رئيس جامعة المنوفية يتابع تحديث البرامج الدراسية وربطها بسوق العمل    رئيس الوزراء يتابع الخطط التنفيذية لتنمية سيناء    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    الدولار يعاود الارتفاع ويقترب من 53 جنيها فى تعاملات اليوم    رئيس مياه أسيوط يؤكد على سرعة الاستجابة وحل مشكلات المواطنين    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    عاجل مدبولي: تطوير الغزل والنسيج أولوية لاستعادة ريادة القطن المصري وتعظيم دور القطاع الخاص    عاجل مدبولي: تنمية سيناء أولوية وطنية.. وجذب الاستثمارات وزيادة السكان على رأس الأهداف    عودة التشغيل التدريجي لرحلات الرياض والدوحة أول مايو    الطب البيطرى بالأقصر تحصن 53492 رأسا ضد مرض الجلد العقدى وجدري الأغنام    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان قادما من عمان    حزب الله: استهدفنا بسرب مسيرات مربض المدفعية الإسرائيلي المستحدث    811 شهيدًا في غزة منذ وقف إطلاق النار أكتوبر الماضى    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    وزيرا خارجية الإمارات وأمريكا يستعرضان سبل تحقيق السلام والأمن الإقليمي المستدام    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    صافرة ألمانية للأهلي وبيراميدز.. ناجي حكمًا للزمالك وإنبي.. ورحيل مدرب طائرة الأبيض| نشرة الرياضة ½ اليوم    من هو الألماني دانيال شلاجر حكم مباراة الأهلي وبيراميدز    الموعد المبدئي لتصفيات أمم أفريقيا للشباب تحت 20 سنة    مباشر BAL - الأهلي (15)-(12) داكار.. بطولة إفريقيا لكرة السلة    وزير الشباب: الرياضة في عهد الرئيس السيسي أصبحت ركيزة أساسية في بناء الإنسان    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت أمام رين في الدوري الفرنسي    وزير الرياضة يهنئ منتخب مصر بتصدره بطولة أفريقيا للجودو    مصرع طفلة وإصابة أخرى في حادث تصادم ميكروباص بكفر شكر    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    الامتحانات أمانة وطنية.. تعليم القليوبية تضع خارطة طريق لامتحانات نهاية العام    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    مهرجان أسوان يسدل الستار عن دورته العاشرة وهجرة السعودي يحصد جائزة الجمهور    شيرين عبد الوهاب تدعم هاني شاكر: دعواتنا ليك ترجع لبلدك وجمهورك    فيلم السيرة الذاتية Michael يعكس التوقعات.. اعرف القصة    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    غدا انطلاق القافلة الطبية المجانية لخدمة أهالي الأقصر بمركز شباب العشي    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    نادية مصطفى: تصريحات رئيس الجالية عنى مسيئة وحديثه عن هانى شاكر غير دقيق    كشف ملابسات فيديو تحطيم رصيف وإلقاء حجارة على محل بالعريش    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج التعايش بين طلاب أكاديمية الشرطة والجامعات المصرية    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الغَنِى الحَقِيقِي    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإطاحة بأحفاد حسن البنا من النقابات المهنية
نشر في الموجز يوم 22 - 11 - 2013

زلزلت حركة "تمرد" الأرض تحت أقدام جماعة الإخوان المسلمين خاصة بعد نجاحها فى عزل الرئيس السابق محمد مرسي من سدة الحكم بعد عام واحد له بالاتحادية، الأمر الذى جعل البعض يستشعر إن بقدرته الإطاحة بكل ما هو إخوانى يتقلد أى منصب تنفيذى أو نقابى، مما دفع بعض النشطاء بالنقابات المهنية _ معقل الإخوان على مدار العقود الماضية_ فى تنظيم دعوات لسحب الثقة من أحفاد حسن البنا بكل النقابات المهنية التى يسيطروا عليها.
