واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    تراجع الذهب العالمي في ظل جمود محادثات السلام بين أمريكا وإيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    اليوم.. أولى جلسات محاكمة أحمد دومة في قضية نشر أخبار كاذبة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    الخلوة الرقمية: وعي القيم وحماية الشباب في عالم الإنترنت    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    محافظ الغربية يُعلن تعديل قيود الارتفاع بالمخططات الاستراتيجية ل4 قرى بكفر الزيات    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    البحرية الأمريكية تدخل سلاحًا جديدًا لإسقاط المسيرات.. كيف تعمل منظومة «locust»    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    تشارلز الثالث يدعو إلى وحدة الناتو من منبر الكونجرس الأمريكي    عادل عقل: الحكم والVAR يحرما باريس من ركلة جزاء أمام البارين    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    المساعد السياسي لبحرية الحرس الثوري: سنوظف قدرات جبهة المقاومة في حال ارتكاب واشنطن عدوانا جديدا    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    تعرض الإعلامية بسمة وهبة لحادث سير على طريق المحور    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الصادرات لن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تركيا تقرع طبول الحرب ضد ليبيا! .. أردوغان يدنس قصر قرطاج
نشر في الموجز يوم 04 - 01 - 2020

اصطحاب وزير الدفاع والمخابرات مقصود لإثارة العالم .. والحديث عن مبادرة للسلام .. أكذوبة !
ليبراسيون الفرنسية تفضح مخطط المجنون التركى وتطالبه بإصلاح أحوال بلاده أولاً
وزير الدفاع الإيطالى يدعو لفرض وقف إطلاق النار فى ليبيا ..ويؤكد أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا استجابوا لدعوته
صالح الجبواني ضحية الأتراك
وقائع تجنيد وزير النقل فى اليمن
أمام تضييق الجيش الوطني الليبي الخناق على الميليشيات الإرهابية المسلحة، اتجه فايز السراج لتوقيع اتفاقات بحرية وأمنية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. ومنذ ساعات قال مسؤولون كبار في تركيا وحكومة فايز السراج في ليبيا، إن مجموعات من العرقية التركمانية المتمردة التي تدعمها تركيا في سوريا سوف تنضم قريباً إلى قوات حكومة الوفاق للقتال ضد قوات الجيش الوطني الليبي. حسبما ذكرت وكالة بلومبرج، يوم الجمعة، التي نقلت عن مسؤول آخر بالحكومة إن الدعم مما يطلق عليه "لواء السلطان مراد" السوري، وهي مجموعة متمردة، لن ينظر إليها على أنها نشر رسمي ل"قوات تركية". ومن جهة أخرى، قال مسؤول تركي إن بلاده قد ترسل أيضاً قواتها البحرية لحماية طرابلس، في حين تقوم تركيا بتدريب وتنسيق أنشطة قوات فائز السراج.
إعلان الرئيس التركي، عزمه إرسال قوات إلى ليبيا، مثل خطوة جديدة تشير إلى تواطؤ أنقرة مع مشروع جماعة الإخوان الإرهابية، ويحقق أهدافها الاستراتيجية والتوسعية، بينما يبلغ رجب طيب أردوغان مآربه الاستعمارية في الشرق الأوسط، و"يلمع" صورته في الداخل التركي. وباتت أنقرة تستخدم جماعة الإخوان كورقة لتحقيق أطماعها التوسعية، حيث تشير وقائع متداولة على نطاق واسع، أن المشروع التركي اتخذ ليبيا مسرحا جديدا لتنفيذ أجنداته الخاصة. فاتفاقية التفاهم التي وقعها أردوغان وفايز السراج، باتت ذريعة تستخدمها تركيا للسيطرة على النفط والموارد الطبيعية التي تزخر بها ليبيا.
