حذّر أعضاء ديمقراطيون بمجلس الشيوخ، الرئيس دونالد ترامب، من أن يشكل انسحابه من معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى الموقعة مع موسكو، بمثابة "هدية لروسيا". وكتب أعضاء مجلس الشيوخ في رسالة بعثوها لترامب يوم الاثنين: "على الرغم من أننا نفهم المشاكل المرتبطة بإجبار روسيا على وقف انتهاك هذه المعاهدة، فإن القرار المفاجئ لانسحاب الإدارة من جانب واحد، هو بمثابة هدية سياسية وجيواستراتيجية لروسيا". وحسب رأيهم، فإن مثل هذه الخطوة قد تصرف الانتباه عن "السلوك الخبيث لروسيا" وتؤكد الحديث بأن الولاياتالمتحدة "مستعدة للتخلي عن التزاماتها من جانب واحد دون أي بديل استراتيجي". بالإضافة إلى ذلك، اعتبر أعضاء مجلس الشيوخ، أن انسحاب الولاياتالمتحدة من معاهدة الحد من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى يسمح لروسيا "بتوسيع إنتاج ونشر صواريخها متوسطة المدى، والذي سيشكل تهديدا إضافيا لأوروبا". وخلص أعضاء مجلس الشيوخ إلى القول: "قبل اتخاذ خطوات لسحب أو تعليق المشاركة في معاهدة الحد من الأسلحة النووية، فإننا نحثكم وإدارتكم على التفاعل مع الكونغرس حول تداعيات هذه الخطوة على الاستقرار الاستراتيجي وعلاقاتنا مع الحلفاء الأوروبيين والآسيويين". وأرسلت رسالة مجلس الشيوخ عشية اجتماع وزراء خارجية دول حلف الناتو المقرر عقده هذا الأسبوع، والذي، كما أشار أعضاء مجلس الشيوخ، يمنح إدارة ترامب فرصة للتشاور مع الحلفاء الأوروبيين بشأن هذه المعاهدة والتوضيح لهم أن الولاياتالمتحدة لن تتخذ خطوات أحادية الجانب لإلحاق الضرر بالأمن الأوروبي والاستقرار الاستراتيجي. ووقع على هذه الرسالة أعضاء مجلس الشيوخ: بوب مينديز، وجاك ريد، ومارك وارنر. وقال ترامب في وقت سابق، إن الولاياتالمتحدة تعتزم الانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، التي أبرمت في عام 1987 مع الاتحاد السوفيتي، مدعيا أن روسيا تنتهك بنودها. بالإضافة إلى ذلك ادركت واشنطن مؤخرا أن عددا من الدول التي تمتلك صواريخ متوسطة وقصيرة المدى، في المقام الأول الصين، ليست طرفا في هذه المعاهدة. وذكر المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميترى بيسكوف، أن موسكو لم تتلق بعد إخطارا رسميا من واشنطن بشأن الانسحاب من المعاهدة. ووفقا له، إذا حدث هذا، فإن روسيا ستعتبر مثل هذه الخطوة "خطأ كبيرا".