ما ينذر بالسقوط الكبير لأعضاء الجماعة بالنقابات المهنية هو أدائهم الهزيل خلال الفترة السابقة والتى انشغلوا فيها بمهمة التمكين والأخوانة فى كافة مؤسسات الدولة، إضافة إلى دأبهم على تحويل النقابات القائمين عليها لأحزاب سياسية هدفها دعم وتأيد الرئيس المعزول على حساب العمل النقابى الذى تراجع كثيرا لانشغالهم عنه، "الموجز" ترصد حمالات سحب الثقة من أحفاد حسن البنا بأهم وأكبر النقابات المهنية.
نقابة المهندسين
..فبعد سنوات من وضعها تحت الحراسة القضائية استطاعت نقابة المهندسين أن تتنسم رائحة الحرية بعد ثورة يناير ونظمت انتخابات لاختيار مجلس يخرجها من الظلام إلى النور ويحقق طموحاتها ويعوضها عن الأعوام العجاف التى عاشتها فى عهد نظام "مبارك"، لكن وكعادة النقابات المهنية سيطر على المجلس أغلبية إخوانية ساقت النقابة إلى المعترك السياسي على حساب الأداء النقابى مما أدى إلى تراجع و تدهور المستوى الخدمي المقدم للمهندسين وعدم إيجاد فرص عمل للشباب وحديثي التخرج، كما فشل المجلس فى تحقيق كادر خاص للمهندسين و رفع المعاشات وتطوير منظومة العلاج والصحة ، الأمر الذى دفع شباب النقابة بالتعاون مع تيار "الاستقلال" و"مهندسون ضد الحراسة" لتأسيس حركة "تمرد المهندسين" لجمع عدد من التوقيعات لسحب الثقة من النقيب ماجد خلوصى ومجلس النقابة الإخوانى الذى لم يحقق أي من وعوده الانتخابية السابقة وإصراره على الانحياز لفصيل سياسي على حساب الأخر، ولذلك جاءت استمارة سحب الثقة من مجلس الإخوان معبرة عن مغزى وأسباب الإصرار على الإطاحة بأحفاد حسن البنا من النقابة المتعثرة ماليا بعد فترة وجيزة من انتخابهم، حيث جاء فيها : "بعد انتخاب مجلس النقابة في 2012، تفاءلنا خيرًا في رفع شأن المهندسين بمجلس جديد يعيد حقوق المهندسين الضائعة ويحقق مطالبهم العادلة والمشروعة لكن هذا لم يتم، وتابع نصّها: " لقد وجدنا تجاهلا لمطالب المهندسين وعدم الوفاء بالوعود الانتخابية، وعدم الشفافية في الأمور المهنية والإدارية وكذلك تفاصيل الميزانية، والتدخل السياسي لصالح فصيل معين، ما أدى إلى حدوث شق في النقابة وحجر على رأي المهندسين السياسي، ولهذه الأسباب نعلن رغبتنا في سحب الثقة من المجلس الأعلى للنقابة"، ودعت الحركة أعضاء الجمعية العمومية للتواجد يوم السبت 24 أغسطس القادم لإعلان سحب الثقة من مجلس الإخوان.
وفى الإسكندرية أعرب شباب المهندسين عن انضمامهم لحملة "تمرد مهندسي مصر" لسحب الثقة من مجلس النقابة الحالي الذي ينتمي معظم قياداته لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدين على أن مجلس النقابة يسير على نهج الرئيس السابق محمد مرسي من حيث حنثه لكافة وعوده الانتخابية التي سبق إن قطعها أعضاءه على أنفسهم قبل الانتخابات، حين تعهدوا بأن تكون النقابة صوتا للمهندسين وليست حزبا سياسيا، وأشار شباب الإسكندرية إلى أن النقابة كانت تابعة بالكامل لمكتب الإرشاد، فأيدت الرئيس في الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، ودعمت النائب العام السابق المستشار طلعت عبد الله، وكذلك وقفت مع تمرير دستور الجماعة، والآن تعقد مؤتمرات وندوات لوصف 30 يونيو بالانقلاب العسكري.