هكذا، وتمضي تركيا في مخططاتها، بمحاولة إرسال قوات جديدة إلى ليبيا من أجل دعم ميليشياتها وتأجيج الصراع والانقسامات في البلاد، وهو سيناريو مشابه لما يحدث في سوريا منذ سنوات، إذ جعلت أنقرة من الجيش السوري الحر وكيلا لها في المنطقة ووقودا لحربها هناك. وأثبتت العملية العسكرية التي شنها أردوغان شمالي سوريا بدعم من الجيش الحر من جديد، مدى تواطؤ الطرفين. وباتت مساعي أردوغان أكثر وضوحا أيضا بعد اقتراحه إنشاء ما سماه بالمنطقة الآمنة التي اعتبرها البعض، خطة لفرض هيمنته شمالي سوريا، وتحقيق أهدافه الاستراتيجية.
اليمن أيضا لم يسلم من التوغل التركي، إذ باتت ملامح تنسيق إيراني تركي قطري أمرا ملموسا، في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها الملف اليمني. وأصبحت أنقرة تلعب دورا أكبر في البلاد من خلال جماعة الإخوان وبعض القيادات السياسية اليمنية. ومثلما حاولت تركيا دخول ليبيا من باب التعاون العسكري، تسعى إلى دخول الساحة اليمنية هذه المرة من شباك وزارة النقل، إذ يتم العمل مع وزير النقل في الحكومة اليمنية، صالح الجبواني، على مسودة اتفاقية تنظم التعاون والدعم والاستثمار التركي في قطاع النقل اليمني. ويرى خصوم أردوغان السياسيون في الداخل، أن استخدامه للإخوان كبيادق لتنفيذ أجندته في الشرق الأوسط، وسيلة لتلميع صورته بعد هزيمته المدوية في الانتخابات الماضية، ومحاولة لاستعادة توازنه في الانتخابات المقبلة.
أنظار المراقبين والسياسيين اتجهت إلى العاصمة التونسية بعد الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عهد الرئيس الجديد قيس سعيد، لتثير التساؤلات بشأن قرع تركيا لطبول الحرب. فأردوغان وحكومته يعملان ليل نهار على المضي في خطط التدخل في المتوسط ومزيد من التدخل في الأزمة الليبية، وبدا هذا واضحا في طلب حكومة فايز السراج الرسمي للحصول على دعم عسكري جوي وبري وبحري لمواجهة الجيش الوطني الليبي.
زيارة أردوغان، مصحوباً بوزير دفاعه ورئيس استخباراته، لتونس، فتحت أبواب التكهنات في ظل استمرار التعتيم على فحوى الاجتماعات، وفي ظل تصريحات من أردوغان بعزمه إرسال قوات إلى ليبيا، ووزير داخلية "الوفاق"، تؤكد وجود تحالف تم التنسيق بشأنه، على الرغم من أن الرئاسة التونسية نفت الأمر، جملةً وتفصيلاً، واعتبرته مجرد أكاذيب. لكن زيارة أردوغان في ظل سيطرة الغنوشي على البرلمان والحكومة معاً، وتقارب فكري مع قصر قرطاج والرئيس قيس سعيد، تجعل من التخوفات من وجود تحالف أو شيء مشابه، أمراً مشروعاً في ظل وجود تقارير تشير إلى أن عمليات تركيا في ليبيا سيكون مركزها تونس، في ظل استياء عام من زيارة أردوغان ومخاوف من أهدافها، سادت في الأوساط التونسية، لدرجة أن بعض القوى والأحزاب التونسية طالبت بعقد جلسة خاصة للبرلمان، بشأن الهدف من زيارة أردوغان ومن نسق بشأنها.
زيارة أردوغان إلى تونس كانت لقرع طبول الحرب في شرق المتوسط، إلا أن الموقف التونسي جاء مناقضا تماما للموقف التركي، فتونس تدعو وتسعى من أجل السلام في الجار الليبي، بينما أردوغان يريدها حربا مستعرة. وأوضحت الرئاسة التونسية في بيان بشأن محادثات سعيد ونظيره التركي أنها تضمنت طرح مبادرة للسلام في ليبيا تقوم على جمع الليبيين على كلمة سواء وطي صفحة الماضي، وأضافت أن ممثلي القبائل والمدن الليبية أعربوا عن استعدادهم لهذه المبادرة. وفي وقت كانت الرئاسة التونسية تعلن عن مبادرتها للسلام، كان الرئيس التركي يعد ورقة التدخل العسكري المباشر في تركيا للمصادقة عليها في البرلمان.
