أكد وزير الشئون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الليلة الدور المهم الذي تلعبه بلاده بتسهيل عملية الاتفاق بين الفرقاء الليبيين. وقال لعمامرة في تصريح للإذاعة الجزائرية أن "تحضير الحوار الليبي - الليبي مهم وحساس ودقيق" وأن القرارت الخاصة بذلك "تستدعي بناء توافق ليبي - ليبي حولها" موضحا أنه "لا يمكن لأي طرف خارجي أن يأتي بالحلول في غياب الليبيين أو باستثنائهم". وأضاف أن الجزائر تلعب دور التقريب بين وجهات النظر المطروحة ليتم إنطلاق الحوار في الجزائر أو ليبيا" مؤكدا أنه "في حال تمكن الليبيون من تنظيم الحوار على أرض ليبيا فسيكون هو الأفضل". وحول تحضيرات الحوار الليبي - الليبي والدور الذي ستلعبه الجزائر أكد لعمامرة أن "طبيعة الأوضاع في ليبيا وتعقيد الأمور بها تتطلب هذا البناء المثابر للتوافق حتى يستند الحوار عند إنطلاقه إلى أسس مشتركة ومبادئ وأهداف مقبولة من طرف الجميع". ومن جهة أخرى نوه لعمامرة بالخطاب الدبلوماسي الدولي الحالي المتعلق بحل الأزمة الليبية وقال إنه أصبح يركز على الحوار والمصالحة الوطنية وعلى تعزيز المؤسسات الليبية معتبرا هذا بمثابة "خطوة حاسمة على الطريق الصحيح". وفي سياق متصل نفى الوزير الجزائري وجود "خلافات" بين بلاده ومصر فيما يخص حل الأزمة الليبية مؤكدا أن "هناك تشاورا وتنسيقا ووجهات نظر بين البلدين". وأضاف في السياق نفسه أن "البلدين مدعوان لأداء دور أساسي فيما يتعلق بتسهيل ودعم وتشجيع الأطراف الليبية على الحوار والخروج من هذه الأزمة" مذكرا بأن التوجيه الاستراتيجي لرئيسي البلدين لدبلوماسيتهما هو "العمل معا وسويا على كل الجبهات العربية والأفريقية وغيرها من المحاور الاستراتيجية". وأضاف أنه في وضع مثل ما هو في ليبيا "الفصل صعب بين الشئون العسكرية والأمنية والسياسية" وأن "الحوار يتطلب مشاركة مسلحين ومسئولين عسكريين كما يتطلب مشاركة شخصيات سياسية مرموقة معروفة على اختلاف مشاربها" مما يستدعي "تنسيقا مستمرا مع الأشقاء في مصر". وبالمناسبة أكد لعمامرة بأن "العلاقات الجزائرية - المصرية بخير" معلنا عن انعقاد اجتماع اللجنة العليا المشتركة للتعاون خلال الأسابيع القليلة القادمة بالقاهرة برئاسة رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال ونظيره المصري إبراهيم محلب علاوة على تبادل لزيارات وزارية بين العاصمتين خلال الفترة نفسها.