واعتبر شباب تمرد المهندسين أن كل ما تقوم به النقابة يندرج تحت بند الممارسات الحزبية، في حين لم تقدم جديدا للمهنة أو للمهندس، فلم تقدم قانون الكادر الخاص بالمهندسين ولم تحافظ على المهنة، وفيما يخص قانون نقابة المهندسين لم يتم الانتهاء من مسوَّدة تعديله، التي كانت تشرف عليها لجنة يرأسها مهندس إخواني، وانحصر وللأسف كل ما قدمته النقابة بعض الخدمات فيما يخص الرحلات والحج والعمرة وبعض المعارض، وكأنها جمعية خيرية أهلية وليست نقابة ينص قانونها على أنها هيئة استشارية للدولة.
وطالب الشباب بسرعة إجراء انتخابات نقابية مبكرة قائمة على البعد عن أي اتجاه سياسي أو ديني، وتمكين الشباب وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في العمل النقابي، كذلك طالبوا بضرورة توفير فرص عمل كريمة لتشغيل المهندسين وحديثي التخرج، وتقديم الدعم المعنوي والفني لهم من أصحاب الخبرة المهنية، ودراسة تطبيق سنة الامتياز، وبشكل اختياري لمن يريد منهم لإكسابهم الخبرة العملية، وسرعة عودة تكليف المهندسين على أن يكون اختياريا للمهندس، ويكون التكليف للجهات والوزارات الحكومية، وزيادة بدل تفرغ المهندسين العاملين بالقطاع الحكومي والقطاع العام وقطاع الإعمال، وإقرار الكادر الخاص بالمهندسين، وحماية العاملين بالقطاع الخاص وزيادة معاشات النقابة.
فى سياق متصل حاول عدد من أعضاء حركة "تمرد مهندسى مصر" الأيام الماضية منع مجلس النقابة من استضافة أسرة الرئيس المعزول محمد مرسى ضمن فاعليات مؤتمر حقوقى حول أسباب الاعتقال القسرى ل"مرسي" وآليات الخروج من الأزمة الحالية، مؤكدين أنهم لن يسمحوا مرة أخرى بإقحام النقابة فى العمليات السياسية، وهو نفس المعنى الذى سيتضمنه بلاغهم للنائب العام لوقف إقحام النقابة فى السياسة وفقا للقانون والدستور.
الأطباء : قانون الكادر أحرج نظام "مرسي".. وسيطيح بأصدقائه من النقابة
عادت إليها الحياة بعد أن ظلت على مدار 19 عاما تحت الحراسة القضائية بلا انتخابات بفضل تعليمات الحزب الوطنى المنحل إلا أن نقابة الأطباء استطاعت الثورة على النظام المباركى المستبد واختارت النظام الإخوانى بديلا له مثلها مثل كافة النقابات المهنية، وما إن قامت ثورة يونيو وأصبحت البدائل متعددة يحاول الأطباء الآن أن ينفضوا عن ثوب نقابتهم المجلس الإخوانى ذو الأغلبية المريحة، ولذلك دشن عدد من شباب الأطباء حملة تمرد لجمع توقيعات من العاملين بالقطاع الطبى للمطالبة بإقرار الكادر بشكل فورى، وزيادة ميزانية الصحة، وإجراء انتخابات تجديد كلى لمجالس النقابة العامة والفرعيات وتعديل القوانين واللوائح بما يسمح بالتمثيل القاعدى للمستشفيات، وإجراء الانتخابات عن طريق صندوق فى كل مستشفى.
وأكد القائمين على حركة"تمرد الأطباء" أنهم سيبدأون فى عدة خطوات تصعيدية فور وصولهم ل10 آلاف توقيع لتنفيذ مطالبهم، مشيرين إلى أن هدفهم هو إصلاح المنظومة الطبية بالكامل وهو ما لا يتحقق إلا بمجلس نقابة متناسق وثورى.