أردوغان قال في خطاب في أنقرة، الخميس، بعد عودته من تونس: "سنقدم المذكرة لإرسال جنود إلى ليبيا فور استئناف أعمال البرلمان في السابع من يناير المقبل". كما أثار تصريح وزير داخلية حكومة فايز السراج الليبية، فتحي باش أغا، بأن "حكومة الوفاق وتونس والجزائر في حلف واحد" جدلا واسعا وسط التونسيين. وتأكيدا على التصدي للمخططات التركية لزج تونس في الأزمة الليبية، نفت مؤسسة الرئاسة التونسية وجود أي حلف مع أحد أطراف النزاع في ليبيا ردا على ما ورد في تصريحات أردوغان ووزير داخلية حكومة الوفاق الوطني في ليبيا.
أردوغان يسعى بقراره إلى نشر التوتر في منطقة شرق المتوسط وإثارة الاضطرابات، وهذا دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي، للتحرك فهاتف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، واتفقا على رفض التدخل الأجنبي في الشأن الليبي، كما كشف السيسي عن موقفه الواضح من الأزمة الليبية، مؤكدا دعمه للجيش الليبي ورفضه التدخل في الشؤون الليبية في حديثه مع رئيس الوزراء الايطالي جوسيبي كونتي.
تركيا تسعى جاهدة لاقتحام الساحة الليبية سياسيا وعسكريا، فيما بدا وأنه تدخل غير مبرر لأردوغان، إلا أنه بالتمعن في حجم الأطماع التركية في ليبيا والعوائد الهائلة التي ستعود عليها تتضح المصالح الاقتصادية التي ستحققها أنقرة من الأموال الليبية. وذكرت صحيفة "ديلي صباح" التركية، أن المقاولين الأتراك امتلكوا مشاريع في ليبيا تصل قيمتها إلى 28.9 مليار دولار، ولعل هذا هو الهدف الحقيقي وراء الدعم التركي الكبير لحكومة السراج. فخلال الأشهر الأخيرة، وصلت المحادثات التركية الليبية بشأن الجوانب الاقتصادية إلى ذروتها، قبل أن تعطلها معركة طرابلس التي أعلنها الجيش الليبي، لاستعادة العاصمة من قبضة حكومة السراج والميليشيات الإرهابية الموالية لها. وأوضحت الصحيفة، أنه قبل شهر من إعلان الجيش انطلاق معركة تحرير طرابلس، اتفقت مجموعة عمل تركية ليبية لمقاولين، على استكمال المشاريع غير المنتهية للشركات التركية في ليبيا.
تحت عنوان: ليبيا الحدود الجديدة لطموحات أردوغان، قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية، في عددها الصادر يوم الجمعة، إن هدف الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تونس، يوم الأربعاء المنصرم، اتضح بعد ذلك بأربع وعشرين ساعة. ففور عودته إلى أنقرة، أعلن الرئيس التركي أنه سيقدم إلى البرلمان في أوائل يناير القادم اقتراحا بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لدعم حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً في مواجهة الهجوم الذي تشنه عليها قوات خليفة حفتر.
وأوضحت الصحيفة أن الملف الليبي كان إذن على رأس مباحثات أردوغان مع نظيره التونسي المنتخب حديثاً قيس سعيّد، وإن كان رسمياً تم التأكيد على أنها تتعلق ب"بحث التبادل التجاري" بين البلدين. وقد انضم رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً فائز السراج إلى اجتماع تونس بين الرئيسين التركي والتونسي. فأردوغان، الباحث عن الدعم اللوجستي من تونس عبر أراضيها من أجل التدخل العسكري الذي يجري الإعداد له، يسعى على الأقل إلى حشدها (تونس) إلى معسكره لضمان رعايته.
