علي مرسي أن يصدر إعلاناً دستورياً بتعديل المواد المختلف عليها بعد إجرائه حواراً حقيقياً مع المعارضة وتعيين نائب قبطي وشباب في مناصب قيادية وتشكيل حكومة تكنوقراط كما وعد ليس لها أي انتماء سياسي لخدمة الشعب أما فيما يتعلق بالمصالحة مع الفلول فهناك شواهد كثيرة تؤكد تصالح الإخوان مع رجال الدولة العميقة، وأكبر دليل علي ذلك تعيين مرسي ثمانية أعضاء من قيادات الوطني المنحل في مجلس الشوري علي رأسهم اللواء عادل المرسي بالإضافة إلي سفر رجال أعمال فلول مع مرسي إلي الخارج، ففي الوقت الذي نجد فيه مرسي والإخوان يتهمون المعارضة بأنهم فلول نجد أن مرسي والإخوان هم الذين يتعاملون مع الفلول ويعينونهم في مجلس الشوري.
هل تتوقع في ضوء التصالح مع الدولة أن يتم الإفراج عن مبارك وحبيب العادلي؟
لا أعتقد ذلك لأن الإخوان ليسوا بهذه الدرجة من السذاجة والشعب سيثور ضدهم.
وكيف تري الدستور الجديد؟
الدستور الجديد فاشل وباطل لأنه خالف الإرادة الشعبية وتجاهل أغلب فئات الشعب المصري وإصرار مرسي علي إقراره والعمل به وعدم استجابته للإرادة الشعبية سيجعل مصيره مثل مصير الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وكيف تري العلاقة بين جماعة الإخوان والإدارة الأمريكية؟
هناك علاقة وثيقة بين مكتب إرشاد الجماعة وواشنطن حتي إنه في فترة انتخابات الرئاسة فاضلت أمريكا بين مرسي وشفيق واختارت مرسي بعد تفاهمات مع الإخوان أهمها تحقيق مصلحة أمريكا في مصر والحفاظ علي الأمن القومي لإسرائيل وضمان الضغط علي حماس لإجراء تفاهمات معينة، بالإضافة إلي الزيارات المتكررة لقيادات الإخوان لواشنطن وبعيدا عن الإدارة الأمريكية هناك علاقة وطيدة تربط الإخوان بأمير قطر المعروف بولائه التام لإسرائيل وأمريكا فكل هذه الشواهد تؤكد وجود علاقة وارتباط وثيقين بين مكتب الإرشاد وأمريكا وقطر وإذا كان الإخوان يعتقدون بأن تحالفهم مع أمريكا سيحميهم فإنهم خاطئون لأن أمريكا ليس لها سوي من يحقق مصالحها والشعب سيقول كلمته في النهاية، بالإضافة إلي أن القرارات الأخيرة التي اتخذها مرسي تخدم أمريكا بحالة الانقسام التي أوجدها في المجتمع، وفي حالة ثورة الشعب علي مرسي فإن أمريكا «ستبيع مرسي» وتضحي به حتي يأتي آخر يفهم أجندتها ويحقق مصالحها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.