وقال المتحدث باسم حركة "أطباء بلا حقوق"_احد الحركات المناهضة للجماعة داخل النقابة_ الدكتور عمرو الشورى أن مطالب الحركة تطبيق قانون كادر العاملين بالمهن الطبية بشقيه المالى والإدارى، مع تجاهل القانون الذى أنتجته اللجنة النقابية الوزارية الذى وصل لمجلس الشورى وتقديم المشروع الذى وافقت عليه الجمعية العمومية لنقابة الأطباء فى مارس 2012، مشدد على أن المطلب الثانى يتمثل فى رفع ميزانية الصحة خلال العام الحالى إلى 9% من الموازنة العامة للدولة وتعديل بنودها الداخلية بما يسمح بزيادة الأجور، وتأمين المستشفيات والعاملين بها بقوة شرطية وتغليظ عقوبة الاعتداء عليهم، مطالبا الحكومة سرعة الانتهاء من قانون التأمين الصحى الشامل لجميع الأمراض والعمليات دون حد أقصى لجميع الأطباء، وإقالة جميع القيادات السابقة ممن تسببوا فى فشل المنظومة الصحية.
تأتى دعوات سحب الثقة من مجلس الإخوان متزامنة مع ممارسات المجلس المستفزة لأراء وطموحات أعضاء الجمعية العمومية فبعد أحداث الحرس الجمهورى قام المجلس بدعوة الجمعية العمومية إلى اجتماع طارئ لمناقشة أحداث الحرس الجمهورى وآليات التصرف مع الجيش، والخروج بمسيرات مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسى، كما شهدت الجمعية العمومية الماضية المقامة فى 29 مارس الماضى مشادات كلامية عنيفة أثناء عرض تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يتناول العديد من المخالفات المالية والإدارية على مجلس النقابة الحالي والسابق والذى كان مستترا بفضل التنسيق الكامل بين الإخوان والحزب الوطني طوال ال20 عاماً الماضية، في ظل تحالف حمدي السيد نقيب الأطباء السابق وعبد الفتاح رزق رجل الإخوان القوي في النقابة سابقا ًوهو ما لم يساهم فى ظهور أية تقارير جدية حول مالية النقابة ، وظلت لجان نقابية عديدة صعبة المنال على المحققين نظرا للسرية التامة المفروضة عليها والتى كان من أبرزها لجنة الإغاثة.
ما يوحى كذلك بقرب سقوط أحفاد حسن البنا بنقابة الأطباء هو تزايد حجم المعارضة المنظمة لهم داخل أسوار النقابة العريقة، فهناك حركة "أطباء بلا حقوق"_تتشكل من أطباء يساريين وليبراليين ومستقلين_ العدو الأول للإخوان بالنقابة والتى مثلت صداعا فى راس الجماعة لست سنوات مضت، والتى تهتم بالدفاع عن الأطباء من منظور اجتماعي واسع يختلف كليا مع سياسات الإخوان فى النقابة، كذلك ظهرت حركة "ألتراس الأطباء"_ وهى حركة نقابية صغيرة ظهرت مؤخراً في المشهد النقابي الطبي_ والتى تسعى دائما إلى المواجهة المباشرة مع الإخوان، وقد استطاعت هذه الحركة أن تلفت الأنظار إليها منذ ظهورها، فجميع أعضائها من صغار السن الموحدون في الزى الأسود كذلك تتميز الحركة بان الكثير من أعضائها يطلق لحيته نظراً لانتمائهم إلى التيار السلفي، وكان لقيامهم بالتنسيق مع حركة أطباء بلا حقوق سبباً في اتهام الإخوان لهم بأنهم بلطجية مؤجرون بواسطة أطباء بلا حقوق.
مؤشرات قرب سقوط الجماعة بنقابة الأطباء امتدت إلى النقابات الفرعية، حيث تشير انتخابات النقابات الفرعية للأطباء تراجعا ملحوظا فى شعبية الجماعة وقدرتها على حصد المقاعد سواء على المستوى العام أو الفرعي، فأحفاد البنا خسروا أكبر نقابتين فرعيتين وهما القاهرة والإسكندرية، اللتين تمثلان 40 في المائة من الأطباء المسجلين، كما تقاسمت مناصب النقباء الفرعيين مع قائمة تيار الاستقلال.