وتساءلت ليبراسيون، لماذا يهتم أردوغان بليبيا؟… ردا على السؤال، اعتبرت الصحيفة الفرنسية أنه إذا كان من السهل فهم تدخل تركيا السياسي والعسكري في سوريا على طول حدودها الجنوبية في صراع مع تداعيات متعددة على أراضيها، فإن تدخلها في ليبيا البعيدة قد يكون مفاجئا. ورأت ليبراسيون أن طموح الرئيس التركي لمنح بلاده دور قوة إقليمية في مختلف صراعات العالم العربي والإسلامي، هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى دعم حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس، خاصة أن هذه الحكومة تسيطر عليها شخصيات ذات ميول إسلامية، بحسب الصحيفة الفرنسية.
وعن فرص نجاح تدخل رجب طيب أردوغان في ليبيا، قالت ليبراسيون إن الرئيس التركي وفي محاولته لحشد دعم تونس بشأن الحملة العسكرية الليبية التي يحضر لها، فإنه اعتمد من دون أدنى شك على دعم البرلمان التونسي المنتخب حديثاً والذي يسيطر عليه أصدقاؤه في حركة النهضة. وأوضحت الصحيفة أنه بالنسبة للأجيال العربية الجديدة الثائرة، فإن أردوغان يخوض حرباً عفا عليها الزمن، لكن حرب الغاز التي تنخرط فيها بلاده، تعد في رهاناتها معركة المستقبل.
دخول رجب طيب أدروغان، ومن قبله فلاديمير بوتين، بقوة على خط الأزمة الليبية المتفاقمة أعاد طرح علامات الاستفهام عن الدور الأوروبي الذي ما فتئ يتقهقر منذ بلغ ذروته بالإطاحة بالقذافي. ماذا بقي في جعبة الأوروبيين؟
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعيد خلط أوراق الأزمة الليبية مع إعلانه النية بدعم حكومة الوفاق المعترف بها دولياً بقوات برية وبحرية وجوية لمواجهة الهجوم الذي يشنه رجل ليبيا القوي خليفة حفتر على العاصمة طرابلس. وحسب الرئيس التركي فإن برلمان بلاده سيمرر في الثامن أو التاسع من يناير المقبل تشريعياً يسمح بإرسال القوات إلى ليبيا. وكان تقرير لرويترز قد ذكر أن تركيا أرسلت بالفعل إمدادات عسكرية إلى حكومة الوفاق الوطني بالرغم من حظر على الأسلحة تفرضه الأمم المتحدة.
وزير الدفاع الإيطالي، لورينزو جويريني، أطلق "قنبلة دخانية" أو ربما "جس نبض" بتصريحات نقلتها صحيفة كوريري ديلا سيرا، دعا فيها إلى "فرض وقف لإطلاق النار على الأطراف الليبية". وتابع الوزير الإيطالي أن "أوروبا تدرس فرض مناطق حظر طيران في ليبيا"، مردفاً أن إيطاليا بالتعاون مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا يمكنها فرض ذلك الحظر. ورغم أن التصريحات قد جاءت في 25 ديسمبر، إلا أنه لم يصدر حتى ساعة إعداد هذا التقرير أي تعقيب أو تعليق لأي مسؤول أوروبي عليها.
نائبة وزير الخارجية الايطالي، مارينا سيريني، وصفت من جانبها الوضع في ليبيا بأنه" لا يزال مقلقًا للغاية" مؤكدة "الحاجة الملحة لالتزام المجتمع الدولي بأسره للتوصل إلى وقف إطلاق النار، ومنع الجهات الفاعلة خارج ليبيا من التدخلات، أيضاً تلك ذات الطبيعة العسكرية، والتي بالتأكيد لن تدعم الاستقرار". وأشارت إلى أن ليبيا تمثل بالنسبة لبلادها "الملف الدولي الرئيسي" وقالت :"نحن البلد الأكثر اهتمامًا بمنع مزيد من زعزعة الاستقرار وتدهور الوضع الامني هناك".
