في مشهد إنساني مميز يعكس قوة الموهبة الفطرية، خطف "عم مصطفى" الأنظار وأبهر الحضور بفصاحته اللافتة وأسلوبه المؤثر، رغم كونه لا يجيد القراءة أو الكتابة، ليصبح حديث أهالي مركز شبراخيت بمحافظة البحيرة. لمشاهدة الفيديو إضغط هنا مصطفى إبراهيم مصطفى حراز، فلاح بسيط نشأ في بيئة ريفية بمحافظة البحيرة، وكان لجده الراحل دور كبير في توجيهه نحو حفظ القرآن الكريم منذ الصغر، وعلى الرغم من عدم التحاقه بالتعليم بشكل كامل، التحق بالمعهد الأزهري في قريته، وتمكن من حفظ القرآن الكريم "سماعًا" على يد أحد المحفظين، دون أن يتعلم القراءة أو الكتابة. لمشاهدة فيديو الخطبة أثناء الحفل إضغط هنا ويروي "عم مصطفى" قصته قائلًا: إن حلم جده كان أن يراه يومًا إمامًا وخطيبًا على المنبر، إلا أن عدم قدرته على القراءة والكتابة شكل عائقًا أمام تحقيق هذا الحلم بشكل تقليدي، لكنه لم يستسلم، واستطاع أن يشق طريقه بأسلوب مختلف، معتمدًا على ذاكرته القوية وموهبته في الحفظ والتقليد. ويتميز "عم مصطفى" بقدرته الفريدة على تقليد كبار قراء القرآن الكريم، مثل الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، والشيخ محمود علي البنا، ما أضفى على أدائه طابعًا روحانيًا مميزًا جذب إليه القلوب قبل الآذان، وفي المناسبات المختلفة، سواء كانت أفراحًا أو عزاءات، يعتلي "عم مصطفى" المنبر الشعبي، ليلقي كلمات وخطبًا مؤثرة بلغة عربية فصيحة، تجعلك تظن أنه أحد خريجي الأزهر الشريف أو أساتذة علوم الدين، رغم بساطة خلفيته التعليمية. وأطلق عليه أهالي قريته لقب "إمام الفلاحين وسفير الأميين"، حيث أصبح نموذجًا ملهمًا للفلاح المصري البسيط، الذي استطاع أن يثبت أن العلم ليس حكرًا على الشهادات، وأن الموهبة والإرادة يمكن أن تصنعا المعجزات، ويؤكد أبناء القرية أن الاستماع إلى "عم مصطفى" تجربة مختلفة، إذ يمتلك قدرة استثنائية على شد الانتباه والتأثير في الحضور، حتى يشعر المستمع وكأنه أمام خطيب محترف أو أستاذ جامعي يلقي محاضرة.