فى نفس السياق شنت نقابة أطباء القاهرة هجوما عنيفا على النقابة العامة التى تحاول تسييس العمل النقابى واستغلال المناصب النقابية من أجل الانتصار لحزب سياسى أو مواقف معينة_على حد قولها_، وأضاف بيان نقابة القاهرة الصادر بعد عزل الرئيس الإخواني : إن النقابة العامة تتجاهل آراء قطاع عريض من الأطباء الذين يدعمون الرأى السياسى الآخر لمصالح سياسية خاصة بالأغلبية المسيطرة على المجلس.
وذكرت النقابة الفرعية مجلس النقابة العام إن الأطباء انتخبوهم لرعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم، وليس من أجل الزج بهم فى الصراعات السياسية، وخدمة توجهات معينة، مشيرةً إلى أن كثيرا منهم امتنع عن المشاركة فى الوقفات والمسيرات، التى نظمها الأطباء من أجل الحصول على حقوقهم المهنية، فى حين يستخدم الأطباء كورقة لمناصرة المعزول، وطالب البيان مجلس النقابة العامة بالاعتذار الصريح لجموع الأطباء، لعدم حصول المجلس على تفويض منهم للتحدث باسمهم فى أمور سياسية مختلف عليها، لافتاً إلى أن نقابة القاهرة تحتفظ فى حالة عدم الاعتذار بحقها باللجوء إلى القانون لوضع الأمور فى نصابها.
نقابة المعلمين
فى نقابة المعلمين اكبر النقابات المهنية عدد، وفور عزل الرئيس محمد مرسى أطلق مجموعة من النشطاء دعوات لسحب الثقة من مجلس النقابة الحالى الذى تسيطر عليه أغلبية إخوانية، وابتكر النشطاء طريقة جديدة لإسقاط الإخوان من خلال التقدم بالاستقالات الجماعية فى اللجان الفرعية، والتى بدورها تسقط النقابات الفرعية، ومن ثم إسقاط مجلس النقابة العامة، هذا إلى جانب تنظيم بعض الوقفات الاحتجاجية أمام مقر النقابة العامة بالجزيرة فى محاولة منهم لمنع عقد اجتماعات المجلس خلال الفترة السابقة، كما شكل النشطاء لجنة من المعلمين لإدارة شئونهم لحين وضع قانون عادل، وإجراء انتخابات مبكرة لاختيار النقيب وأعضاء المجلس.
وفى نفس السياق دعا مجموعة من المعلمين إلى تنظيم حملة "تمرد" لسحب الثقة من نقيب المعلمين الحالى الدكتور أحمد الحلوانى، مؤكدين أنه لم يقدم جديداً للمعلمين، بالإضافة إلى تخاذله فى العديد من المواقف التى تعرض لها المعلمون، بدءاً من حبس بعضهم، وحتى المكافآت والتلاعب بقضايا المعلمين، وذلك من خلال طبع استمارات "تمرد" لتجميع أكبر عدد من توقيعات المعلمين، والتى من خلالها يتم إسقاط النقيب الحالى ومجلسه، وإجراء انتخابات جديدة لاختيار من يمثلهم.
وأعلن الدكتور محمد زهران رئيس اللجنة النقابية بالمطرية، أنه بدأ فى توزيع استمارات سحب الثقة من نقيب المعلمين الدكتور أحمد الحلوانى، واستمارات الاستقالة من اللجان النقابية للمعلمين بمحافظات مصر، بالإضافة إلى تأكيده على انتظاره لحكم هيئة المفوضية بمجلس الدولة، بخصوص الدعوى رقم 30842 لسنة 66 قضائية، والتى رفعها بتاريخ 25 مارس 2012، موضحاً أن سحب الثقة سيتم على عدة مراحل أولها يبدأ من خلال تقدم المعلمين أعضاء اللجان النقابية باستقالاتهم لإسقاط النقابات الفرعية، ومن ثم إسقاط النقابة العامة ومجلسها، لافتاً إلى أن تجميع تلك الاستمارات أمر قانونى ولا غبار عليه، مرجعا ذلك إلى القانون رقم 79 لسنة 1969 للمهن التعليمية، والذى ينص على أنه يحق للجمعية العمومية المتمثلة فى المعلمين أعضاء اللجان النقابية، فى سحب الثقة من اللجان الفرعية، ليأتى دور الجمعية العمومية للنقابات الفرعية وعددها 53 نقابة بمحافظات مصر المتمثلة فى أعضاء اللجان.