الموقف الإيطالي جاء "متأخراً جداً، إذ يأتي بعد تسعة أشهر من احتدام المواجهات الأخيرة. ورغم أن إيطاليا كانت الداعم الرئيسي لحكومة الوفاق المعترف بها دولياً، إلا أنها لم تستطيع تقديم أي شيء لحكومة الوفاق أو لإيقاف الهجمات". وكان قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا، إيمانويل ماكرون وأنجيلا مريكل وجوزيبي كونتي، حضوا في 13 ديسمبر على هامش قمة الاتحاد الأوروبي، كافة أطراف النزاع في ليبيا على وقف القتال، بعد أن أطلق المشير خليفة حفتر عملية عسكرية جديدة للسيطرة على العاصمة طرابلس منذ أبريل الماضي. وهذا يجزم بأن الأوروبيين ليس بوسعهم لعب أي دور حقيقي وفعال. وقد شوش على الموقف الأوروبي التنافس وصدام المصالح بين فرنسا وإيطاليا. وتعتبر روما أن ليبيا منطقة نفوذ لها نظراً لقربها الجغرافي وماضيها كقوة مستعمرة لليبيا. ومن هنا كانت تنظر دائماً للتدخل الفرنسي، الذي كان عراب الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011، بعين الريبة. ويغذي التنافس الفرنسي الإيطالي سعي شركات النفط، وخاصة توتال الفرنسية وإيني الإيطالية، للفوز بعقود استثمار الذهب الأسود.
فرنسا دعمت حكومة السراج في العلن، بيد أن تقارير عديدة أكدت دعمها السري لخليفة حفتر. وتعليقاً على نية رجب طيب أردوغان إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، دعا الصحفي والسياسي الفاعل في القضايا الأمنية، كلاوس-ديتر فرانكنبيرجر، في تعليق له في صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج"، أوروبا إلى التحرك في ليبيا وعدم الاكتفاء بالكلام: "يجب على أوروبا ردم الهوة بين الكلام والفعل؛ إذا أرادت ألا تتكرر تجربتها في سوريا عندما تحملت بشكل غير مباشر تبعات تدخل القوى الأخرى". وقبل أيام جدد وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، تحذيره من المجموعات الإرهابية في ليبيا ومن "قوس إرهابي" بصدد التشكل من تشاد ونيجيريا وقد "يمتد" حتى الشرق الأوسط.
كانت كل من باريس وروما قد قدمتا الدعم للمبادرة الألمانية من أجل السلام في ليبيا، حسب ما أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية. وتسعى الحكومة الألمانية عبر مبادرة "عملية برلين" إلى دعم مساعي السلام لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة. وتتعلق المبادرة بتنظيم مؤتمر دولي حتى يمكن من خلاله وضع الأطر اللازمة لعملية سياسية ليبية داخلية بوساطة الأمم المتحدة.
هناك ضرورة لمعالجة الأخطاء في ما يطلق عليه "عملية برلين". وهذا يستوجب الاتفاق على موقف أوروبي موحد، الأمر الذي يتطلب محاولة إقناع فرنسا بأن أمنها يتأتى من موقف أوروبي موحد وليس من دعمها لحفتر. وتذهب كلوديا جازيني، كبيرة الباحثين بالشأن الليبي في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن الموقفين الفرنسي والإيطالي تقاربا في الشهرين الأخيرين بعد التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين حكومة السراج وتركيا. وترى الباحثة، التي عملت مستشارة للمبعوث الأممي غسان سلامة، أن روما أضحت "أكثر برودة" في دعمها لحكومة الوفاق. وأثار الاتفاق المذكور حفيظة أوروبا واليونان التي طردت السفير الليبي لديها.
لدينا معلومات أو "تسريبات" مفادها أن مؤتمر برلين "شبه مجمد" بانتظار ما ستؤول إليه الأمور عسكرياً على الأرض في الشهرين القادمين. ويردف بأن التسريبات تفيد أيضاً أن الدول الداعمة لحفتر "رفضت إجباره على الانسحاب ورفضت أي تفاهم مع الألمان". ويضيف أن الطرف التركي يطالب بإدخال قطر وتونس والجزائر وربما المغرب في مؤتمر برلين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.