نشرت صحيفة واشنطن بوست خبرا اوردت فيه ان مجموعة متطرفة تقلق حتي المحافظين المتشددين في مصر تحيي نفسها سرا مع زيادة القوة النارية وأتباعها في شبه الجزيرة سيناء في البلاد المضطربة. أتباع جماعة تعرف باسم التكفير و الهجرة, اطلق عليها اسم "التكفيريين"، يعيشون حياة منعزلة سرية، حيث يعتبر أي شخص او أي شيء، لا يلتزم بتفسيرهم المحدود للقرآن منشق. فهم يحلمون بالدولة الاسلامية المتزمتة في سيناء. في حين انه ليس كل التكفيريين مسلحين يقاتلون للجهاد، أو الحرب المقدسة، الا ان أيديولوجيتهم تجعل من السهل الاستفادة منه لصالح جماعات مسلحة يعتقد انها وراء هجمات ضد إسرائيل والجيش المصري في سيناء. وقد تضخمت اعداد جماعات التكفير و الهجرة في الأشهر الأخيرة، يتراوح اعدادهم من بضع مئات في سيناء قبل الانتفاضة في العام الماضي إلى ما لا يقل عن 4500، الذين يعيشون في المدن الصغيرة الفقيرة في شمال سيناء، وفقا لمسؤولين أمنيين و زعماء القبائل البدوية. ويؤكد تزايدهم الي اي مدي فشل تطبيق القانون بعد انهيار الأجهزة الأمنية مع الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في العام الماضي, و كان سببا في انتشار الأيديولوجيات أكثر تشددا في مصر. تأتي ويلات اللهب في سيناء الى الواجهة مع توسع عمليات الجيش المصري في شبه الجزيرة التي تهدف إلى اقتلاع المتشددين الاسلاميين. واندلعت هذه العملية من خلال هجوم مفاجئ في وقت سابق من هذا الشهر الذي قتل فيه مسلحون 16 جنديا مصريا عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود، هجوما على اسرائيل. منذ فترة طويلة اصبحت أرض سيناء القاحلة في الجبال الوعرة والطرق الصحراوية التي توجد بها المدن والقرى, مهملة من قبل الحكومة، مع توجه الاستثمارات الي المدن السياحية فقط للعائلات على طول الحافة الجنوبية على البحر الاحمر. لا تزال أراضيها الشمالية، التي تجاور البحر الأبيض المتوسط، إسرائيل وقطاع غزة، إلى حد كبير مهجورة، و تعيش في الغالب على الاتجار غير المشروع للمهاجرين والمخدرات فضلا عن التجارة من خلال انفاق تحت الارض الي غزة، وأغلقت الى حد كبير من قبل إسرائيل ومصر منذ تولت حماس السلطة هناك في عام 2007.