وأكد رئيس اللجنة النقابية بالمطرية أن شروط اشتراك المعلمين فى سحب الثقة من النقيب، هو أن يكون عضواً بالنقابة، وحاصلاً على كارنية العضوية.
وفى سياق متصل قال على رشيد، رئيس نقابة المعلمين المستقلة بالسويس، إن نشطاء معلمى المحافظة ينظمون حملة لجمع توقيعات من جموع معلمى مصر، لسحب الثقة بشكل "راقى"، وجهود ذاتية مخالفاً للشكل الذى حصل به مجلس النقابة الحالى على منصبه، وأضاف أنه فور وصول التوقيعات إلى 50% +1 من المعلمين سيصبح الأمر سهلاً لسحب الثقة من المجلس الحالى، بدءاً من اللجان النقابية وصولاً إلى العامة، لافتاً إلى أن تجميع الاستمارات سيتم من خلال مجموعات عمل فى المدارس لتجميع أكبر عدد من التوقيعات خلال مدة زمنية محددة.
- المحامين.. انشغالهم بالدفاع عن نظام "المعزول" وراء تنامى دعوات التمرد عليهم
على مدار عقود مضت كانت نقابة المحامين محل اهتمام جماعة الإخوان المسلمين التى حاولت الاستحواذ عليها لتكون منبرها وصوتها العالى فى مواجهة استبداد الدولة المباركية، وبعد نجح ثورة يناير اهتمت الجماعة بالاستحواذ على أغلبية مقاعد مجلس اعتق النقابات المهنية وبالفعل كان لهم ما أردوا وحصد أحفاد حسن البنا على ما يزيد عن 70% من مقاعد المجلس, وعلى الرغم من تفائل المحامين بمجلسهم الجديد لإنقاظهم من تردى أوضاعهم المعيشية والاجتماعية التى تأثرت كثيرا بثورة يناير وما يجرى بالبلاد،إلا أن المجلس الإخوانى أحبطت طموحات الكافة، وتزايدت ديون النقابة وتراجعت نسبة علاج المحامين وعطلت كافة القرارات الهامة لانشغال أعضاء المجلس المنتمين لجماعة الإخوان بدعم وتأيد الرئيس المعزول محمد مرسى على حساب العمل النقابى.
و بعد نجاح حركة "تمرد" فى عزل " مرسي" استشعر شباب المحامين أن بقدرتهم الإطاحة بأصدقائه الرئيس المعزول من أعضاء المجلس، لذا أسس شباب النقابة حملة سحب الثقة من أعضاء مجلس النقابة العامة للمحامين التابعين لجماعة الإخوان المسلمين وأطلقوا عليها اسم "تمرد".
تأتى دعوات شباب المحامين لسحب الثقة من أنصار الجماعة بنقابتهم لتأييدهم نظام الرئيس المعزول محمد مرسى فى كافة قراراته المخالفة للقانون خلال الفترة السابقة ، فأحفاد حسن البنا بنقابة المحامين استغلوا أغلبيتهم الكبيرة فى مجلس النقابة وحولوا النقابة لمنبر سياسي يدافعون من خلالها على سياسيات "مرسي" خلال العام الماضى وراحوا يؤيدوه فى الإعلان الدستورى الذى قسم البلاد ودافعوا باستماتة عن قرارات "المعزول" التى انتهك فيها الدستور والقانون، كما هاجم أعضاء المجلس المنتمين للجماعة السلطة القضائية وأعضائها لأهداف ومطامع حزبية بعيده كل البعد عن دورهم كرجال قانون، كذلك استغلت لجنة الحريات فى عهد الأغلبية الإخوانية للتنديد بممارسات المعارضة وقدم أعضائها_اللجنة_ من المنتمين للجماعة أو المؤيدين لها كثيرا من البلاغات.
وقال على أيوب المنسق العام للحملة أن الأيام الماضية شهدت إقبالا كبيرا من قبل المحامين على سحب استمارات الحركة بكافة النقابات الفرعية، تمهيدا لسحب الثقة من أعضاء الجماعة فى 30 أكتوبر القادم، مشيرا إلى ان شعبية الجماعة تراجعت بشكل كبير داخل النقابة نظرا لتردى وندرة الخدمات المقدمة للمحامين لما يقرب من عامين على يد المجلس ذو الأغلبية الإخوانية وإصرارهم على تعطيل العمل النقابى بشكل زاد عن الحد الطبيعي بانشغالهم بأمور سياسية وحزبية على حساب مصالحنا وطموحاتنا النقابية.
وأوضح أن عدد الإخوان فى المجلس 27عضو سيطروا على هيئة المكتب واللجان المهمة مما أفقد النقابة قدرتها على تحقيق مطالب المحامين، بالرغم من وقوف سامح عاشور نقيب المحامين، فى وجههم كان نقطة التوازن الوحيدة، لافتاً إلى أن قانون المحاماة يسمح بسحب الثقة من أعضاء المجلس حال تقديم طلب موقّع من 500 محام لعقد جمعية عمومية طارئة، ولها بحضور 1200 عضو أن تصوّت على القرار خلال شهر على الأكثر.
- الصيادلة.. اعتصام أعضاء المجلس برابعة العدوية عجل من دعوات سحب الثقة منهم
لم يختلف الحال فى نقابة الصيادلة عن مثيلتها فى النقابات المهنية الأخرى، فمجلس النقابة تسيطر عليه أغلبية اخوانية خاب فيهم الظن أن يصلحوا أحوال من انتخبوهم، مما دفع بعض الصيادلة المستقلين لتأسيس حركة "تمرد" داخل نقابتهم للإطاحة بالإخوان نهائيا، بعد أن فشلوا فى حل مشاكل الضرائب والعُهد ورفع اقتصاديات الصيدليات.
ما زاد الطين بله دخول أعضاء المجلس من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين فى اعتصام ميدانى رابعة العدوية والنهضة وإصرارهم على المشاركة فى التظاهرات المناوئة لوزير الدفاع الفريق أول "عبدالفتاح السيسى" القائد العام للقوات المسلحة، مما تسبب فى تعطيل العمل النقابى، الأمر الذى وصل إلى حد غياب المجلس بأكمله عن الحضور لخدمة أعضاء الجمعية العمومية.
وقال الدكتور محمود فتوح رئيس اللجنة النقابية للصيادلة الحكوميين، إن الحملة تستهدف التمرد على مجلس النقابة العامة للصيادلة، المنتمي أغلب أعضائه لتنظيم الإخوان المسلمين، ونقيب الصيادلة الدكتور محمد عبد الجواد، موضحا أن الحركة ستشكل لجان مركزية وفرعية بكل المحافظات، بهدف الوصول إلى توقيع 50 ألف صيدلي، لسحب الثقة من النقيب ومجلس النقابة وبعدها يتم إجراء انتخابات جديدة تقوم بتغيير جميع القيادات الاخوانية القديمة وتشكيل مجلس نقابة ثوري يتناسب فكره مع طبيعة المرحلة الثورية من أجل النهوض بالصيادلة والدفاع عن حقوقهم.
من جهة أخرى بدأ عدد من أعضاء تيار الاستقلال بالنقابة فى إعداد قائمة بمطالبهم لتقديمها للدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة الجديدة بحكومة الدكتور حازم الببلاوى، وأمهلوها شهرين لتنفيذ مطالبهم لإصلاح المنظومة الصحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.